2010/11/19

اهل التخلف واهل التحضر

اهل التخلف واهل التحضر
الاغبياء وقساه القلوب هم الذين لايفهمون بالعقل ولا يشعرون بالقلب ولايرقون للروح ويسخرون من العواطف ويسيؤن فهم الطيبه ويجعلوا صاحبها اما خبيث واما اهبل وعبيط . ان التحضر يعرف من المعامله . واساس المعامله هي الكلمات والملافظ والتعبيرات . والصدق عند اهل التحضر وحسن اختيار التعبير ومعامله الانسان علي انه انسان هي السمه الرئيسيه عندهم .اما الكذب واللف والدوران والغيبه والنميمه عند اهل التخلف هي مثل الماء والهواء. فان كان انسانا ما يكره نفسه وجسده ويكره عيشته ويكره حياته ولايقدر قيمتها وان كانت ثقافه الموت والاستنحار الذي جعلوه مرادفا للاستشهاد والخوف وعدم الرضا واللت والعجن فيما لايغني ولايسمن من جوع هي سمه حياتنا في شرقنا الحبيب فيكف يعطي هاك انسان حبا واحتراما للاخرين ؟
ان فاقد الشيئ لايعطيه فالذي يثور لاتفه الاسباب ويعلق دائما كوارثه علي شماعه الاخرين ويؤمن ايمانا قاطعا بان العالم ليس له شغلا شاغلا غير التأمر عليه هو انسان يشعر بضأله حجمه وعدم منفعته في هذا الكون الرباني الذي خلقه الله وخلق الانسان ليعمره . فالانسان الشرقي اصبح مثل العاله علي باقي البشر . هو انسان غير منتج اللهم الا الكلام والتحذلق والمباهاه بحضارته القديمه التي لم يشارك فيها بقيد انمله . الاخرون يتقدمون ونحن نتخلف ، الاخرون يتناقشون ونحن نثور لاتفه الاسباب . الاخرون يسعون للسلام ونحن ندق طبول الحرب ليل نهار وياليتنا نكسبها . الاخرون لهم وجه واحد معروف سواء اعجبنا ام لم يعجبنا ونحن لنا الف وجه ووجه . كل مابناه اجدادنا من حضاره هوينا عليها بالمعاول ففريقا كفرنا واخر نذكرهم بالخير فقط للتعالي علي خلق الله وادعاء اننا اهل حضاره . ارتددنا الي عصور البداوه واصبحنا العن ممن اطلقوا الحرب اربعين عاما بسبب داحس والغبراء . ويالتنا نختشي علي دمنا ونداري علي انفسنا ومصائبنا ولكننا اجدنا حرفه نشر الغسيل القذر وتابعوا الفضائيات وشوفوا كيف اصحاب المهابه والموالي والشيوخ وحمله الشهادات العليا والالقاب الرنانه يسفهون بعضهم البعض ويقبحون بعضهم بل يكفرون بعضهم ويسبون ويلعنون علي روؤس الاشهاد لمجرد ان الاخر قد اختلف معهم في رأيهم وكل منهم يدعي انه مبعوث العنايه الالهيه لنصره دين الله الحق واقسم بالله لو اردت ان اتخيل للشياطين صوره لما وجدت صوره له افضل من صور هؤلاء

الله عز وجل يقول
لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
الجميع يرددها ولكن هل يعمل بها احد؟
هل قرأنا قصه الخلق في القرأن الكريم واستوعبنا معناها ومغزاها ؟
الله عز وجل يخاطب الملائكه ويتحاور معهم ويخبرهم بما ينوي في خلق انسانا من طين ليصبح خليفه له في الارض

قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
هل رأيتم كيف رد الرحمن الرحيم علي رأي الملائكه الذين تدخلوا في الغيب وادعوا ان الانسان سوف يفسد في الارض ويسفك الدماء ثم وضعوا انفسهم في موضع مقارنه بالمخلوق الجديد معتقدين انهم افضل منه وهم المسبحون لله والمقدسون له ، فكيف يفضل الله المخلوق الطيني عليهم ؟ فهل نهرهم الله ؟ هل عاقبهم علي ماقد يعتقد المتحذلقين من علماء الزيف الحالي انها بذائه وعدم احترام اذا خاطبهم احد بنفس المنطق ونفس الحجه ؟
كل هذا لم يحدث بل العكس هو ماحدث تماما فقد قبل الله اعتراضهم واستفسارهم بل واعطاهم الدليل العيني المادي
المحسوس لماذا هو فضل ادم عليهم عندما علمه الاسماء ولما سألهم ان ينبؤه لم يستطيعوا
قال الم اقل لكم اني اعلم مالا تعلمون
بماذا فضل الله ادم علي الملائكه؟
بالعلم والعقل ولذا اصبح سيد المخلوقات جميعا ولذا امر الله الملائكه ان يسجدوا له
ثم لماذا يخبر الله عز وجل الملائكه بهذه القصه ويسمح لهم بهذا الحوار اصلا والمناقشه ومقارعه الحجه بالحجه ؟ فلا الله سبحانه وتعالي ولاملائكته في حاجه الي كل هذا ولكنها العظه والحكمه لنا نحن البشر بني ادم واحفاده كي نعرف كيف تكون لغه الحوار حتي لو كان النقاش علي امر الهي رباني .اليست هذه هي تعاليم الرأي والرأي الاخر وسعه الصدر ورحابه الافق والمنطق العقلي وتفوق العلم وجعله سببا للتسيد وسجود الملائكه لادم ؟
الا ننظر حولنا في هذه الدنيا لنري من الذي يتسيدها من البشر ولمن تسجد الارض ومن يسيطر علي الفضاء ؟ اليس اصحاب العلم والفكر والمنطق والرأي والرأي الاخر حتي ولو كان بعضهم غير مؤمنين بوجود اله او خالق اصلا ؟ ونحن اصحاب القوميات والاصول التاريخيه اصبحنا في قاع الحضارات . ورحم الله المتنبي الذي قال منذ اكثر من الف عام
اغايه الدين ان تحفوا شواربكم يامه ضحكت من جهلها الامم
اصحاب العلم والفكر واجهوا ماضيهم بشجاعه وفندوه وحللوه وشرحوه وغسلوه ونشروه وقالوا هذا كان سيئ وهذا كان حسن واعترفوا باخطائهم وجرائمهم واعتذروا عنها ورموا هذا الماضي خلف ظهورهم كي يفوقوا للحاضر والمستقبل ، رفضوا ان يكونوا امتدادا لماضي دموي كوارثي تحت شعارات قوميه وعنصريه غبيه واصبح الد اعداء الامس لمئات السنين هم حلفاء اليوم ، ولانهم بشر وليسوا ملائكه فهم مازالوا يخطؤا ويختلفوا ولكن مإن حانت ساعه الصدام تفادوها وجلسوا لايجاد حلولا عمليه برجماتيه نفعيه تعلوا فوق اي شعارات او قوميات او اعتقادات فالمهم هو المصلحه المشتركه التي تولد السلام وكلما تداخلت المصالح صعب استفحال الصدام وانفجاره ، ولانهم يخلصون في الحفاظ علي هذه الرابطه فان الله يعطيهم اكثر ويهبهم سياده وقوه
نعم فقد قالها الله عز وجل في كتابه العزيز
كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا

لن تحل مشاكلنا في الشرق طالما نحن نسد الطريق في وجه كل من حاول ان يفصل ماضينا وتاريخنا الذي ولي ومضي عن الحاضر والمستقبل ، لن تحل مشاكلنا في الشرق باتهام الغرب وعالم الفكر والحريه والديموقراطيه والتطور والانتاج بالتأمر والقضاء علينا وكلما حاول البعض منا ذكر عيوبنا وامراضنا اتهمناهم بالعماله وتغيير الجلد والخيانه الوطنيه
لن تحل مشاكلنا في الاشاره الدائمه لعيوب الغرب ومشاكله الماضيه والحاضره علي طريقه اللي بيته من زجاج لايقذف
الاخرين بالطوب . حالنا يذكرني بالذي زار قصرا جميلا منسقا ومن شده ألمه وغيرته لانه لايملك مثله لم يري في القصر غير صندوق القمامه فظل يدعي ان اصحاب القصر قذرين ورائحه زبالتهم تزكم الانوف واتذكر هنا مثلنا الشعبي الذي تعلمناه في المدارس ، حجه البليد مسح السبوره . فمتي نرفع القداسه عن ماضينا بعدما جعلنا التاريخ دينا ؟ ان اكثر من جلب علينا في الماضي الكوارث والمصائب هم اكثر من يتمتعوا بالقداسه اليوم بعدما خدرونا بمعسول الكلام تاره عن الخلافه الاسلاميه وتاره عن القوميه العربيه ومازلنا حتي اليوم مسطولين

اقرؤا ماكتب عمرو بن كلثوم في هجاء عمرو بن هند في معلقته منذ اكثر من الفي سنه
في صحراء الباديه بالجزيره العربيه وطبقوا كلامه هذا علي افعالنا اليوم
ابا هند فلا تعجل علينا وانظرنا نخبرك اليقينا
بانا نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا
ونشرب ان وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا
الا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا

فهل يأتي علينا اليوم الذي نستبدل فيه البيت الاخير هكذا
الا يزداد احد بعلمنا فنسمو بعلم العالمينا ؟

