2010/01/20

افكار عديده في 2010 الجديده 1

20.01.10


افكار ومواضيع عديده في سنه 2010 الجديده

(1)

محمد حلمي عبد الرحمن

-----------------------------

الفتره الماضيه في مكان عملي بالمستشفي الجامعي ببرن عاصمه سويسرا كانت فتره عصيبه جدا . فكما هو الحادث في كل بلاد العالم فان الاعياد والافراح والمواسم تعني بالنسبه للمستشفيات ضغط عمل رهيب وخصوصا في قسم الطوارئ والحوداث

منذ اعياد الكريسماس وحتي الان ونحن في حاله طوارئ غير عاديه وصلت الي قمتها يوم اربعه يناير ورفعت الحاله الي اقصي درجه بسبب انهيار جليدي في منطقه قريبه من برن ادت الي دفن مجموعه من المتزحلقين علي الجليد . وقد استطاعت قوات الاسعاف الطائر من اكتشاف بعض المصابين المختفين تحت الجليد وتم نقلهم الي المستشفي ووصلت عدد الطائرات الهيلكوبتر التي هبطت فوق سطح المستشفي في خلال ثلاث ساعات الي ثماني طائرات ومازال البحث جاريا عن باقي المفقودين المحتمل ان يكون عددهم يقارب العشرين. ولسوء الحظ والبخت الاسود فان فريقا من فرق الانقاذ واثناء محاولتهم

انقاذ بعض المختفين تحت الجليد قد تعرضوا هم انفسهم لانهيار جليدي اخر ادي الي دفن طبيب التخدير ومساعده ووفاتهم في الحال


رياح ساخنه في يناير

-------------------

أتت السنه الجديده حامله معها رياح ساخنه ومواضيع اسخن هبت علي مصر و تشغل بال الناس كثيرا . مثل موضوع ظهور العذراء في كنيسه الوراق ثم موضوع الاحتكاكات المستمره بين المسلمين والاقباط والتي زادت في الفتره الاخير بشكل ملحوظ ووصلت ذروتها يوم سبعه يناير وهو عيد ميلاد السيد المسيح عند المسيحين الارثوذكس ومنهم اقباط مصر , عندما قام احد المجرمين اطلاق النار علي مجموعه من المسيحين الابرياء امام احدي كنائس مدينه نجع حمادي بصعيد مصر ليسقط علي اثر هذا العمل الاجرامي اكثر من سته قتلي وعدد من الجرحي . وهذه هي نتيجه فتوي بعض الشيوخ الذين ينفخون في نار الفتنه فقد افتي القرضاي بتحريم الاحتفال بميلاد السيد المسيح في الدول الاسلاميه كنوع من الثأر لتحريم بناء المأذن في سويسرا . ومن يفتي ان المسلم الذي يقول للمسيحي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يصير عاصيا فهؤلاء المغضوب عليهم والضالين لايستحقون الدعاء لهم بالبركه والرحمه . وعلي الجانب الاخر فقد سمعت وشاهدت وقرات بعض من القنوات الفضائيه والمجلات المخصصه للاقباط

وخصوصا من يسمون انفسهم باقباط المهجر

تتطاول بمنتهي السفاقه علي كل ماهو مسلم . ماهذا ؟ الي اين نحن سائرون ؟ لقد طفح الكيل من هذه المأسي وهذا الهراء . هل نريدها خرابا ودمارا وحربا اهليه وفتنه ضروسا مثلما حدث في لبنان والبوسنه والجزائر ويحدث الان في السودان واليمن والعراق ؟ الا يتعلم الانسان ويتعظ الا اذا حدثت الكوارث وبيدنا لابيد عمرو؟ ثم من المسؤل عن هذا الارهاب وغسيل العقول وحقن الناس بالكراهيه ضد الاخرين وحتي ضد انفسنا؟

