هناك خلط عند البعض بين السياسه الواقعيه بكل شوائبها وبين الرومانسيات السياسيه وتخيل انها المدينه الفاضله لصاحبها افلاطون . البعض يعتقد ان الديموقراطيه والسياسه عمل اخلاقي تحكمه قواعد العيب واخلاق القريه . ان لعبه السياسيه معركه ومبارزه تستخدم فيها جميع الاسلحه المشروعه وغير المشروعه . السياسي الحاذق والماكر والماهر هو ليس بالضروره بالنظيف لان هذا غالبا غير موجود بل من لايستطيع ان يثبت عليه جرما فيكشفه الاخرون من خصومه . اما تصور ان فضح بعض المتأمرين عن طريق تسريب مكالمتهم التي يخططون فيها للاضرار بالوطن لتشويه بعض الاشخاص الثورجيين عمل لايوجد مثيل له في العاااااااالم والقضاء وحده هو الكفيل بذلك فهذا كلام رومانسي جداااااا وليس له اي علاقه بالواقع السياسي في اعتي الدول الديموقراطيه . وعلي سبيل المثال للحصر :
- فضيحه ووتر جيت في امريكا في السبعينات والتي ادت الي الاطاحه بالرئيس نيكسون الصحافه هي التي كشفتها بكل تفاصيلها واوراقها السريه
- فضيحه الوزيره اليزابت كوب في الثمانينات وكانت اول امرأه في حكومه سويسريه عندما كشفت الصحافه عن بعض المكالمات بينها وبين زوجها كشفت انها اعطته بعض من اسرار مهنتها كوزيره عدل لتحقيق بعض الامتيازات في البزنس الخاص به مما ادي الي الاطاحه بها قبل ان يتم حتي فتح ملف التحقيق
- فضيحه الرئيس الالماني المنتخب كريستيان ڤولڤ في تلقي قروضا عن غير وجه حق ادت الي استقالته بعد سنه واحده وكانت الصحافه والاعلام هو الذي اظهر الاوراق الخاصه السريه بهذا القرض ثم جاء دور القضاء ومازالت القضيه حتي اليوم منظوره امام المحاكم
- فضائح رئيس الوزراء الايطالي المنتخب لاكثر من مده سيلڤيو برلسكوني سواء علاقاته الجنسيه المشبوهه او استغلال النفوذ والفساد المالي الصحافه والاعلام هو من كشف عنها بجميع المحادثات والوثائق السريه مما ارغم رئيس الدوله نابوليتاني الي عزله وتعيين حكومه مؤقته غير منتخبه مازالت تحكم ايطاليا حتي الان
في جميع الامثله السابقه كان الاعلام له السبق في كشف هذه الفضائح والاسرار وجميع التحقيقات القضائيه تمت بعد ان كشفها الاعلام.
الاعلام في الدول الحره لايسأل ولايحاسب علي مصادر معلوماته طالما انه يكشف حقائق بادله دامغه تتعلق بتهديد امن الدوله او اقتصادها او استغلال نفوذ . والعجيب ان البعض الذي ينادي بان القضاء وتحقيقات النيابه هي الفيصل ينعت القضاء بالفساد وعدم الحياديه اذا اصدر احكاما ليست علي هواه . اما مسأله ان هناك اعلام موجهه فارجو اني ياتي الي اي صديق محترم باسم اي قناه خاصه علي مستوي العالم ليست موجهه .


No comments:
Post a Comment