الشخصنه والتقمص والاخر

الشخصنه والتقمص والاخر

من العادات الشرقيه الغير حميده هي شخصنه كل شيئ في حياتنا ، العلم والدين والسياسه والاراء والافكار . اي ان كل شيئ عندنا لابد وان يكون مرتبط بشخص ونظرتنا الي الامور لابد وان انت تكون من خلال شخص . فنحن لم نتعلم بعد انه ليس بالضروره ان نقتبس ونتقمص كل فكره او رأي او نمط حياه ابدينا اعجابا به . السائح الذي يزور مصر قد يبدي اعجابه بالتاريخ والديانه والحضاره المصريه القديمه والحديثه ، وهو يبدي علي سبيل المثال اعجابا شديدا ليس فقط بالاهرامات والآثار القديمه ولكن ايضا بجلباب الرجال والعمامه الصعيديه ويراهما رمزا من رموز حضارتنا الحديثه بالرغم ان هذا الزي بالتحديد ممنوع الدخول به في بعض الانديه وممنوع ارتدائه في العمل بالمؤسسات الحكوميه في بلادنا ، فهل معني ذلك ان هذا السائح سوف يبدل دينه ويعتنق عقيده امون الفرعونيه او انه سوف ينادي بجعل الجلباب الصعيدي الزي الرسمي لاعضاء المجلس المحلي بحي دي فور بمحافظه جينيف ؟ اما عندنا فالامر يختلف
فان ابدي احدنا مثلا اعجابا بفنانه ادت دورا في احد الافلام فستجد من ينبري ليشخصن اعجابك هذا ويسألك : هل ترضي لاختك او لامك ان تعمل في هذا المجال او تكون هكذا ؟
احدي اكبر معضلات العقليه الشرقيه الرئيسيه هي عدم الاعتراف الحقيقي والنابع من القلب والضمير بالاخر كما هو بشحمه ولحمه دون ان نضع انفسنا في موضع المقارنه معه لان المقارنه تعني اننا سوف نلجأ لتفضيل احد الطرفين علي الاخر، وهاك مقارنه غالبا غير عادله لان اساسها قائم علي اللعب الدائم علي تأنيب ضمائرنا والتفتيش في ضمائر الاخرين وهي علامه علي عدم الثقه بالنفس وعلي عدم وضوح الرؤيه الداخليه ورفض إعمال العقل وتحمل المسؤليه الفرديه الي ان يأتي شخص نعتقد ان بيده مفاتيح الحلول فان كان الامر دينيا اصبح هذا الشخص هو المفتي او الامام او الشيخ الذي القينا عليه مسؤليه تنوير الطريق بالنيابه عن عقولنا وجعلناه يتدخل في ادق امور حياتنا من مأكل ومشرب وملبس ودخول الحمام والعلاج وحتي المعاشره الزوجيه والنظره الاولي والثانيه . علي المستوي السياسي سنجد ان كل شيئ لايتحرك الا بتوجيهات السيد الرئيس او دوله رئيس الوزراء او معالي الوزير اما اذا اردنا تعلم شيء من الاخرين فنحن اما نقتبسه ثم نتقصمه عن جهل وبدون وعي واما نرفضه ونكفره . وهكذا اشتهرت شعوب الشرق بانها اكثر شعوب العالم استهلاكا لكل شيئ فنحن نصر علي اقتباس كل عيوب الاخرين وسلبياتهم ونتعلم قليلا من ايجابياتهم وتجاربهم الناجحه . لقد اقتبسنا من بعض شعوب الشرق ملبسهم وطريقه حياتهم والبسناها غطاء الشرع وجعلناها احد اعمده الدين التي انتشرت مثل انتشار النار في الهشيم كنوع من استعراض العضلات وكذلك نوع من العلاج النفسي الذاتي لاقناع انفسنا انه ان كان غيرنا قد تفوق علينا حضاريا فنحن الافضل لاننا متفوقون خلقيا وان كانوا هم قد فازوا بالدنيا فاننا الفائزون بالاخره انشاء الله. واقتبسنا من الغرب شكلياته ورقصاته ملابسه ومظاهره ولكن لم نتعلم من تجربته في الحريه والانتاج والتحضر . اقتبسنا حتي من
ماضينا اسواء مافيه ورفعنا من اتوا الينا بالهزائم علي الاعناق ولعنا من اتوا الينا بالسلام فاصبحنا غير قادرين علي فهم حاضرنا مترددين محتارين واما المستقبل فليس لديه عندنا اي صوره تذكر . لقد أعتقد بعضنا انه ليس هناك مستقبل الا دخول الجنه والطريق اليها هو لعن الحاضر ولفظه لان الفوز بالفردوس الاعلي لايمر الا عبر الماضي السحيق بتفسيراته وملابسه وشكله وفتاواه ، مع اننا نردد ليل نهار وفي كل صلاه حديث الرسول عليه الصلاه والسلام ، اعمل لاخرتك كأنك تعيش غدا واعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا . فهل فهمنا ووعينا معني هذا الحديث ؟ ام اننا فقط نقتبس الكلمات ونرددها دون وعي لمعانيها ومغزاها ؟
وهل سيأتي علينا اليوم الذي نتعلم فيه ان نحرر انفسنا من شخصنه حياتنا ؟
الاشخاص لا تصنع التاريخ بكلماتهم ولكن بافعالهم وانتاجاهم ، فهل حان الوقت لنتعلم من الاخرين بدلا من اقتباس ثم تقمص عاداتهم عن جهل وسوء فهم ، اتمني ان يحدث هذا قبل فوات الاوان؟

2010/11/14

المساواه وشجره الحريه

المساواه وشجره الحريه


سألني صديقي العزيز بن عبدالعزيز عن المساواه بين الرجل والمرأه وهل هناك فعلا مساواه حقيقه بين الجنسين

عند الغرب وماهو الفرق الرئيسي بين المساواه عند الغرب ومانعتبره نحن مساواه في الشرق؟ فكانت اجابتي كالتالي


المساواه بين الرجل والمرأه في المجتمعات المتحضره هو فرع من شجره الحريه التي تنبت في ارض خصبه
تسمي حقوق الانسان بصرف النظر عن جنسه ولونه ودينه . ولن يثمر هاك الفرع لو كانت شجرته عطنه وجذورها ضعيفه وارضها بور مهما حاولنا تجميل اوراقه وتزيينها او حتي لو نجحنا في زراعته داخل صوبه فستكون ثمرته جميله فقط في رونقها ولكن لاطعم لها ولارائحه
الاصل ليس حق المساواه بين جنسيين ولكن حق الحريه في كل شئ . اذ ان المرء في المجتمعات الغربيه عند بلوغه سن الثامنه عشر وفي بعضها سن العشرين اصبح له اوتوماتيكيا عده حقوق ساريه المفعول من تاريخه مدعمه من جميع الهيأت السياسيه والقانونيه والاجتماعيه والدينيه . فله الحق في الانفصال عن ابويه والعيش بمفرده وله الحق في التنقل والسفر لجميع بقاع كوكب الارض بدون محرم وله حق الادلاء بصوته في انتخابات حره حقيقيه بيده وقلمه مش بالروح والدم

وله حق الارتباط بمن يحب دون حشره من الاهل في كل كبيره وصغيره قبل وبعد الارتباط فدورهم ينحصر في الارشاد والتوجيه والمساعده فقط بعدما كبر الولد او البنت ووصلا الي سن البلوغ والرشد
ولاهلهما بالطبع
حق الانتقاد فهو ايضا مكفول للجميع ولكن مهمتهم تقف عند النصح او علي الاكثر التوبيخ ولكن دون اضطهاد او اقصاء او معاقبه وان فعلوا كفلت لهما الدوله الحمايه

بجانب هذا الكم من الحقوق وحريه اتخاذ القرار هناك ايضا واجبات وفرائض وقواعد لابد ان يلتزم بها المواطن ومسؤليات لابد ان يتحملها فمن يهمل في رعايه ابنائه وجد من الدوله اولا المساعده وان لم ينتصح قد تقوم الدوله بالغاء حضانته لهم وتتكفل الدوله برعايتهم وقد يتعرض في بعض الحالات الي المسأله القانونيه فالحريه ليست فوضي وحدودها هي عدم التعدي او الاضرار بالاخرين
هذا هو الاصل وهذه هي جذور شجره الحريه فان ثبتت معاني الحريه المسؤله ، واضع عشرات الخطوط تحت كلمه حريه مسؤله ، وطبقت علي ارض الواقع وليست فقط بالشعارات والكلمات الانشائيه والحبر علي الورق وادعاء اننا نحمل ماليس في قلبنا وعقولنا وضميرنا ، فصرنا مثل الحمار الذي يحمل اسفارا ، نستطيع الصعود الي مرحله تاليه اي الي احد فروع الشجره الاعلي وهي المساواه بمعناها الاعم والاشمل وليس فقط بين الرجل والمرأه . خير مثال هو نص الماده الثامنه من الدستور السويسري الذي عدل في استفتاء عام في سنه ١٩٩٨ من ان عدم المساس بكرامه المواطن هي من دعائم الدوله وجميع المواطنين امام القانون سواسيه . فاصبح النص المعدل هكذا ، عدم المساس بكرامه الانسان (بدل المواطن) وان جميع الناس (بدل المواطنون) سواسيه امام القانون
وهذا يعني انه ليست فقط كرامه المواطنين الذين يعيشون داخل الاراضي السويسريه محفوظه وانهم امام القانون سواء ولكن اي انسان سواء كان مواطنا سويسرا او من اي بلد اخر فان كرامته محفوظه وهو امام القانون السويسري مثله مثل اي انسان اخر بصرف النظر عن جنسيته وجنسه ولونه وعقيدته
وبالطبع فان الشجره لم تكتمل بعد ومازالت هناك فروق بين اجور النساء واجور الرجال حتي في اعتي الدول ديموقراطيه ومازلت هناك بعض حقول العمل قاصره علي الرجال ولكن هذه الفروق تبدو لي مثل النجار الذي اجتهد وجد وعمل بعدما كان من ساكني عشوائيات امبابه وله ورشه صغيره واستطاع بعد كد وتعب وطموح ومثابره وايمانه في التطور والتقدم شراء معرض موبليا في مدينه نصر والسكن في شقه تمليك مساحتها ٢٠٠ متر وهو الان يسعي لافتتاح مصنع في مدينه العاشر وتملك فيلا راقيه في التجمع الخامس علي مساحه ٨٠٠ متر
مالهذا المثل وزميله في نفس الحي الذي انفق كل ماكسب علي ملذاته اليوميه واضاع فرصه تلو الاخري في التقدم والتطور واكتفي واقنع نفسه بان الله من عليه بالستر والصحه والاخلاق والاصول ومجدعه اهل البلد ثم تحول الي لابسي العمامه ام ذيل والجلباب الابيض القصير والذقن المهشوشه والشبشب المستورد من الصين ثم نقب نسائه وادعي انه عند الله افضل من الخلق جميعا وهو مازال وسيبقي من قاطني عشوائيات امبابه والادهي انه يعتقد اعتقادا راسخا انه وزوجته المنقبه متساويين في الحقوق والواجبات بالرغم انه يؤمن بانه اذا دعاها للفراش ولم تستجب تظل الملائكه تلعنها حتي تستجيب وانه لو لم يكن سجودا لغير الله لأمرت المرأه ان تسجد لزوجها


لاينكر ان الدوله المصريه تكفل للمرأه هامشا لابأس به من هذه الحقوق مثل حق العمل والتعليم وارث معاش الزوج والامتلاك واصدار رخصه قياده وتولي وظائف رفيعه في الدوله والخلع وحق الانتخاب والترشيح في المناصب السياسيه والديبلوماسيه الخ ، وان هناك مجهودات لاينكرها الا جاحد لتحسين هذه الاوضاع
ولكن يبقي السؤال الاهم وهو مامدي استجابه المجتمع لهذه المجهودات وماهي واقعيه التطبيق ؟ فحق المرأه في الانتخاب يبقي حبرا علي ورق اذا لم توجد انتخابات حره او اذا لم تقتنع المرأه نفسها بانها حره في اختيارها . وحقها في اختيار شريك حياتها يصبح مثل الاسطوانه المشروخه اذا ظل الاهل يضعون انفهم في تخطيط حياتها وشقتها وعفشها ولهم الكلمه الاولي والاخيره في اختيار الشريك ، وحقها في العمل يظل قاصرا فقط علي الدعم المادي لزوجها واسرتها وليس من منطلق استقلاليتها الماديه والاجتماعيه
وقد رأيت بعيني وسمعت بأذني ذلك الاب الذي ذهب مع ابنته خريجه كليه السياحه والفنادق قسم ارشاد سياحي ليطلب لها العمل من احدي الشركات السياحيه ولكنه اشترط ان يكون العمل داخل القاهره فقط لانه لايريد لابنته ان تعمل في خارج القاهره وتبات خارج المنزل وكاد موظف الشركه السياحيه ان يستشيط غيظا ويصرخ في وجهه لماذا ادخلتها اذن هذه الكليه ولماذا تريدها ان تعمل من الاساس ؟ وقد يكون الاب غير ممانع في الاساس في ان تعمل ابنته بالاقصر واسوان ولكنه يخشي السنه الناس والمجتمع والقيل والقال وسمعه ابنته التي قد تتأثر بهذه الشائعات وقد يعطل هذا زواجها وهي اقصي اماني الاب ان يأتي لابنته عدلها وليس بعيدا ايضا ان هذا الاب يدعي فيما بعد ان السياحه ومكسبها واموالها حرام . فهنا نجد التناقض والمفارقه بين ماكفلته الدوله من حقوق ومايمكن ان يطبق منها عمليا وفعليا في المجتمع . هنا نري ان الدوله المصريه اكثر تطورا ومدنيه من المجتمع نفسه فالدوله تمنح فعليا كثيرا من الحقوق للمرأه فليس هناك قانون يحرم عليها امتلاك او تأجير شقه بمفردها او ان تجلس لشرب فنجان قهوه علي كافيتيريا بدون رجل او تلزمها بزي او ملابس معينه