وسنسمع نفس الاسطوانات المشروخه الممله المكرره ان هؤلاء المجرمين لايعبروا عن راي الاغلبيه وان الغالبيه العظمي من الشعب المصري من المعتدلين . وانا وبصراحه وبدون مواربه اصبحت غير قادر علي استيعاب او فهم معني كلمه معتدل التي نطلقها في جميع ابواق اعلامنا ونحاول ان نقنع انفسنا بشيئ من الواضح انه لم يكن له وجود عندنا . ماهو الاعتدال بالتحديد ؟ هل نحن فعلا علي قناعه ان الاخر له نفس الحق في العيش والتفكير بطريقته الخاصه واننا لسنا افضل من احد ام اننا ندعي فقط بالكلام ان لكم دينكم ولي دين؟ إن ايماننا باننا افضل الخلق وان الاخرين اقل منا بدرجات عند الخالق هو ايمانا راسخا في قلوبنا وعقولنا ؟ نحن لانريد حلولا لمشاكلنا ولانريد ان نراها اصلا ولانريد ان نعترف ان لدينا مشكله حقيقه في عقولنا ومنطقنا وطريقه تفكيرنا وطريقه تديننا . نحن اهل الشرق وبصراحه شديده وبدون خجل او مواربه نتمتع بقدر غير قليل من العنصريه ليس فقط ضد الاخر ولكن ايضا ضد انفسنا . وارجوكم اقعلوا عن حكايه المؤامره ضد الاسلام وضد العروبه فلم يعد هذا المخدر يفلح في تخدير عقولنا المغيبه والمسطوله حضاريا منذ ردح من الزمن . واذا كان المتعصبون بالفعل اقليه لماذا صوتهم دائما هو الاعلي وتاثيرهم هو الاقوي والغالبيه الصامته من الجانبين تتعاطف مع هذه الاصوات المتعصبه بشكل او باخر ؟ اليست الغالبيه الساحقه من شعوبنا الشرقيه معجبه بشجاعه المعارضه المتعصبه اي كان دينها او ملتها او مذهبها السياسي ليس فقط لانها تسد الفراغ الذي لم تسطع المؤسسات الرسميه والثقافيه والسياسيه والاقتصاديه ملئه ولكن ايضا لتمتعها بنبره الصوت العالي الذي يلهب المشاعر ويدغدع الاحاسيس ويجعلنا نعيش في حاله زهو ويعطينا امان ويهيم بنا في احلام ورديه غير موجوده في واقعنا المرير

الم يفلح الخطاب المتعصب الذي يرتكز علي جمل قصيره جدا وكلمات مقتضبه شديده التركيز لايصال او افهام رساله واحده شديده السهوله والسطحيه خاليه من اي مغزي او تفاصيل محدده او حلول لاي مشاكل ولكنها مثل برشامه مخدر او نفس بانجو عميق او حقنه ماكس تعيشنا في عالم جميل لانشعر معه باي مشكله حقيقيه وان لم ننل السعاده في الدينا فسوف تكتب لنا انشاء الله في الاخره مع الصديقيين والشهداء ؟

زمان كان اصحاب القوميات يخترعون مصطلحات كبيره وضخمه ومطاطه وطويله وممله واغلبها ليست عربيه ولكنها معربه مثل الامبرياليه العالميه و الارتقاء بطبقه البلوريتاريا

ولما فشلت جميع المشاريع القومجيه في جميع البلادان الشرقيه والله يرحم عبدالوهاب لما غني

ياسماء الشرق طوفي بالديار وانشري شمسك في كل سماء

حلت مكانها المشاريع الدينيه التي تعلمت كثيرا من فشل القومجييين فاختصرت المصطلحات وخاطبت جموع الشعب الجاهله سواء من كان جاهلا اميا لايعرف القرأه والكتابه او من هم العن بل واشد جهلا أولئك الذين يحملون شهادات علميه والقاب رنانه ولكن مثلهم مثل الحمار يحمل

اسفارا

وحلت مصطلحات جديده مثل

كنا زمان نقول

لحم مذبوح علي الشريعه الاسلاميه

ياه طويله اوي وعلي ماتخلص نهايه المصطلح تكون نسيت اوله

اليوم نقول ... لحم حلال ... انتهي ...الرساله وصلت واصبح هناك لحم حلال ولحم حرام

زمان كنا نقول

الاتحاد الاشتراكي العربي الوحودي التقدمي المدعم براس الماليه الوطنيه هو طريق الحكم الامثل الذي يضمن حقوق الطبقه الكادحه من العمال والفلاحين فهما القاطره التي ترتكز عليها عجله الاقتصاد الاشتراكي الحر ويهيئ للمجمتع العيش في سلام وامان ويحقق الرفاهيه وسياده العدل

كل هذا العك وهذه الخطبه العصماء استبدلت الان بمصطلح واحد قصير مكون من كلمتين

الاسلام هو الحل ......وصلت الرساله وتمت بحمد الله

اما كيف سيكون الاسلام هو الحل في هذا الكم الهائل من المشاكل الدوليه والسياسيه والاقتصاديه والتكنولجيه والعلميه وتلوث البيئه وذوبان جليد القطب الشمالي وارتفاع منسوب مياه البحار فهذه ليست مهمه العامه من اهل الشعب او المتخصصين من اهل العلم وانما اوكلت هذه المهام الجسام لجمهور الفقهاء

زمان كنا نقول

اخواننا من اهل الكتاب والذمه

اليوم نقول بمنتهي البساطه وبدون خجل

الكفره ........ومن يعترض يبقي نهار ابوه ماطلعلوش شمس

زمان كنا نقول

حقوق المرأه والمرحومين والماسوف علي فكرهم الشيخ رفاعه الطهطاوي والشيخ جمال الدين الافغاني والامام محمد عبده والاستاذ قاسم امين والسيده هدي شعراوي والسيده صفيه زغلول وغيرهم مما الفوا كتبا ومجلدات ومكتابات عن حقوق المرأه وحريتها ومساواتها وتعليمها ضاع كل هذا ادراج الرياح في مصطلح واحد مختصر

الحجاب ياختاه الحجاب

تذكري يوم الحساب

واري اليوم من يقول بني الاسلام علي خمس للرجال وعلي ست للنساء والسادسه للنساء هو الحجاب اوخواته من النقاب والاسدال والبرقع الافغاني . بل ان اوربا وامريكا وكندا واستراليا اصبحت تشغل انفسها حكومه وشعبا وبرلمانا ومؤسسات تعليميه وتربويه في كيفيه اصدار قانونا لتحريم ارتداء النقاب والبرقع الافغاني في الاماكن العامه لانهم يرون في هذا اللباس عبوديه للمرأه واستصتغارا من شأنها . وعلي الجانب الاخر هناك من اخترعوا البوركيني للمسلمات بديلا عن البيكيني للكافرات والبوركيني هو المايوه الذي يغطي المراه من الراس لاظافر القدمين وممكن للمرأه المسلمه المؤمنه المتمسكه بتعاليم دينها ان ترتديه لتتعلم السباحه وهو يشابه لبس الضفاضدع البشريه وحتي هذا لم يسلم من انتقاد المتعصبين والمتشددين لكنه سبوبه عظيمه ورزق الهبل علي المجانين

زمان قام المخرج الامريكي (الكافر) اندرو مارتون باخراج فيلم واإسلاماه بطوله احمد مظهر ووقفت الفنانه لبني عبدالعزيز في نهايه الفيلم كاشفه سافره ولم تغطي شعرها حتي بمنديل ورق ممسكه ورافعه علم المسلمين اثناء قتالهم ضد المغول في موقعه عين جالوت وهي تنادي واسلاماه واسلاماه . ومع هذا صرح الفيلم من الازهر ولم يعترض احد علي عدم ارتداء جهاد (الشخصيه التي مثلتها لبني عبدالعزيز) الحجاب ولم يقال كيف تنادي وتزعق هذه المرأه فصوت المرأه عوره وكيف تسمحون لمخرج نصراني (كافر) قد يكون عميل للصهيونيه باخراج فيلم عن الاسلام ؟ ولم يرفع احد قضيه ضد الفيلم ولم يتبهدل منتجيه وعامليه في المحاكم . وقد تصورت ان يعاد انتاج وتصوير هذا الفيلم علي نفس الشاكله اليوم

فوالله تالله لسوف يعلم من تجرأوا علي هذا الفعل الاثيم اي منقلب ينقلبون

اما عن القصص والحكايات الغريبه السائده اليوم والمتربعه في عقول الناس مثل ظهور العذراء في اكثر من مكان واخرها في كنيسه الوراق ومثل تعاليم الشيخ وجدي غنيم في كيفيه طرد

الجان المسمي خنزب بعد كل صلاه لان خنزب متخصص ابعاد الناس عن الصلاه وازاي الواحد يحذر من صب المياه الساخنه والقائها بشده في قاعده التواليت لان ده بيلسع الجن القاطن في التواليت فممكن يغضب ويصيبك بمكروه .....فماذا اعلق بغير اللهم اني لاسألك رد القضاء بل اسألك اللطف فيه