لابد ايضا وللانصاف ان نقر ان مايتمتع به الناس عامه والمرأه خاصه في البلاد الراقيه والمجتمعات المتحضره لم يأتي بين يوم وليله ولكن مانراه الان هو ثمره كفاح طويل ومرير ضد الماضي العتيق وضد معتقدات كانت ومازال بعضها راسخا في العقول حتي اليوم ، فعل سبيل المثال لم تحصل المرأه علي حق التصويت والانتخاب في سويسرا الا في عام ١٩٧١ في استفتاء عام وكان ذلك بعد ثلاث محاولات سابقه علي مدي ٢٠ عاما رفضت فيها الغالبيه الساحقه من الرجال اعطاء المرأه حق الانتخاب ، واول امرأه انتخبت كوزيره في الحكومه الفيدراليه كان عام ١٩٩١ واليوم يوجد اربع وزيرات من اصل سبع اعضاء يشكلون الحكومه الفدراليه اي اغلبيه نسائيه . اضف الي ذلك ان هذه الحقوق والحريات ليست مطبقه في جميع دول الغرب بشكل واحد ولكن بنسب مختلفه مع مايناسب كل مجتمع من عاداته وتقاليده وتاريخه وتكوينه السياسي والاجتماعي والبشري وموقعه الجغرافي الا ان شعوبهم تشترك جميعها في ري شجره الحريه وحقوق الانسان المطبقه فعليا اللهم الا بعض الاستثنأت التي تؤكد القاعده ومازال السعي لتحسين اوضاع المرأه والمساواه مع الرجل في الحقوق والواجبات يخطو بثبات الي الامام
ولكن برغبه الشعب ودعمه ومطالبه فهو الذي يرغم الحكومات علي التطور والتغيير
واما عندنا في بلاد الشرق الحبيب وعلي رأي اخ لي
مش حكومتنا فقط هي اللي لازم تتغير الشعب هو اللي لازم يتغير


2010/07/02

الاختلافات البيئيه 2


الاختلافات البيئيه

2

الوطن والجنه الموعوده


عاد محاوري اللدود وصديقي العزيز الخالد بن عبدالعزيز

للاسئله الصعبه المقلقه التي تطير النوم من العين وتجعل الافكار تدور في رأسي بلا توقف مثل موتور الثلاجه الذي مإن فصل قليلا حتي يعود للدوران مره اخري كي يبقي مابداخل الثلاجه محتفظا ببرودته . وهاك الحال في رأسي التي لاتبرد الافكار بداخلها الا اذا دار موتور ها في محاوله للاجابه علي الاسئله التي يطرحها عليها صديقي وكان اخرها كالتالي

الكثير من المصريين الذين يعيشون في دول متقدمه مثل المانيا وسويسرا وامريكا لهم كل الحقوق والواجبات والضمانات الاجتماعيه ولكن الكثير منهم يشعرون بالغربه والانعزال والوحده ولديهم شعور قوي بالحنين لوطنهم الاول ولايألفون علي العيش في المجتمع الجديد ، هذا علي الرغم من تمتعهم بكل تأكيد بحياه ونظام افضل مما لايجدوه في بلادهم . ولكنهم في نفس الوقت يفتقدون للسعاده ويعانون الغربه

هذا واتذكر تماما انك قلت لي ذات مره ان وطنك هو الذي به زوجتك وقد اقتبست ذلك المعني من السؤال الذي ووجه لجحا بلدك فين قال اللي فيها مراتي . وربما كنت لا تمزح والمعني له شق فلسفي كبير ولكن السؤال الاعمق هو : ماهو الوطن ؟


في بدايه الامر وجدت نفسي فعلا في حيره شديده من الاجابه عن هذا السؤال ومن المؤ كد ان كل انسان له خبره وشعور مختلف تجاه معني كلمه الوطن وانا علي يقين ان السؤال الذي ووجه الي جحا عندما سألوه بلدك فين ياجحا قال اللي فيها مراتي ، لو كان نفس السؤال وجه الي زوجته وحرمه المصون مدام جحا لكانت اجابتها هي نفس اجابه جحا وستقول ان بلدها هي اللي فيها زوجها . إلا اني تذكرت فجأه قصه حياه والدي الحاج حلمي عبد الرحمن رحمه الله الذي ترك قريته القزاقزه مركز المنزله دقهليه وهو في بدايه شبابه متوجها الي مدينه المنصوره للدراسه ثم الي القاهره ثم الي مدينه بني سويف ثم عاد الي القاهره مره اخري ليتزوج ابنه زميله في العمل الشيخ عبدالسلام شلبي ويستقر بالقاهره لتصبح القاهره وطنه الجديد . يعني المقوله التي قالها جحا انطبقت علي ابي تقريبا حرفيا فلو كان ابي قد وجد بنت الحلال في المنزله او المنصوره او بني سويف لكان قد تغير وجه تاريخ الاسره الحلماويه

ولكنه النصيب وتدابير الرحمن . ثم يعود التاريخ ليكرر نفسه مع ابنه الاكبر العبد لله كاتب هذه السطور بشكل اخر ، يعني موديل 90 ، ولكن بنفس حكمه جحا ، فأتزوج من اجنبيه ثم اهاجر الي بلدها واستقر في

سويسرا لتصبح هي واقعيا بلدي اما مافي القلب والروح تجاه وطني الام مصر فهذا شيأ اخر

والعجيب في قصه الحاج حلمي الذي توفي عن عمر يناهز الثلاثه والثمانين عاما انه عمل وعاش وقضي بالقاهره مايقرب من ستين عاما من عمره في حين انه ترك قريته وهاجر منها وكان عمره يفوق العشرين قليلا اي انه قضي بالقاهره ضعف عدد السنوات التي قضاها في قريته. القاهره هي التي اعطته او لنقل وجد بها العمل والزوجه والابناء ومع هذا ظل حلم العوده الي وطنه الام اي قريته يراوده وكأن قريته التي ولد بها هي الجنه الموعوده

وظل تفاعله النفسي والروحي مع وطنه الثاني القاهره ضعيفا وكان دائم الانتقاد لها ولاهلها ولشبابها ودائما كان يتسأل ، هم فين اهل القاهره دول ومين اللي بناها ومين اللي عمرها ومين اللي حكمها غيرنا احنا الفلاحون والقرويون ؟ فكانت امي القاهريه عندما تسمع هذا والبطبع لايعجبها ترد وتقول بانفعال ، القاهره هي اللي فتحت ابوابها ليكوا وشغلتكوا ولبستكوا وعلمتكوا ومدنتكوا وبعد ماكنتوا فلاحين بقيتوا افنديه وبهوات ولوكانت بلادكم فيها خير لماذا تركتوها ورحلتوا منها ومع هذا لم اسمع قاهريا انتقدكوا او قال انكم جئتم لتحاربونا في رزقنا ولكنكم دائمي السخريه منها ومن اهلها الا تتقوا الله وتعدلوا ؟ هذا ماكان يدور بين رجل وزوجته من نفس البلد والجنسيه والديانه واللغه فما بالنا بمن يترك قاره ويهاجر الي قاره اخري . ومثال الحاج حلمي ينطبق علي كثير من البشر فتسمعهم يقولون عن الاصل دور ، وبلادي وان جارت علي عزيزه واهلي وان ضنوا علي كرام ، واحنا ناس فلاحين نعرف الاصول والعيب ، واللي يخرج من داره يتقل مقداره

حتي من كانوا يقيمون في الاحياء الشعبيه ثم انتقلوا الي احياء غنيه في نفس المدينه تسمعهم يقولون احنا ناس جدعان ولاد اصل من بولاق

إن اردنا توسيع الدائره فسينطبق رصد هذه الظاهره علي كثير من البشر في انحاء العالم ، فحماي المرحوم الفونس كوتيير ولد في قريه ياون السويسريه الجبليه ثم رحل منها الي مدينه فرايبورج بنفس الولايه بحثا عن الرزق ولكن ظلت ياون هي الجنه وهي الاصل . فما بالنا بالمصري او المهاجر القادم من الشرق ليقضي حياته في بلاد الغرب المختلفه تقريبا في كل شيئ وابسطها اللغه والدين والعادات والتقاليد . التارك لوطنه مهاجرا او راحلا لبلد اخر اما مرغما لاسباب عده منها الهروب او اللجوء السياسي او الحياه القاسيه واما رحل بمحض ارادته بحثا عن رزق ماديا او دراسه او لسبب اخر

سيلقي في البلد الجديد مصيرين لاثالث لهما اما النجاح والوصول لما كان يحلم به واما الفشل لاسباب مختلفه قد يكون هو له دخل بها ام لا ، فان فشل فسيكون حنينه الي وطنه الام رد فعل طبيعي بل قد يعتقد الكثير منهم ان الله قد عاقبه بالفشل لانه ترك وطنه . ولكن العجيب في ردود افعال من يلقي نجاحا ويحقق حلمه ، فمع هذا يظل الماضي في وطنه الام هو الاحلي والاكثر رومانسيه ويسلام علي الايام بتاعه زمان ، كانت ايام حلوه وجميله ، وهكذا يصبح الماضي مهما كانت المعاناه فيه مثل الحلم الجميل والحاضر بالرغم من كل محاسنه مقارنه بالماضي ممقوتا

الموتور القابع خلف الثلاجه مش عايز يفصل والافكار والاسئله اللي داخل الثلاجه مش عايزه تبرد بل علي العكس حراره الموضوع في رأسي يزداد سخونه فيزداد معها دوران الموتور . فوجدتني أسأل هو الماضي ليه عند اغلب الناس دايما حلو وجميل ؟ والناس تلجأ دائما للماضي في تفسيرات كثير من امور حياتها سواء دينيه او اجتماعيه او سياسيه او حتي فكريه . الناس تأتي من اخر الدنيا الي بلد مثل مصر لتشاهد بلهفه شديده واعين ثابته وافواه مفتوحه وعقل مندهش مبهور عندما تقف امام الهرم او تشاهد اثارا ومعابد مبنيه من حجاره والجميع يتحدث عن المنجزات الخارقه التي صنعها اهل الماضي سواء كانت ابنيه او افكارا بالرغم ان مانصنعه نحن اليوم من تقدم علي سبيل المثال في المجال الطبي في المأئه سنه الاخيره فقط هو قفزه هائله في تاريخ التطور البشري ، والدليل علي هذا ان اعداد البشر التي كانت تسكن فوق كوكب الارض حتي المأئه سنه الاخيره كانت لاتزيد عن ثلاثه ونصف مليار نسمه وفي فتره مأئه سنه بالرغم من الحروب العالميه والمحليه زاد اكثر من الضعف ووصلنا الان الي اكثر من سبعه مليارات نسمه ومن المؤكد ان التطور الطبي الهائل لمحاربه أوبئه مثل الطاعون والكوليرا وقله عدد القتلي في الحروب هما من العوامل الرئيسيه في زياده عدد السكان . فالناس الان تصرخ وتولول اذا وقع عدد ضحايا نتيجه حرب او زلزال ووصلت اعداد القتلي الي ثلاثه الاف وفي الماضي غير البعيد كان اذا التقي جيشين فيسقط من كل منهما اكثر من خمسين الي مأئه الف قتيل كان امرا عاديا . بالاضافه ان متوسط عمر البشريه قد زاد بشكل ملحوظ ووصل في بعض البلاد مابين السبعين الي المأئه عام في حين ان روما من حوالي الفي سنه فقط ، وهو عمر بسيط جدا في تاريخ الكوكب الارضي ، لم يكن يزيد عمر العائش بها عن ثلاثين الي اربعين عاما علي الاكثر وهاك كان الحال ايضا في اغلب الحضارت القديمه مثل الحضاره المصريه القديمه وغيرها

وهذا يعني اننا قد حققنا انجازا وتطورا هائلا وقفزه عظيمه في المجال الطبي

وغيره من المجالات الاخري التي يصعب رصدها هنا ومع هذا نظل ننظر للماضي علي انه دائما الافضل ، بل ان الماضي فيه العبره والحكمه والعظه ونثق دائما فيما قاله وحكم به واقره اهل الماضي و ننهل منه الحلول ا اذا اصبحنا غير قادرين علي التأقلم مع الحاضر بكل مشاكله ومعاناته

بل ان من البشريه من يعلن ان حلول جميع مشاكلنا في الحاضر هي في العوده للماضي ليس فقط في حكمه ومواعظه لكن ايضا في شكله وسطحيته فيعتقد البعض منا اننا ان ارتدينا ملابسا مثملا كان يرتدي اهل الماضي وتحدثنا مثلهم وشربنا واكلنا ومشينا مثلهم وتركنا كل مظاهر الحياه الحديثه والعصريه سوف تحل جميع مشاكلنا الحاضره وسوف نفوز بالدنيا والاخره

الله يسامحك ياصديقي العزيز يابن عبدالعزيز اسئلتك ولعت لي دماغي

وموتور الثلاجه قرب يتحرق

في محاوله لايجاد اجابه شافيه عما سبق سؤاله وجدتني اقترح علي نفسي اقتراحا لماذا نلف وندور في حلقه التفصيلات والفرعيات ولانلجأ للاصل طالما ان المثل يقول عن الاصل دور ، يعني ببساطه ماهو اصل الانسان ومن

اين اتي فاذا اتجهانا الي هذا الطريق فهل سنجد اجابه ؟


وجدتني فعلا اجد بعض التفسيرات التي قد تجيب عن سؤال ماهو الوطن ، واعترف بدايه ان هذا التحليل ليس له سند علمي او تاريخي او ديني ولكنه تحليل شخصي بحت استنتجته من خلال قرأه قصه خلق الانسان ولكن من زاويه مختلفه عما تعودنا عليه . ففي جميع العقائد السماويه خلق الله سبحانه وتعالي ادم وسكن بدايه في الجنه ثم طرد منها وهبط علي الارض ليعمرها بعدما خالف اوامر الرحمن بعدم الاكل من الشجره المحرمه . وبالرغم ان الله قد خلق ادم بالاساس ليسكن الارض ويعمرها ويجعله خليفته فيها طبقا للأيه الكريمه ، اني جاعل في الارض خليفه ، علي الرغم من هذا لم يخلقه مباشره في الارض ولكن منحه بمفهومنا العصري وطنا اوليا وكانت هي الجنه التي لم يكن فيها جهد وتعب وكفاح وعمل ومكابده وشق انفس ولكن هدؤا وراحه ونعيم . الي ان خالف ادم تعاليم الخالق فاكل من الشجره المحرمه فكان جزاؤه الطرد من الجنه اي من وطنه الاول ليهبط الي وطنه الجديد وهي الارض وينزل معه ابليس المطرود ايضا ليصبح عدوا له وتبدأ قصه البشريه علي الارض الوطن الثاني لأدم وبنيه وسلالته وهو تاريخ كان ومازال مليئأ بالمكابده والجهد والتقاتل والصراع والدماء ، لحظات السعاده فيها قليلا واوقات الشقاء فيها كثيره او علي الاقل متوازيين . وبالطبع ظلت في ذاكره ادم وبنيه اقتران الماضي والوطن الاول بالجنه فحلم العوده اليها يراودهم في كل لحظه وكل ثانيه خصوصا اذا اشتدت الازمات في الحاضر الشاق المجهد المؤلم فيزداد الشوق والحنين الي الوطن الاول والي الماضي وطبقا لقصه الخلق فقد بقيت معاني داخل ادم توارثها ابنائه وسلالته من بعده ظلت تترعرع وتنمو في وجدانهم وهي ان الوطن الاول الذي اصبح ماضيا كان الجنه والمنحه والهديه الربانيه والوطن الارضي الثاني الذي يمثله الحاضر هو العقوبه ، ومع هذا ولأن الله يعلم مايدور في ادم ووجدانه فقد وعده ووعد ابنائه وسلالته من بعده إن احسنوا فسوف ينالوا الجنه اي العوده الي الوطن الاول الخالي من كل تلك المعاناه والمكابده ومن اساء فإن العقاب سيكون اشد قسوه من المره الأولي اولا بالحرمان الابدي من جنه النعيم ومن العوده الي الوطن الاول ثم النفي الابدي الي جهنم وبئس المصير . وسنجد تقريبا في جميع الحضارات الماضيه وايضا الحاليه والتي حتي لاتعتقد في الديانات السماويه مثل البوذيه والكنفوشيه والهندوسيه والزرادشتيه واليونانيه والرومانيه القديمه قد تحدثت عن الجنه وعن وعد العوده سواء سميت هذه الجنه في الكتب السماويه بالفردوس او في الديانات الاخري بالنيرفانا فالجميع مشترك في نفس المغزي والفلسلفه والهدف وهو ان المستقبل بعد الموت لمن يحسن سيكلل بالفوز بالجنه التي كانت في الماضي الوطن الاول

ليظل حلم العوده للوطن الاول يوازي حلم الفوز بالجنه الموعوده

محمد عبدالرحمن

يوليو 2010

2010/07/01

الاختلافات البيئيه 1

الاختلافات البيئيه

١

الانسان والمثلث والدائر ه

سألني صديقي العزيز بن عبدالعزيز السؤال التالي

كتب لك القدر ان تعيش وتحتك بشعوب وحضارات مختلفة ورايتها في مراحل مختلفة من العمر والان اريد ان اعلم منك بعد هذا العمر ما هو الاختلاف البين بين السويسريين وغيرهم من ناحية الثقافة والاتجاهات الاجتماعية وفي طريقة التعامل فانا من خلال احتكاكي في العمل اعاشرهم فقط في السياحة وهناك فرق ان تعاشر انسان في بلده وان تعايشه في بلد اخر وقد لاحظت علي سبيل المثال ان المصريين شعب مضياف وكريم ويرحب بالضيف وخفيف الدم ولكنه في الخارج شخص مختلف فالجالية المصرية في الخارج ضعيفة ومتفككة وغير متالفة وذلك علي النقيض تماما من شخصيته في بلده والسؤال الذي اطرحه عليك هو :هل التعامل مع السويسرين والتفاهم معهم اسهل من الجنسيات الاخري وهل انت اندمجت مع افكارهم ومع طريقة تعاملهم مع بعضهم ام لا وهل انت تشعر في بعض الاحيان باحساس الغريب ام لا ؟ ولاحظ انني افرق بين السلوك والحقوق فالقانون يكفل لك كل الحقوق ولكني اتحدث عن المجتمع ولاحظ ايضا اني اتحدث عن الفكر فلاتقل لي انه يحب النظافة ومنظم ويعشق الورد ولكني اريد منك ان اعرف وجهة نظرك وهل

انت مرتاح في التعامل معهم ام لا ؟

وبعد تفكير طويل وعميق كانت اجابتي الطويله علي الاسئله القصيره كالتالي

هات ورقه وقلم وارسم مثلث متساوي الاضلاع ثم ضع داخل المثلث دائره يمس قطرها اضلاع المثلث ثم ضع نقطه وسط الدائره

والان نسمي هذا الشكل الهندسي كالتالي

اطلق علي احد اضلاع المثلث مصطلح النظام اي الدوله بقوانينها ودستورها

والضلع الثاني المجتمع بعقليته وفكره وعاداته وتقاليده

والضلع الثالث السلوك سواء عام او فردي

اما النقطه التي في المنتصف فهي الانسان الذي يتحرك في الدائره ولابد له ان يحتك ويلامس جميع اضلاع المثلث

وهنا ستجد الاختلاف البين في كيفيه تحرك هذه النقطه البشريه

هل هي تدور في حلقه مفرغه ؟

هل لديها المبادره الشخصيه والشجاعه للاقتراب من اضلاع المثلث الثلاثه ؟

هل تترك نفسها للشد والجذب من اقطاب زوايا المثلث دون ان تقوم باي مجهود شخصي ؟

وهكذا هناك مئات الاسئله او الحالات ولكل حاله ظروفها

تزيد الحاله صعوبه وتعقيدا وتزداد شخصنه وتفردا اذا انتقلت نقطه بشريه من مثلث اخضر مثلا الي مثلث احمر او لنقل هاجرت اليه فمن المؤكد ان دورانها في المثلث الجديد سيكون في منتهي الصعوبه والتعقيد علي الاقل في بدايه الامر

وكما هي طبيعه الحال في خلق الله فان زرع اي عضو غريب في جسم اخر قد يفلح وقد يفشل حتي لو كانت خطه ومقومات زراعه هذا العضو الجديد مدروسه ومخططه جيدا

والسبب انه قد تحدث بعض التفاعلات الغير المرئيه والتي لم تكن في الحسبان قبل اجراء عمليه الزرع تتسبب معها ان يلفظ الجسم العضو الغريب حتي لو كان هذا العضو نافعا له او منقذا لحياته

علي الجانب الاخر سنجد بعض الاجسام الغريبه التي تدخل جسد الانسان وتبقي داخله مدي الحياه مثل رصاصه تلقاها في معركه ولايلفظها الجسد طالما انها بقيت خامله فلاهي ضاره ولا هي نافعه

فاذا لم يجد الانسان تفسيرا لهذه الظواهر لجأ الي التحليل الميتافيزيقي فيسمي هذه الظواهر باسماء تعلو علي منطقهه التخطيطي والحسابي مثل الحظ والنصيب والقضاء والقدر وبالطبع مشيئه الله

فالعبد في التفكير والرب في التدبير

والان نتجه الي السؤال عن الفرق بين السويسريين

والجنسيات ألاخري

هنا سنتجه اولا الي ضلع المثلث الاول وهو النظام ، وسنجد

عوامل وقواعد واطارات واسقف مشتركه تجمع بين مجتمعات ودول مانطلق عليه العالم الغربي اي اوروبا وامريكا وكندا واستراليا

نشأت في مراحل تاريخيه طويله علي الاخص منذ بدأ الانتشار التوسعي الامبريالي للدوله الرومانيه عندما حكمت تقريبا اغلب العالم القديم

والكثير من قواعد وقوانين هذا العالم الغربي الحالي مأخوذ من الفكر اليوناني الفلسفي القديم الذي انتشر علي يد الرومان ثم تجمد لفترات تاريخيه مظلمه مختلفه ثم احيي مره اخري مع عصر النهضه ثم اصابته نكسات متعدده حتي نابوليون بونابرت الذي احيا هذا الفكر ثم طوره وجدده واعاد تركيبه في اضافات وقفزات هائله مثل الفصل بين الدين والدوله او مانطلق عليه العلمانيه اي الاخذ بقوانين العالم وان مالله لله ومالقيصر لقيصر

فالهيأت الدينيه لاتدعم من الدوله ولكن تدعم نفسها بنفسها ثم نشأ مانسميه بالدستور واصلها

فارسي وتعني النظام ولكن باللغات الاوروبيه اخذت الكلمه من الاصل اللاتيني وهي

Constitution كونيستوتسيون

وسنجد جميع الدساتير الحديثه التي تنظم علاقه المواطن بالدوله مأخوذه من فكر الثوره الفرنسيه ومدعومه بالتنظيم البونابارتي واهمها حقوق المواطن والمواطنه وان جميع المواطنين سواء امام القانون بصرف النظر عن عقديته او لونه اوجنسه

وبالطبع فان هذا الفكر واجه انتكاسات عديده منها علي سبيل فتره الحرب العالميه الاولي والثانيه ، وحتي الان تحدث له كبوات واخرها علي سبيل المثال حظر بناء المأذن في سويسرا

فهذه من المؤكد كبوه وعوده الي الوراء ولكنها ولحسن الحظ تأثيرها السلبي رمزي اكثر منه واقعي

الاختلاف سيبدأ في الضلع الثاني والثالث اي المجتمع وتقاليده وسلوكياته وتعامله مع الاخرين

هذه الاختلافات ناشئه لاسباب عديده اهمها تاريخيه وبيئيه ولغويه

فبلد مثل سويسرا هي عباره عن ٢٦ مقاطعه او مايطلق عليه كانتون كانت في الماضي امارات او دويلات صغيره يحكمها اقطاعيون اغنياء وسط اكبر سلسله من جبال الالب الشاهقه في اوروبا

رأي هؤلاء انه ليس لديهم الا خياريين اما ان يتجمعوا سويا في اتحاد فيدرالي محايد لايدخل في نزاعات اقليميه مع امبراطوريات وممالك تحيط بهذه الاقطاعيات او الكانتونات مثل الامبراطوريه النمساويه التي كانت في عز قوتها في ذلك الوقت وكانت تحكم تقريبا اوروبا باتفاق مع البابا الروماني وسميت الامبراطوريه الرومانيه المقدسه ذات القوميه الالمانيه وكانت عاصمتها فيينا والتي قضي عليها نابوليون فيما بعد

او انهم يصيروا جزاء من هذه الامبراطوريات والممالك فيكون القسم الالماني خاضعا للنمسا والقسم الفرنسي خاضعا لفرنسا والقسم الايطالي لمملكه ميلانو الايطاليه

وتم الاتفاق علي انشاء الاتحاد الفيدرالي السويسري وهو مارحبت به ايضا بعض الممالك المحيطه لسببين

احدهما الطبيعه الجبليه الشاقه في هذه الاقطاعيات وبالتالي يصعب السيطره عليها عسكريا و ثانيهما انه كانت من مصلحه حتي الدول المعاديه لبعضها ان تجد مكانا امنا محايدا في وسط اوروبا يكون مهربا ومخبأ لأموالهم

في حاله انهزام احدهم

بالطبع لم يكن التاريخ السويسري كله عسل فقد كانت هناك ايضا حروبا وقلاقل وفتن داخليه ورغبه في سيطره مقاطعه او كانتون علي الاخري حتي انشأت سويسرا اول دستور لها يسري علي جميع الكانتونات اي الولايات او المقاطعات في سنه ١٨٤٨ ونشأت معه مانسميه الان الجنسيه السويسريه

معني هذا ان سويسرا لم تكن في يوم من الايام في تاريخها الممتد ٨٠٠ عاما امه مثل الامم النمساويه او الفرنسيه او الالمانيه او مانطلق عليه

Nation باللاتيني مصطلح ناتسيون

لم تكن هناك قوميه سويسريه ولكن ناس اتفقت تعيش مع بعض اما في سلام او سوف يفترسهم الاخرون

وقد شكل هذا بالطبع العقليه السويسريه الحاليه في تعاملها مع الاخر ، فهم اناس براجماتيون

اي نفعييون بالمعني الايجابي للنفعيه لانه لولا هذه النفعيه او البرجماتيه لما نشأت دولتهم اصلا المكونه ه من ٢٦ دويله تتحدث ٤ لغات مختلفه ناهيك عن الفروق الشاسعه في اللهجات الداخليه وايضا في العقليه مابين السويسري الشرقي الالماني او الغربي الفرنسي او الجنوبي الايطالي

الشعب والمجتمع السويسري في سلوكه العام يمكن ان نطلق عليه ببساطه شعب محترم ويؤمن بقاعده عيش وسيب غيرك يعيش وشعب عنده صبر ينقط ويطلع الروح وباله طويل قد يصل الي البطئ الشديد في اتخاذ قرارته او تنفيذ امرا ما ولكن اذا نفذها فهو ينفذها بضمير صاحي جدا وهو شعب دقيق للغايه وحياته كلها نظام في نظام حتي في العزومات والدعوات و هذا في بعض الاحيان عيبا لان مساحه العفويه السريعه ضيقه وضعيفه جدا

يعني علشان اتصل بصديق مثلا واقوله ايه رايك ماتيجي ننزل نتمشي شويه علي الكورنيش بتاع زيورخ لازم انظمها معاه قبلها بثلاث اشهر علي الاقل وهذا ناشئ من الجديه في العمل والسعي والجري وراء الرزق علشان

يوفروا قرشين يعملوا بيهم رحله في السنه

السلوك العام فيما نسميه خدمه العملاء هو من اهم مميزات هذا البلد فقلما تجد بائع او ملاحظ في قطار او موظف شباك يكشر في وجهك ، الجميع يتحدث معك في ادب بالغ . حتي الطبيب في عيادته الخاصه مهما كانت درجته العلميه لايترك ممرضته او سكرتيرته تحضر المرضي اليه في غرفه الكشف ولكن لابد ان يخرج هو بنفسه للقاء المريض والترحاب به والسلام عليه بيده ثم اصطحابه الي غرفه الكشف حسب الدور والميعاد ومافيش بقي الحركات نص الكم بتاعتنا لو مثلا واحد من المرضي الاخرين صديق الدكتور ولا معرفته من بعيد ولا حتي ابوه يقف ويقوله اهلا حبيبي وبالحضن والبوس امام الحاضرين . ومن الناس من يقول ان الشعب السويسري يخفي خلف هذه الوجه المبتسم والذوق الزائد عن اللزوم مكرا وخبثا زي مكر الفلاحين

وانا اؤيد جزأ من هذه المقوله . السويسريون عندهم فعلا لؤم فلاحين ولكنه غالبا نافع وغير ضار ، وممكن نسميه حذاقه الفلاحين ولكنها حذاقه مدروسه مش زي الحداقه العبيطه عند بعض من اهل الشرق

الالمان الذين يعملون هنا وهم حاليا اكبر جاليه اجنبيه تعمل في سويسرا يأخذ الكثير منهم كورسات ودورات تدريبيه في كيفيه التعامل مع السويسرين وايضا التدريب علي فهم ونطق اللهجه السويسريه لان الالماني انسان مباشر جدا في لغته وطلباته وسؤاله اما السويسري فيستخدم دائما صيغه الكونديسيونيل اي الطلب بصيغه السؤال وليس بصيغه الامر علي سبيل المثال يطلب منك الالماني هكذا اذا كنت عامل تليفون في فندق

من فضلك اوصلني بغرفه رقم ٣١٠

اما السويسري فيطلب منك هكذا

هل من الممكن ان تفضلت ان توصلني بغرفه رقم ٣١٠ ؟

الفرق الواضح تماما هنا هي السرعه اللغويه فقبل ان ينهي السويسري جمله مفيده يكون الالماني قد القي خطبه عصماء من ١٠ صفحات . وهذه النقطه بالذات هي احدي العوامل الرئيسيه في سوء الفهم مابين الالمان والسويسريين

ويقولون هنا علي سبيل المزاح الواقعي

رئيسك في العمل اذا كان الماني وغضب منك سيقولها في جهك مباشره واذا اعطاك تحذيرا في العمل فكن سعيدا فمعني هذا انه مهتم بعملك ويقدرك

اما اذا كان سويسريا فعلي مايوصللك هو عايز يقولك ايه وفين هي المشكله

تكون انت خرجت علي المعاش

السويسري بصفه عامه متواضع وغير مولع بالالقاب الا في الحالات الرسميه جدا ويفضل ان تناديه باسمه

وتقول له مستر مايير علي انت تناديه السيد الاستاذ الدكتور مايير

وهو يكره النفاق ويتشكك في المديح ويتقبل المجاملات علي مضد

الشعوب الاوروبيه تنتخب حكوماتها ثم تقوم الحكومه باتخاذ القرارت ومناقشتها مع المعارضه في البرلمان ، اما السويسريون فيجرون علي كل كبيره وصغيره استفتاء حتي علي رصف الشوراع

انا لامزح هذه حقيقه

فلدينا اربعه مواعيد لاستفتاء ات عامه في السنه علي المستوي الفيدرالي

ثم لكل كانتون وحي استفتأته المحليه

يعني الشعب مصدر السلطات بحق وحقيق وتطبيقها عملي وهذا مايطلقون عليه الديموقراطيه المباشره وليس لها مثيل علي نفس الشاكله تقريبا في اي بلد في العالم

طبعا نحن هنا نتحدث عن سلوك عام اما اذا هبطنا عده درجات للسلوك الفردي فسنجد جميع الوان الطيف كما هو الحال في اي مجتمع بشري

ستجد السارق والكذاب والمخادع والفشار والخامورجي والمدمن وقليل الادب واللي مش متربي واللي ماعندوش ذوق وهكذا

والعقده والصعوبه الحقيقيه لدي اي مواطن مهاجر من بلد اخر هي ان يتعرف ويفصل ويستطيع ان يفرق فيما هو فردي وماهو عام وماهو مسموح وماهو ممنوع وماهو اخلاقي وماهو من الرذائل

حتي الالماني والنمساوي الذين يتحدثون نفس اللغه ومشتركون في نفس المقومات الحضاريه والثقافيه والتاريخيه يجدون صعوبه في بدايه الامر للتأقلم مع هذا المجتمع الجديد

فما بالنا بمحمد حلمي عبدالرحمن المولود في في القاهره بدرب طرطور الكبير بحي القلعه والناشئ في شارع السلام بساحل روض الفرج والدارس بجامعه الازهر الاسلاميه بحي الحسين وابن الحاج حلمي الاتي من قريه القزاقزه مركز المنزله محافظه الدقهليه

والعامل لمده عشر سنوات في مجال الارشاد السياحي بمصر

ثم يأتي الي سويسرا مهاجرا وهو في سن السادسه والثلاثين من عمره

لينتقل من مثلث مصر الصحراوي الاصفر هابطا علي مثلث سويسرا

الجبلي الاخضر ليقف وسط الدائره الجديده ولايعرف من اين يبدأ وكأنه مثل ارمسترونج اول اونسان ورجل فضاء هبط فوق سطح القمر

اي انه منذ الان بدأ يتعامل مع مجهول ، فهل استطاع ان يجد في المثلث الاخضر الجديد عوضا عن المثلث الاصفر ويكون له وطنا بديلا ؟


انتظرونا في الفصل الثاني من الاختلافات البيئيه وعنوانه الوطن

والجنه والموعوده

محمد عبدالرحمن

يونيو 2010

2010/01/27

افكار عديده في 2010 الجديده 2

24.01.2010

محمد حلمي عبدالرحمن


افكار ومواضيع عديده في سنه 2010 الجديده

(2)

تحليلات شخصيه في المسأله القبطيه

----------------------

لابد لنا وقبل فوات الاوان من تفكيك جذور الفكر الذي تربينا عليه منذ صغرنا والزيف التاريخي الذي سيطر علي عقولنا ودرسناه ومازلنا ندرسه لاطفالنا . نحن ندعي ان الغالبيه المسلمه عاشت بسلام ومحبه مع الاقليه المسيحيه القبطيه . انا وبصراحه شديده أصبحت اشك في هذا بل وافترض العكس تماما . فالسلام والمحبه المزعومان ان وجدا فهما موجودان في اماكن قليله وغالبا في المناطق التي كان بها الاختلاط بين المسيحين والمسلمين كثيفا مثل شبرا او بعض المناطق الساحليه مثل الاسكندريه وبورسعيد والسويس اي المناطق التي كان فيها الاختلاط بالاخر اجتماعيا وثقافيا متاحا . فكلما تعرفنا علي الاخر عرفنا عنه الكثير وفهمنا فكره واكتشفنا انه ليس بعبعا او شيطانا . اما المناطق الاخري وهي الاكثريه والتي لم يكن فيها هذا الاختلاط متاحا كانت تترعرع فيها الافكار المتعصبه ضد الاخر ايا كان هذا الاخر .وكما هي عادتنا فنحن ندعي باللسان الكثير مما لانعتقد فيه بالقلب واكاد ادعي ان الغالبيه منا تؤمن ايمانا قاطعا ان الاخر ايا كانت ديانته او عقيدته او جنسه هو درجه اقل منا بكثير ومساله الاعتدال لها شكل اخر عندنا ومعناه كلاتي :

يحمدوا ربنا اننا سايبنهم يعيشوا في بلدنا وسايبنهم يشتغلوا ويكسبوا بدون اضطهاد .....

فاذا كان هذا هو الاعتدال فما هو التطرف اذا؟

احد اقربائي تناقش معي في هذا الموضوع منذ حوالي سنتين و قال لي هذا الكلام بالحرف الواحد وانقله هنا بدون اي تعديل:

اصل دي دوله وحكومه خايبه اللي ساكته علي الكفره دول وسايباهم كده عايشيين علي كيفهم واعطت لهم حقوقا واسعه النطاق . طبعا قريبي المذكور لايستطيع البوح علنا بهذا الكلام وخصوصا لو كان في حضره مسيحي . وعندما سألته ماذا يقصد بان الدول سايباهم عايشيين علي كيفهم ؟ ويعني ايه اعطت لهم حقوقا واسعه النطاق ؟ ماهو المطلوب بالتحديد؟ طردهم من البلد مثلا ؟ فتلعثم قريبي في الكلام ولم اسمع منه بعد ذلك الا مهاترات وهراء عن عدد الكنائس الكثيره التي تصرح بها الدوله عمال علي بطال وعن الاقباط الاغنياء الذين يتحكمون في اقتصاد البلد ومنهم من يذهب للحصول علي تأشيره هجره الي كندا وامريكا يحصل عليها فورا في حين انها تعقد في وجه المسلم وكأن امريكا وكندا ليس بهما مسلمين مهاجرين من جميع بلادن العالم ...الي اخره من هذه الثرثره الفارغه وكلام قاعده المصاطب التي لاتنم الا عن اهتزاز في الشخصيه وفقدان الثقه بالنفس والذي يؤدي بطبيعه الحال الي الغيره وتعليق شماعه الفشل علي كتف الاخر حتي لو كان الاخر هذا مجدا ومجتهدا وبدلا من ان ناخذ الاخر مثالا وعبره نهوي عليه بمطرقه الحقد وعفاريت المؤامره . بمعني اخر ان مافي القلب يختلف تماما عما يقال باللسان .

الاقباط ليسوا اقليه فهم مصريون وابائهم واجدادهم مصرييون فكيف يكونوا اقليه ؟ نحن هنا في اوروبا وامريكا اقليه وافده ولنا اوطانا اخري ونطالب بالحقوق والمساواه باهل البلد وياويله ياسواد ليله اللي يسمي الجيل الثاني او الثالث من المهاجرين باقليه بعدما حصلوا علي جنسيه البلد .فما بالك بالاقباط اللذين لا يعرفون وطنا اخر غير مصر .طبعا انا لادعي ان المسلمين المصريين هم غرباء علي الوطن وقاموا باحتلاله كما يدعي البعض فهذا ايضا تحليل سطحي واختزال للتاريخ في جمل سطحيه قصيره . ولكن من المؤكد اننا جميعا مصريين ولابد ان يكون لنا نفس الحقوق والواجبات بصرف النظر عن الدين والعقيده حتي لو كانت ديانته بهائي ولابوذي . وربنا ذكر في القران صراحه

ولو شاء ربك لجعلكم امه واحده .

مالعيب او المصيبه في الاعتراف بهذا ؟ماذا يضيرني انا محمد حلمي عبد الرحمن القزاز ان اعترف ان جدي الاكبر محمد القزاز كان سوريا من حلب وتاجر حرير ولذا سمي بالقزاز اي من القز او الحرير . ثم هاجر الي مصر منذ عده قرون وقام هو واسرته بالاقتطان في منطقه قريبه من مركز المنزله دقهليه واشتري ارضا زراعيه بالقرب من منطقه الملاحات وبني مجتمعا جديدا ثم قريه سميت فيما بعد باسمه واصبحت قريه القزاقزه.

هل معني ذلك انني الان لست مصريا لاني جدي الاكبر من حلب؟ الم يحن الوقت بعد للاقلاع عن هذا الجدل البيزنطي فيمن هو مصري اصيل ومن هو مصري مجنس ومن هم احفاد الفراعنه ومن هم احفاد قراقوش ؟

والعجب العجاب ان اهل بعض القري المجاوره لقريتنا وهم احفاد الوافدين عبروا عن امتعاضهم الشديد عندما قامت الدوله منذ عشرات السنوات بتعيين ناظر زراعه قبطي مسيحي . وكان الناس ينظرون اليه وكأنه مخلوق من كوكب المريخ ومنهم من كان لايسلم عليه او حتي يرد سلامه الي ان عرفوه وعرفوا انه رجل صاحب ضمير وبدؤا في الحديث عنه بخير وحكي لي احد اقربائي (المعتدلين) طرفه عنه وكان امام احد المساجد . فقد قام بدعوه عم بشاي في منزله وبعد الاكل دعي الشيخ قائلا الحمد لله اطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين فضحك عم بشاي وقال معلقا الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وجعلنا من المسيحيين . لماذا لاتكون هذه العلاقه الطيبه هي الصوره السائده في مجتمعنا ؟

لافهم ولااستوعب حتي الان ان يكون عدد الاقباط غير واضح فمن يقول هم ليسوا اكثر من ثمانيه مليون اي حوالي عشره في المائه ومنهم من يقول انهم اكثر من خمسه عشر مليون ...يعني مش عارف فين هي المشكله وازاي مافيش احصائيه رسميه واضحه؟ امال البطايق والرقم القومي وخلافه بيعملوا ايه؟ دا احنا كل ورقه رسميه بنملاها حتي في رخصه القياده نسأل عن الديانه ...فكيف تكون اعداد الاقباط غير واضحه؟ الاقباط عبر تاريخهم منذ دخول عمرو بن العاص الي مصر وحتي الان اثبتوا انهم اناس مسالمون . ومهما وصلت درجه الفتن والصراعات

لم يذكر التاريخ لنا انهم دعوا الي حرب اهليه او حركه انفصاليه وحتي لو نادي بعض المتعصبين منهم بهذا فلم تجد هذه الافكار القبول عند

الغالبيه منهم. وطبعا سنجد التعليقات الاستسهاليه علي هذه الحقيقه التاريخيه من بعضنا مثل :

ياعم انت اصلك مش عارف الناس الكفره دول بيفكروا ازاي ؟ كل ده كهن علشان يخدعونا ويدسولنا السم في العسل . ونرجع تاني لنظريه المؤامره . ونقنع انفسنا ان العالم كله يتأمر علنيا شرقا وغربا وبالداخل والخارج . وعفاريت المؤامره والمتأمرون يلاحقوننا في كل مكان ، في الشارع والبيت والمسجد والتلفزيون والثلاجه وتحت السرير . والبشريه جمعاء ليس لها شغله او هم ازلي الا في التأمر علي المسلمين للقضاء عليهم. أنا هنا في بلاد (الكفره) اعرف مامعني الاقليه والازعاج

والقلاقل التي يثيرها بعضنا بالرغم انهم يتمتعون بحقوق قد لايتمتع بها حتي اقباط مصر . محافظ احدي الولايات الهولنديه مسلم من اصل مغربي ابوه هاجر من المغرب الي هولندا من ستين سنه ومع هذا اخذ الفرصه بصرف النظر عن ديانته. نفس القصه مع احدي الوزيرات في فرنسا

حتي الكنيست الاسرائيلي فيه اعضاء عرب مسلمين . ماهو المانع اذن ان يكون رئيس الوزراء المصري مسيحي او حتي رئيس الدوله؟

وعوده الي التفكير المنهجي البسيط والسهل الممتنع . قبطي (مصري اي كانت ديانته ) ويحكم مصر ارض ابائه واجداده اين هو العار والمصيبه والكارثه اذا تم هذا عن طريق انتخابات ديموقراطيه حره ؟

ياناس ياعالم ياهوه يامسلمين ياموحدين بالله

باراك حسين اوباما الاسود له جذور مسلمه وتلقي تعليمه الاول في اندونسيا يحكم الان اقوي دوله في العالم وكل الاصوات التي هاجمته في امريكا لهذا السبب لم تلق صدا وانتخبه المواطنون بنسبه غيره مسبوقه . والشيئ المضحك المبكي عندما جاء الي مصر وزار المساجد والقي خطابه الشهير في جامعه القاهره وافتتح خطابه بالسلام عليكم سمعت من غالبيه الشعب وفي الفضائيات نفس الاسطوانات المشروخه الممله ، ياعم انت بتصدق؟ دا راجل جاي يدور علي مصلحته المهم الافعال مش الاقوال والي اخره من الكلام اللي يمرض ويصيب بالغثيان ووجع البطن .

ياسبحان الله اذا لم يكن رئيس الدوله يبحث عن مصلحه بلده عايزينه يبحث عن مصلحه مين ؟ الراجل جاي يقول ياجماعه انا هنا اهو تعالوا نتلم ونقعد ونشوف نصلح اللي اتكسر ازاي . احنا بقي منتظرين ان اوباما هو اللي يصلح لنا حياتنا وعقولنا وفكرنا . يعني احنا نقعد نتفرج علي الفضائيات ورئيس امريكا علشان خاطر سواد اعيننا يعادي اسرائيل ويطردها من فلسطين ويصلح لنا المجاري والمواصلات وتلوث البيئه والتعليم والسياسه . فكرتني طريقتنا هذه بموقف بني اسرائيل من سيدنا موسي عندما امرهم الله ان يقاتلوا للحصول علي الارض التي وعدهم بها فردوا عليه :

اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون

ردا علي من يسألون هل يوافق الاوربيون علي تعيين رئيس دوله لهم مسلم ؟ اقول لهم لابد من التدقيق عند عقد المقارنه بيننا وبين الاوربييون في هذه المسأله . الفرق شاسع بين اناس وافدين من اوطان اخري واستقروا في البلاد الاوربيه ولكن صلتهم باوطانهم لم تنقطع . فتاريخ وعمر الوافدين المسلمين الي اوروبا لايتعدي الخمسين سنه علي الاكثر واعدادهم تضاعفت في العشرين سنه الماضيه . المسلمون في سويسرا وحتي الثمانينات من القرن الماضي لم يكن عددهم يزيد عن خمسين الف الان وصل عددهم الي اربعمائه الف واغلبهم من الاتراك والبوسنه والالبان وكوسوفوا . اما الاقباط فهذه قصه مختلفه تماما ونحن متفقون انهم ليسوا اقليه ولايجب اطلاق هذا المصطلح عليهم . صحيح ان فكره تولي قبطي مسيحي رئاسه الدوله في الوقت الحالي هي نوع من الاحلام وخصوصا في هذه الاجواء الملبده بغيوم التعصب والتطرف وحتي ان كنت لامانع انا شخصيا في المبدأ ولكني لاتمني ان يحدث هذا الان لان مثل هذه الخطوه قد تزيد من القلاقل والفتن ولااعتقد اصلا ان هناك قبطي مسيحي لديه استعداد ا جادا بخوض معركه مثل هذه الان الا ان يقضي الله امرا كان مفعولا.

الان وبعد ان حللنا المشكله وخبزناها وعجناها وشرحناها وعملنالها رنين مغنطيسي واشعه مقطعيه من الممكن حصرها في النقاط التاليه:

اولا

الموقف الرسمي المعلن للدوله انها تراعي حقوق المواطنين بصرف النظر عن دينهم وعقيدتهم وانه لايمكن الحديث عن اضطهاد منظم من قبل الدوله ضد الاقباط حتي وان كان هناك تراخي او تقاعس او اهمال او في بعض الاحيان تواطؤ لمغازله بعض التيارات السلفيه الاسلاميه فاننا لايمكن اتهام الدوله والحكومه المصريه انها تمارس اضطهادا او تطهير عرقي ضد المسيحين مثلما كان يحدث في البوسنه او كوسوفو ضد المسلمين .

ثانيا

التراكمات التاريخيه وخصوصا منذ تولي العسكر حكم مصر ودفن الرؤوس في الرمال مثل النعام والتراخي في الحزم ضد مثيري الفتن الطائفيه من الطرفين ساعدت بشكل او باخر علي تنامي المشكله بل وانفجارها بهذا الشكل المقيت وهناك احصائيه جاده توضح ان عدد الفتن والقلاقل المسجله رسميا بين المسلمين والمسيحين منذ احداث الزاويه الحمراء وخطاب السادات الشهير بتاع الميه الوسخه اللي سببت خناقه بين مسحيين ومسلمين وحتي احداث نجع حمادي الاخيره يقارب المأئه وخمسين حاله في حوالي ثلاثين سنه اي مايعادل متوسط خمس حالات سنويه .

ثالثا

التربيه المنزليه والمدرسيه والتعليمه تأثرت تاثيرا شديدا بالخطاب الديني المتشدد سواء من بعض الجماعات في الداخل او بتأثير ودعم مادي ومعنوي من الخارج وتوافق هذا مع الحاله الاقتصاديه المعقده والاحباطات المستمره التي عاني منها المواطن سواء علي الجانب السياسي او الاقتصادي.

رابعا

العزله التي فرضها الاقباط علي انفسهم والتقهقهر الي الخلف عند محاوله النقاش العاقل في المشكله وعدم مشاركتهم الفعاله في الحياه الاجتماعيه والمؤسسه السياسيه كما كان الحال قبل ثوره يوليو الا قليلا . ثم الحساسيه المفرطه عند تناول بعض المشاكل الداخليه بينهم . واتذكر ردود الافعال المتشنجه التي صدرت عن كثير منهم سواء من المؤسسه الدينيه او مؤسسات اخري مسيحيه عند انتاج وعرض فيلم بحب السيما الذي تناول جزء من مشاكلهم الاجتماعيه بالرغم ان منتج الفيلم ومخرجه مسيحيين . وان سألت الغالبيه العظمي منهم ماهي بالتحديد مشاكلكم يقولون المساواه في التعيين في الوظائف والمراتب العليا والتعقيد في اجرأت انشاء الكنائس والخطاب الديني المتأسلم الذي يحض علي بغض الاقباط . حسنا فان اتفقنا ان هذه مشاكل حقيقه فماذا فعلتم وماذا كان دوركم ؟ فالكثير منكم يتمتع بشهادات علميه عاليه وكثير منكم تجار واصحاب شركات ولاجدال انكم مجتهدون ومجدون وكما نقول بالعاميه ناس شاطره وناصحه لماذا اذن لم تتلعموا مثلا من يهود امريكا الذين اختلطوا بالمجمتع الامريكي واقنعوه بان مصلحه امريكا من مصلحطتهم ؟ وماالعيب ان نتعلم من الغير مهما كان اسمه او ديانته . وسيقول البعض منكم ان امريكا بلد الحريات وليس بها القهر والظلم القائم في بلاد الشرق . واقول لكم هذه النغمه مردود عليها فحتي منتصف القرن الماضي كانت بامريكا عنصريه شديده ضد السود واليهود وفي مناطق عديده وخصوصا في الجنوب الامريكي ولم يتحول هذا الوضع الا بعد الحرب العالميه الثانيه وحتي الستينات من القرن الماضي عندما الغيت جميع القوانين العنصريه .

ومن المؤكد ان اقباط مصر لم يعانوا في تاريخهم ما عاني منه السود واليهود في امريكا واروبا حتي الماضي القريب . أم انكم تنتظرون الفرج من السماء كما هي العاده في العقليه الشرقيه . والي ان يحدث هذا فإما العزله والقوقعه في الداخل وانشاء مجتمعا شبه موازي قابع خلف كواليس التطرف والتعصب الي ان تحدث كارثه مثل كارثه نجع حمادي وغيرها فيكون الانفجار اوالثوره هما الطريق الوحيد للتعبير عن الغضب .

خامسا

ماسبق ذكره ادي الي تحويل الملف باكمله الي الايادي والابواق المتعصبه سواء في الفضائيات او فيما يسمون انفسهم باقباط المهجر . والاصوات العاقله لانسمع منها غير الاسطوانات الممله المشروخه عن عنصري الامه والنسيج الواحد وعزومات شيخ الازهر والبابا شنوده وتقبيل بعضهم البعض وكله تماما يافندم .

سادسا

جذور الفكر والعقليه الشرقيه سواء مسلمين اومسيحين اوحتي يهود وهندوس في تديين كل شيء في حياه الانسان والحلال والحرام مثل السوط الذي يلاحقنا في كل تصرافاتنا وكأن الدين لم يبعثه الله للانسان لتسيير امور حياتنا وانما نحن نعقدها علي انفسنا مثلما فعل بني اسرائيل في بقرتهم . مما جعل الدين سبوبه وزرق في ايادي كثره وخصوصا مع انتشار الفضائيات . فشعوب الشرق العاطله اصبح ليس لها عملا غير الاستماع لاهل الدين الذين يفتون في كل شيئ حتي في دخول الحمام والمعاشره والاكل والشرب والضحك والعيش والعيشه واللي عايشنها.

سابعا

الحساسيه الشديده والمفرطه لدي الطرفين في التحدث بتعقل وبمنطق علمي عن الاختلافات العقائديه .ومره اخري ربنا بيقول

ولوشاء ربك لجعلكم امه واحد

يعني الاختلاف والتنوع هو من اراده الله وما المانع ان نكون مختلفين ومع ذلك نعيش مع بعض في سلام . ثم اننا نتناقش ونتحاور ونتجادل مع الاجانب المختلفين عنا دينا ولغويا وعقائديا واجتماعيا ولكننا نقف عاجزين تماما عن ممارسه نفس هذه العاده المحموده مع اهل الوطن ولاهي عقده الخواجه ؟ او لنقل ان الاجنبي الاوروبي او الامريكي ممكن اقوله اي شيئ فلن يستطيع مجادلتي طويلا او يقول لي انت مخطئ اما ابن البلد فاحنا فاهمين بعض وعارفين اننا مش حنلف وندور علي بعضنا . اليس هذا هو منطقنا في الحوار والخلاف والاختلاف ؟

ثامنا

ازمه الشخصيه المدمره التي يعاني منها اهل الشرق عامه واهل مصر خاصه . ففي عالم متحول متغير بسرعه تفوق الخيال ومعروف عنا اننا شعوبا لانسعي الي تغيير انفسنا الابالضغط وحتي اذا تغيرنا فنحن نغيير فقط الشكل ونغرق في الاستهلاك وننفر من الانتاج وامطار الكلام وصواعق الهتافات وتزيين الشعارت هي اعظم منتاجتنا . ومع فشل جميع المشاريع القوميه والعربيه والليبراليه وموتها بالسكته القلبيه وجدنا انفسنا جميعا نتخبط في ظلام وكهوف الاسئله عن الهويه فهل نحن عرب ام مسلمون ام مصريون ام اقباط حتي ان رجلا سفيقا صليت اللسان مثل المرشد السابق للاخوان يقولها علنا في قناه فضائيه ، طظ في مصر واللي جابو مصر وهو يفضل ان يحكم مصر اي مسلم حتي لو كان اندونوسيا علي ان تحكم من مصري قبطي .

تاسعا

الطريقه التي نربي عليها اجيالنا عندما يظهرون فضولهم للتعرف علي الاخر . يعني ببساطه لما اطفالنا يسألونا هم المسيحين مختلفين ليه عننا؟

ليه هما بيقول ان المسيح اتصلب واحنا بنقول محصلش؟

من فينا علي حق احنا لاهما؟ وتتمادي البنت الصغيره التي تريد ان تفهم وتعي في اسئلتها والحيره تعصرها . طيب لو كنا احنا صح وهما غلط ليه مابنحاولش نقنعهم بالصح؟ انا يابابا سمعت الشيخ في الجامع والتلفزيون بيقول ان النصاري كفره وان والقران بيقول كده . هو مش برضه الكافر حيدخل النار؟ طب لو هم وحشيين كده وكفره وحيدخلوا النار ليه بتشتغل معاهم يابابا وليه بنصدر لهم وبنستورد منهم حتي القمح اللي بنخبز بيه عيشنا جاي من عند الكفره ؟ وعمو محمد متجوز واحده كافره ليه وعايش في بلادهم وبيقول انه سعيد هناك ؟ هو عمو محمد برضه مش مسلم؟ ده حتي طنط مراته ست طيبه ودايما تضحك معاي وباستفاد منها كثير . بس الشيخ بيقول انها مشركه والمشركون نجس وهم احفاد القرده والخنازير ...انا خايفه يابابا اسلم عليها المره الجايه ومش عايزاها تخدني بالحضن علشان مبقاش نجسه زي القرده والخنازير ...ولاانت رأيك ايه يابابا ؟ كل هذه الاسئله تتردد وترددت علينا جميعا ونحن نعرف الفروق الشاسعه في الردود الذي ينحصر اغلبها مابين الاستسهال في الرد ويقال للطفل هو ربنا خلق الدنيا كده احنا بقي مش حنعدلها ...هذا اذا كان الاب او الام معتدلين وبهذا لم يشف غليل الفضول عند الطفل وتحول مصدر معلوماته الي الفضائيات والنت وشيوخ التطرف بعدما فشل الاباء والمعلمون والمربيون في اعطاء معلومه شافيه له . او يرد علي طفله بان هؤلاء حقا من المغضوب عليهم والضالين ولايجب الاختلاط بهم أو حتي السلام عليهم . ومن المؤكد ان نفس الشيء يتكرر عند الاقباط بصوره او باخري وان لم يجد الاباء اجابه يقنعون ابنائهم يلجأون الي حيله النصيب وتسطيح مفهوم القضاء والقدر وان الله قد خلقنا بقدرنا هذا لانه يفضلنا عن غيرنا. فكلما عانينا نحن الاقليه المسيحيه من الاضطهاد في الدنيا كلما كان لنا جزاء عظيما في الاخره . أونحن بانتظار عوده ياسوع المخلص الذي سوف يخلصنا من هذا الظلم . فقد تحمل المسيح عذابا والالاما رهيبه ثم صلب وقتل لتسيل دمائه الطاهر لتمحوا وتغسل خطايانا ونحن لسنا اقل منه في تحمل الظلم والقهر حتي ياتي الينا الخلاص من عند الرب ...ومن شده غسيل المخ بين الطرفين اجد من بعض المسيحيين ببر مصر من لايرد علي السلام وكما ينفخ بعض المتأسلمين في نار الفتنه ويدعون ان من يقول لمسيحي السلام عليكم ورحمه الله وبركاته فهو عاصي اجد من المسيحين من يرفض رد سلامي وكأن رساله المسيح ليست هي السلام والرحمه والبركه لكل البشر ...

عاشرا

اخيرا وليس اخرا كفانا تعاطي مسكنات واللف والدوران في حلقه مفرغه. الدين لله والوطن للجميع ليس فقط بالكلام والشعارات ولكنه فكر مثل العقيده والايمان فاما اننا نؤمن بهذه القاعده او اننا نكفر بها ونعلنها فقط بلساننا لنقنع انفسا بشيئ ليس في ضميرنا وعقلنا وقلبنا ثم نترك جميع المسائل والمشاكل معلقه بين الارض والسماء .هذه مسؤليه الجميع حكومه ودوله وشعبا ومؤسسات وافراد .

فهل نتعلم ام اننا لانتعظ الا بعد الكارثه وفوات الاوان ؟

اخشي ان يكون الاوان قد فات فعلا

اتمني ان اري في القريب العاجل اقتراحات وحلولا جذريه بدلا من ادمان مخدرات الشعارات ودغدغه المشاعر بعدما اصبحنا مسطولين حضاريا فلن ينفعنا البكاء علي اللبن السكوب . ..


عن الفكر دور

---------

في كثير من الاحيان تساعدني الكتابه علي هضم الافكار التي تتصارع بداخلي . والتدريب علي تناول الاحداث وتحليلها وترتيبها بمنهجيه ليس بالامر الهين وهو السهل الممتنع حقا . ان الثقافه السائده اليوم هي الثقافه السمعيه والمرئيه التي توصل للانسان رسائل مختصره شديده السطحيه في وقت قصير جدا بل وقياسي والمتلقي لا يملك اي فرصه للتحليل او التفكير او التمعن بل يتلقف هذه الرسائل في ثواني معدوده وقبولها او رفضها مرتبط بالحاله النفسيه والاجتماعيه والمناخ العام السائد.

اما القرأءه فهي تعطينا فسحه من الوقت للتمعن و التفكير او علي الاقل التخيل والخيال الذي ينقصنا او ضاع منا جميعا في ادراج رياح وصخب الحياه الفضائيه . الاوروبيون يحملون الكتب في كل وقت وكل مكان علي سطح المركب وفي القطار وفي الشاطئ وعلي حمام السباحه . هم يقضون اغلب اوقات فراغهم في القراءه ونحن نقضيها في الكلام والثرثره.

ليس معني هذا ان جميعهم من المثقفين والمفكرين ولكن الفرق ان لديهم الاستعداد للاستماع والاخذ والرد والمناقشه والحوار . واذا وجدوا منك فكره او تحليلا منطقيا يعلنوا لك صراحه اعجابهم برايك حتي لو كان مخالفا لرايهم وليس معني هذا ان ارائك سوف تغيير منهم او فكرهم لكن علي الاقل هم يتحلون بعاده احترام الاستماع والانصات . واتذكر كيف كنا نسخر من غباء السائحيين عندما كنت اعمل مرشد سياحي ونتحدث عنهم وكأنهم متخلفين . نفسي بقي اشوف مجاميع سياحيه مصريه علشان نكتشف الذكاء الخارق والنباهه والفلهوه والحداقه اللي حررنا بيها عكا وانتصرنا بها علي امريكا والصهاينه .

اعلم اني بتحليلاتي وافكاري وبعض من مقالاتي التي انشرها في البلوج الخاص بي في الانترنت يخلق لي قليلا من الاصدقاء وكثيرا من الخصوم . ومن اصدقائي وزملائي ماينصحني :

ياعم انت واجع دماغك ليه بالبلد والوطن والشرق والغرب؟ انت راجل عايش في بلاد بره عند ناس تقدر الحريه وسايب البلد من خمستاشر سنه ؟ اشتري بقي دماغك وسيب اللي يولع يشعلل واللي يتحرق يبقي رماد ولا يروح في ستين داهيه...ولاانت يعني من كثره البغدده والرحرحه والرفاهيه معندكش مشكله وبتدور علي مشكله تشغل بيها نفسك ؟

واقول لهم انا لست مهتما فقط بما يحدث في وطني الام مصر ولكن ايضا في وطني الاختياري سويسرا . وعلي سبيل المثال فقد قمت بكتابه مقالا بالالمانيه عن نتيجه الاستفاء الاخير في سويسرا عن حظر بناء المأذن وانتقدت فيه بشده نتيجه هذا الاستفتاء والحمله التي ادارتها الاحزاب اليمينه والكلمات الناريه التي اثاروها في وسائل الاعلام وفي الملصقات ضد الاسلام والمسلمين وكان اشدها جدلا تلك الملصقه التي تظهر عده نساء منقبات بالبرقع الافغاني الازرق ومكتوب تحته ترجمه بالالمانيه والفرنسيه لحديث منسوب للرسول عليه الصلاه والسلام وهو

لم يلفح قوم ولوا امرهم لإمرأه والتعليق المصاحب هو : يانساء سويسرا الليبراليات هل تريدن ان تصبحوا يوما ما هكذا ؟ قولوا لا لبناء المأذن في سويسرا . وكانت نتيجه الاستفاء الغير المتوقعه ان قبل الحظر والاستفتاء بنتيجه ساحقه وهي 57% مع ملاحظه ان نسبه تسعه وتسعون بالمائه غير موجوده في القاموس السويسري او حتي في حفرياته منذ ثمانمائه عام . ومعني هذا ان هناك نسبه ثلاثه واربعون بالمائه كانوا رافضين للحظر .

المهم اني قمت بكتابه هذه المقاله بعد الاستفتاء بحوالي اسبوعين وحللت فيها نتيجه الاستفاء من وجهه نظري ومن منطلق اني رجل مسلم وافد واعيش في سويسرا واحمل الجنسيه السويسريه منذ حوالي خمسه عشر عاما . وكان نقدي مبنيا علي عده عوامل ومنها ان الشعب السويسري العريق في الديموقراطيه وحقوق الانسان وبسبب مشاكله مع بعض جيرانه المتعلقه بالازمه الاقتصاديه الاخيره وازمات البنوك المتتاليه وكذلك المشكله الاخيره بين الحكومه السويسريه وبين ليبيا ثم مشكلتها ايضا مع بعض المهاجرين بالداخل واذدياد اعداد المسلمين بدرجه كبيره في العشرين سنه الماضيه وانشغال بعض المحاكم والمدارس بمشاكل الحجاب والنقاب التي صدرناها اليهم وعمليات ختان البنات التي تجري في الخفاء والتي يجرمها القانون السويسري وعمليات زواج البنات الصغيرات باقرابائهم لخوف اهلهم من الاختلاط بالشباب السويسري (الكافر طبعا) . كل هذا ساعد علي تعبه الاجواء ضد موضوع حظر المأذن . ومع تفهمي الكامل لكل هذه المشاكل الا ان انتقادي كان ينصب علي الفائده من هذا الحظر الذي لن يحل اي من المشاكل السابقه بل قد يزيدها تعقديا . ثم ان الاحزاب اليمينه لايهمها من بعيد او قريب حل هذه المشاكل ولو كانت تريد فعلا حلا لقامت بعمل مبارده لحل هذه المشاكل بدلا من حظر المأذن . ولكنها الالاعيب السياسيه التي لاتخلوا منها حتي اعتي البلاد الديموقراطيه وهم هذه الاحزاب كان ينصب فقط علي كسب اكبر عدد من الاصوات في صفهم . النقاش مازال دائرا هنا في سويسرا علي اشده حول هذه المسأله وكيفيه تجنب الوقوع في فخ هذه الاحزاب مره اخري. وبعد كتابتي للمقاله التي نشرتها حديثا في البلوج الخاص بي في الانترنت قمت قبل ذلك بعرضها علي زميلي وصديقي السيد ماركوس هاخلر المتحدث الاعلامي للمستشفي الجامعي ببرن الذي اعمل به بسويسرا . وقد ابدي ماركوس اعجابا شديدا بالتحليل الذي كتبته وبعمق افكاره وسهوله تناوله وتكوينه وترتيبه بشكل مبسط يستطيع العامه والمثقفين علي السواء استيعاب فكرته . ثم قال لي انه هو وابنته وزوجته قالوا لا لحظر المأذن والوحيد في اسرته الذي قال نعم هو ابنه البالغ من العمر عشرين سنه . وقد حاول السيد ماركوس اقناع ابنه بتغير رأيه ولكنه تمسك برأيه في تأييد الحظر للأسباب السابق ذكرها معلقا : " انه اذا لم نعطي لهم اشاره الان (يقصد المسلمين) بان طريقتهم هذه غيره مقبوله فمتي يحدث ذلك ؟ ان هذا الاستفتاء هي فرصتنا الوحيده للتعبير عن عدم رضائنا بهذه الاوضاع . فإن ارادوا ان يكون لهم نفس الحقوق فعليهم ايضا الالتزام بالواجبات واولها ان القانون والدستور السويسري فوق الجميع واشغال محاكمنا ومؤسساتنا التعليمه والاجتماعيه بمشاكلهم التي صدروها لنا مثل الحجاب والنقاب وختان النساء ثم عزلتهم في مجتمعات موازيه . هم لم يحلوا هذه المشاكل في بلادهم واوطانهم الام فيكف يطالبوننا بها هنا وهم مهاجرون؟ انا لست ضد المسلمين ولست ضد اقامه مساجد لهم لممارسه شعائرهم ولكني ضد بعض عاداتهم وتقاليدهم التي لاتتناسب مع مجتمعنا وعلي حسب قولهم انفسم فهم لايحتاجون الي مأذن للصلاه وهي ليست ضروريه في عقيدتهم . واما عن المساواه بينهم وبين فئات الشعب الاخري وان حظر مأذنهم وحدهم يعد من قبيل التفرقه العنصريه فأنا لااقبل هذا . ولما يسمحوا ببناء كنائس في بلاد اسلاميه مثل السعوديه وبلاد اخري نبقي نسمح لهم ببناء مأذن هنا" . هذا كان تعليق ستيف ابن ماركوس هاخلر .ومع هذا عندما قام والده باعطائه مقالتي ابدي اعجابه بها وان لم يغير هذا من موقفه . ولكن العجيب انه سأل ابوه بعدها امتي حتعزم عم محمد وزوجته عندنا . وفهم ابوه ان كلامي وتحليلي اثر فيه وقام فعلا بدعوتي وزوجتي علي العشاء لأول مره . وقامت زوجته إيستر التي تعمل طبيبه بالاتصال بزوجتي تلفونيا وسألتها انت تدلها علي محل جزراه مسلم يبيع اللحم المذبوح علي الشريعه الاسلاميه . فهذه اول مره تقوم بدعوه مسلم علي العشاء في منزلها . وبالطبع قمنا بشكرها علي هذه اللفته الطيبه فعلقت ضاحكه ان من محاسن هذا الاستفتاء المناقشات التي دارت قبله وبعده عن الاسلام وعرفتنا علي بعض عادات المسلمين . دار النقاش مره اخري اثناء زيارتنا لدار آل هاخلر وكل طرح المسأله من وجهه نظره وبالرغم ان كل منا ظل متمسكا برأيه الاصلي الا ان النقاش قد اتاح لنا الفرصه للتعرف علي الجانب الاخر فمن جانبي اكتشفت ان الانسان في اي مجمتع مهما كان تقدمه ومدنيته وديموقراطيته وفكره المتحرر اذا شعر بعدم الامان فإنه يقوم بالبحث عن كبش فداء يلقي عليه بالذنب ويجعل الاخر هو السبب في كل ازماته . الفرق بيننا في الشرق وبينهم في الغرب انهم قادرون الاستفاده من اخطائهم ومناقشاتها واحترام الرأي الاخر . وستيف قال لي انه بالرغم من اعجابه لتحليلي الواقعي جدا عن التطورات التي نشأت علي المجتمع السويسري في الفتره الاخيره حتي انه قال انه مستعجب ان واحد مصري يحلل مجتمعنا السويسري بهذا الصدق وهذه النظره العميقه ولكنه متمسك برايه في هذا الاستفتاء ولكن من المؤكد انه في استفتأت قادمه مشابهه سوف يدرس موضوعه من زاويا متخلفه عما كان الحال عليه في استفتاء حظر المأذن .

ماريد ان اقوله لأصدقائي واقرابائي ومعارفي اللذين لايستوعبون انا واجع دماغي ليه . انا مش واجع دماغي بس علشان بلدي مصر ولكن ايضا علي اي مجمتع اعيش فيه . والخالق جلت قدرته وحكمته خلق في كل انسان نقاط ضعف ونقاط قوه . ويمكن تكون نقطه ضعفي هي الفكر .

والله يرحم جدتي لما كنت اسألها ان تدعو لي فتقول لي

روح يابني ربنا يكفيك شر الفكر ........


محمد حلمي عبدالرحمن

24.01.2010