يبدو ان البشريه محتاجه جدا للاساطير ومحتاجه جدا للخيال وحتي ان لم تكفي في التراث تجدهم يخترعوها في السينما والمسارح والتمثيل والناس بستمتع بمشاهده افلام الرعب والكوارث والخيال مثل سيد الخواتم وحرب النجوم وهاري بوتر وافاتر . ومع هذا فلابد من ايجاد العذر

ماذا ننتظر من جموع الشعب الغلبانه المقهوره اللي مابتصدق تمسك في حلم اوخرافه تنفس به عن الغلب والقهر اللي هي عايشه فيه ؟ وطبعا اهل الدين والاعلام والصحافه والحكومه مابتصدق تلاقي مثل هذه الحكايات لانها تمثل لبعضهم سبوبه ورزق عظيم والاخرون ممن يسمون انفسهم باهل الدين من الشيوخ والكهان من اصحاب العمم واللحي بصرف النظر عما يحملونه من رموز سواء سبحا او صلبان او طاقيه سوادء يجدوها فرصه هائله لتعليه مراتبهم ونفخ ريشهم ولولا الملامه لوضعوا انفسهم في مصاف الانبياء ولكنهم يكتفون علي مضض بالقاب العلماء والفقهاء والوعظاء . فالجميع يهرول ناحيتهم ويطلب سؤالهم ويبجل حضراتهم ويعظم شأنهم ....فهذا مولانا العالم الفقيه الجليل وذاك صاحب القداسه وراعي المعجزات واخر يدعي ايه الله وسماحه الشيخ وبركه الكاردينال ...ومنادايب الله علي الارض اصبحوا مثل نجوم السماء لايحصون فهم كثر ...ويالا مفارقه الكلام من سفهاء الانام عندما يتحدثون بكل تواضع عن الرسول فيقولون محمد بن عبدالله النبي الامي وعن المسيح فيقولون عيس بن مريم او ياسوع المخلص ...ويكاد هؤلاء البشر انفسهم ان يؤلهوا الداعيه والفقيه والشيخ والانبا والمطران والحاخام ...واما اهل السياسه فهذه الحكايات هي المنقذ والملهي التي تلهي الناس عن شؤن الدنيا والحكم والاعيبه . وكما قال يولويس قيصر اعطي الشعب الخبز واللعب تضمن ولائه وكما قال القيصر الالماني فريدريك الاول دع الناس يقولون مايشاؤن ودع القيصر يفعل مايشاء

ان الغالبيه العظمي من الطغاه في شرقنا الحبيب الا قليلا استطاعوا حكم شعوبنا لالاف السنين وحتي وان لم يكونوا من بني جنسهم

حكامنا لم يكونوا فقط هم الفراعنه ولكن الشعب ايضا شعب متفرعن وتري هذا في كل نواحي الحياه اليوميه . كل واحد مايصدق يمسك منصب حتي لو موظف بسيط في شباك خزنه صغير يظل يذل في الناس ويبهدل فيهم الي ان يأتي فرعون اخر فوق راسه فيقف له ضاربا تعظيم سلام ويقله ياباشا

فكيف نريد لهذه الشعوب ان تحكم بالديموقراطيه

حتي اوباما وميركل وساركوزي اعترفوا اخيرا ان من يعتقد ان بلدا مثل افغانستان ممكن حكمها بالنمط الغربي فهو واهم وانه من الافضل اشراك المعتدلين من طالبان في الحكم علي التمسك بوهم الليبراليه الذي لن

يتحقق الان الا اذا ارادت الشعوب هذا

فهل تريد شعوبنا حقا الديموقراطيه ؟


في البحر الكاريبي علي الجانب الاخر من الكره الارضيه

---------------------------------

الزلزال المروع الذي ضرب هايتي منذ يومين يكاد يصيب المرء بحاله من الاكتئاب فعند مشاهده مناظر الكارثه في وسائل الاعلام المختلفه نري الالاف من الموتي والضحايا والجرحي والجوعي والمشردين في هزه ارضيه لم تستمر اكثر من نصف دقيقه قضت علي الاخضر واليابس وخلفت هما وغلبا وقهرا وحزنا . ومن اصابت ؟ اغلب خلق الله واكثرهم فقرا وجوعا . صديقي التونسي حكي لي تعليقا علي هذه الكارثه طرفه من حكايات الف ليله وليله وهي تعد من الحكم المضحكه المبكيه معا

ذات مره اجتمع رجل غني واخر فقير واثناء تجوالهما سويا وجدا مصباح علاء الدين . خرج العفريت القابع في المصباح وقال لهما شبيكم لبيكم عبدكم وملك ايدكم انتم تأمورا وانا انفذ واطيع . توجه اولا الي الغني وسأله ماذا يتمني ؟ فهز الرجل الغني كتفه في لامبالاه وقال انا املك كل شيئ قد يحلم به اي انسان . عندي الثروه والجاه واسره ونساء وعمارات وشركات الي اخره ...الا ان هناك شيأ واحدا ينغص علي حياتي ويقلقني في منامي فانا رجل احدب وخلقني الله بقتبا فوق ظهري يشوه مظهري ويجعلني مثل الجمال والبعير فهل لك ان تخلع عني هذا القتب ليعتدل ظهري واصبح رجلا وسيما؟ فقال له العفريت انتظر قليلا فسوف نري مايمكن فعله . ثم توجه الي الرجل الفقير وسأله وانت ايها المعدوم ماذا تتمني ؟ فرد عليه الفقير بسخريه ايضا وقال

ماعسي ان اتمني ؟ ساشرح لك حالي وانت تري بنفسك مايمكن فعله . فانا رجل فقير مقهور معدوم مظلوم ليس لي بيت ولااسره ولاولد ولاعمل مريض بالقلب والسكر نظري ضعيف وعظمي هش لم اري يوما حلوا في حياتي و.....فقاطعه العفريت وقال اذن انتظر لحظه وقام باخذ القتب الكريه الذي يشوه ظهر الغني وقام بوضعه علي ظهر الفقير قائلا له احمل هذه ايضا ماهي مش فرقه معاك ... وهكذا اصبح الغني اكثر غنا وجمالا وعلي حساب من ؟ علي ظهر الفقير الغلبان

من الاشياء التي يصعب علي المرء فهمها ووقفت طويلا حائرا امامها هي تلك الفرحه العارمه التي تنتاب الناس لانقاذ احد المدفونين تحت الانقاض والتهليل والتكبير لانقاذ حياه واحدا من البشر . ثم بعد فتره وجيزه قد لاتتجازه اليوم الواحد يقف ذلك الانسان الذي انقذت حياته بالامس بين مجموعه من الناس يتعاركون للحصول علي كسره خبز او شربه ماء وقد يصل الصراع بينهما الي حد التقاتل او حتي قتل بعضهما البعض وقد يكون القتيل هو نفسه الذي انقذت حياته بالامس وقد يكون القاتل هو منقذه

.....عجبي

سألني احد زملائي الملحلدين تعقيبا علي هذه الكارثه

ماذا يفعل الهكم الرحيم العادل لانقاذ هؤلاء البشر المساكين من كم الغلب والظلم والقهر . لماذا سمح الرب مهما كان اسمه او في اي ديانه بهذه الكوارث التي اودت بحياه الالاف من البشر اغلبهم من الفقراء والمعدومين ؟ ماذا فعل هؤلاء المساكين كي يعاقبهم الخالق ويتركهم فريسه للقهر والظلم والمرض والفقر؟

فقلت له ومن تريد سؤاله فانت لاتؤمن بوجود الاله او الخالق وتتهمه في نفس الوقت انه هو سبب هذه الكوارث والمصائب وطبقا لمنطقك فان لم يكن هناك خالق نتوجه اليه ونسأله وحتي نحن في حاله غضب وشك ونقول له لماذا ؟ فلمن نتوجه ولمن نشكو؟ فبعض او كثير من الكوارث الطبيعيه ليس للانسان اي دخل فيها مثل الزلازل و الحقيقه الواقعه هي ان البشر انفسهم كلما وقع عليهم الظلم والقهر اكثر كلما كانت هرولتهم ناحيه العقيده والدين اكبر لماذا ؟ هذا رد فعل طبيعي عند البشر الذي مهما كان كبر حجم فكره وعقله وقدرته فهو في النهايه مخلوق ضعيف يعلم تماما ان الموت اقرب اليه من حبل الوريد وما هي الا لحظه قد ينتهي معها كل هذا الهيلمان

ونحن الذين نعمل في المستشفيات اكثر الناس علما بالضعف البشري وقهر فيروس او بكتيريا غير مرئيه بالعين المجرده لهذا الفحل العتل فارع القد عريض المنكبين المسمي

بالانسان

فهل له ان يتعلم او يتعظ ؟

ومن المؤكد ان للحديث بقيه

محمد حلمي عبدالرحمن

20.01.10


No comments: