تعريف بالمحاور وتعليق علي موضوع الحوار
السيد فوزي قايدي من مواليد تونس 1972 . متزوج من سيده سويسريه وله ابنه وحيده . يقيم ويعمل في مدينه برن عاصمه سويسرا منذ حوالي سبع سنوات . يدرس بالمعهد التخصصي للثقافات المتعدده بقسم ترجمه المصطلحات الطبيه والإجتماعيه. الحوار الذي اجراه معي كان جزءا من بحث كتبه السيد قايدي وقدمه باللغه الالمانيه الي اساتذته ، وعند عرضه ومناقشته مع زملائه بالمعهد نال موضوع الحوار وطريقه عرضه اعجابا شديدا لدي الأساتذه والطلبه علي السواء
ونظرا لأهميه موضوع اندماج الاجانب المهاجرين الي المجتعمات الأوروبيه الغربيه وعدم استعداد البعض منهم التخلي عن عادات وتقاليد اتو بها من اوطانهم قد لا تتفق مع المجتمع او العقليه الاوروبيه الغربيه ، وبعد ان نشرنا الحوار باللغه الألمانيه في نفس البلوج في يناير 2007 قمنا بترجمه الحوار الي العربيه مع بعض التصريف والتعديل الطفيف عن النص الأصلي باللغه الألمانيه كي يستطيع القارئ العربي استيعاب بعض النقاط التي لها خصوصيتها داخل المجتمع السويسري وقد تم هذا بالطبع دونما الإخلال بالمغزي الاساسي لموضوع الحوار
السيد فوزي قايدي من مواليد تونس 1972 . متزوج من سيده سويسريه وله ابنه وحيده . يقيم ويعمل في مدينه برن عاصمه سويسرا منذ حوالي سبع سنوات . يدرس بالمعهد التخصصي للثقافات المتعدده بقسم ترجمه المصطلحات الطبيه والإجتماعيه. الحوار الذي اجراه معي كان جزءا من بحث كتبه السيد قايدي وقدمه باللغه الالمانيه الي اساتذته ، وعند عرضه ومناقشته مع زملائه بالمعهد نال موضوع الحوار وطريقه عرضه اعجابا شديدا لدي الأساتذه والطلبه علي السواء
ونظرا لأهميه موضوع اندماج الاجانب المهاجرين الي المجتعمات الأوروبيه الغربيه وعدم استعداد البعض منهم التخلي عن عادات وتقاليد اتو بها من اوطانهم قد لا تتفق مع المجتمع او العقليه الاوروبيه الغربيه ، وبعد ان نشرنا الحوار باللغه الألمانيه في نفس البلوج في يناير 2007 قمنا بترجمه الحوار الي العربيه مع بعض التصريف والتعديل الطفيف عن النص الأصلي باللغه الألمانيه كي يستطيع القارئ العربي استيعاب بعض النقاط التي لها خصوصيتها داخل المجتمع السويسري وقد تم هذا بالطبع دونما الإخلال بالمغزي الاساسي لموضوع الحوار
اجري الحوار بالألمانيه فوزي قايدي ونقله الي العربيه محمد عبد الرحمن
المحاور : السيد محمد عبد الرحمن ، انتم تقيمون هنا في سويسرا منذ مايقرب من خمسه عشره عاما ، ماهي العادات والتقاليد التي اخذتموها معكم من وطنكم الأم مصر وتريدون الإحتفاظ بها في وطنكم الثاني سويسرا ؟
م/عبدالرحمن : اسمح لي ان اقول لكم أن السؤال بهذا الشكل يعد منقوصا . فأغلب الذين ستلقي عليهم هذا السؤال سيحاولون الإبتعاد عن النقاط الحساسه وسيلجؤن الي الحديث عن مواضيع سطحيه مثل طريقه عمل بعض المأكولات الشرقيه في اللقآت العائليه او سيضطر البعض الأخر الي الإجابه بصوره دبلوماسيه وسيقولون لك انه ليس لديهم اجابه محدده لان كل انسان له شخصيه مختلفه
المحاور : وماهو الشكل الأمثل او الافضل للسؤال في وجهه نظركم ؟
م/عبدالرحمن : ماهي العادات والتقاليد التي يمكن للمهاجر ان يحتفظ بها أو ماهي العادات والتقاليد التي لايجب ان يأخذها معه من وطنه الأم و يحتفظ بها في وطنه الجديد الذي سوف يقضي فيه بقيه حياته ؟
المحاور : ألا يكون السؤال بهذا الشكل مستفزا ؟ وقد يثير الشكوك انه يحمل في طياته توجها سياسيا مؤيدا لبعض الإيدلوجيات المتطرفه التي تطالب الأجانب والمهاجرين بنسيان اوطانهم عند دخولهم البلد الجديد وهم بذلك لايطالبوهم فقط بالتكيف في المجتمع الجديد ولكن يطالبونهم ايضا بالذوبان فيه
م/عبدالرحمن : لا ، علي الإطلاق ، فأنا لست من اتباع اي اتجاه سياسي او ايدلوجي . أنا اعتبر نفسي ممن يطلق عليهم رجل من عامه الشعب يريد ان يعيش حياته اليوميه في سلام . ولكني لاريد في نفس الوقت ان اضيع فرصه للحوار الجاد حول موضوع بمثل هذه الأهميه . فنحن بحاجه ماسه في وقتنا الحاضر الي القاء نظره متعمقه علي العلاقات الإنسانيه بين مختلف البشر وان نناقشها ونمحصها. اما من يريد الحصول علي معلومات عن طريقه عمل اصناف المأكولات والأطعمه العربيه او الشرقيه وطريقه الإحتفال في الأعياد والمواسم فسيجدها في وسائل الإعلام المختلفه
المحاور : حسنا ، سأكررعليكم السؤال بالشكل الذي يتفق مع تصوركم ، هل يمكن لمهاجر او إنسان اتخذ بلدا مثل سويسرا وطنا جديدا له ان يحتفظ بعادات وتقاليد اخذها معه من وطنه الأم بالرغم انه يخطط ان يقضي بقيه حياته في الوطن الجديد بل ويعقد العزم ايضاعلي توريثها لأبنائه الذين ولدوا في الوطن الجديد ؟
م/عبدالرحمن : مبدئيا ستكون الإجابه بنعم . في بلد ديموقراطي ومجتمع حر مثل سويسرا هذا جائز ومقبول والدستور هنا ينص صراحه علي احترام حقوق الإنسان والحريه الدينيه بصرف النظر عن الجنس او الأصل أو العقيده . المشكله ستبدأ اذا تعارضت هذه العادت والتقاليد مع القوانين المعمول بها هنا واصر الجانب الوافد علي التمسك بها دون مراعاه لقوانين الدوله او العرف العام . هنا سيصبح الصدام حتميا وستكون العواقب غير محموده للطرفين
المحاور : اضرب لي بعض الأمثله
م/عبدالرحمن : المناقشه الحاده التي دارت في وسائل الاعلام هنا في سويسرا منذ حوالي سنه حول موضوع الذبح عند المسلمين واليهود وهو اللحم الذي يسميه المسلمون لحم حلال او لحم مذبوح علي الشريعه الإسلاميه وعند اليهود بالطعام الكوشير (كلمه كوشير تعني في اللغه العبريه حلال) ، فطبقا لتعاليم الشريعتين لابد من القيام بالتسميه علي الذبيحه وتلاوه بعض الادعيه والصلاوات قبل ذبحها بسكين حاد ثم ترك الحيوان ينزف حتي يصفي دمائه
الا ان القوانين السويسريه تحرم ذبح الحيوان دون تخديره كي لايشعر بألام الذبح . وهذا مايرفضه البعض من المسلمين ومن اليهود بحجه ان تخدير الحيوان قبل ذبحه يخالف تعاليم الشريعه لأن الذبيحه في هذه الحاله لن يصفي دمائها تماما
المحاور : وماذا يفعل اتباع الديانتين المتمسكين بهذا الرأي ؟ الا ياكلون لحما علي الإطلاق هنا في سويسرا ؟
م/عبدالرحمن : البعض يقوم باستراد اللحم من فرنسا لأن هناك مجازر اسلاميه ويهوديه تسمح بالذبح طبقا للشريعتين وبنفس الطريقه السلفيه اي دون تخذير ، وانا لاأري غبارا علي هذا طالما ان الإستيراد يتم بالمواصفات التي تسمح بها القوانين السويسريه . والبعض الأخر يقوم بالذبح خفيه في منازلهم خصوصا في ايام عيد الأضحي المبارك بل ويقومون بتأجير بعض الجزارين الغير مرخصين من الجهات الرسميه للقيام بهذه المهمه وهذه مخالفه صريحه للقوانين السويسريه
المحاور : ولكننا نري هنا تقريبا في كل المدن السويسريه محلات جزاره مكتوب عليها انها تبيع اللحم الحلال ، هل معني ذلك ان كل هؤلاء يستوردون لحومهم من فرنسا ؟
م/عبدالرحمن : لا ليس كلهم علي العكس فغالبيه هذه المحلات تشتري لحومها من المذبح التركي الإسلامي القائم في ولايه بازل لاند السويسريه । عند انشاء هذا المجزر تم الاتفاق بين حكومه الولايه المحليه وبين اداره المجزر علي السماح بالذبح طبقا للشريعه الاسلاميه بشرط التخدير المسبق للذبيحه عن طريق احداث صدمه كهربائيه علي جانبي رأس الحيوان بجهاز يشبه الكماشه يتم علي اثره التخدير السريع بعد ثواني معدوده . وهذه الأجهزه تم اختبارها جيدا واثبتت فاعليتها في القضاء علي الآم الحيوان عند الذبح او علي الاقل تخفيفها الي ابعد حد . وانا اتذكر جيدا مقوله مدير المجزر في تعليقه لوسائل " لو كان الرسول عليه الصلاه والسلام موجودا بيننا لسمح بالتأكيد بهذه الوسيله لأنه اوصي دائما بالرحمه بالحيوان " وهناك حديثا عنه عليه الصلاه والسلام فيما معناه اذا ذبحتم فأحسنوا الذبح
المحاور : وهل تم الإتفاق ؟
م/عبدالرحمن : نعم
المحاور : إذن اين تكمن المشكله ؟
م/عبدالرحمن: البعض من الجاليتين اليهوديه والإسلاميه لايقبلون هذا الحل بل ويذهبون ابعد من ذلك ويطالبون بانه لابد من وجود رجل دين موثوق فيه حاضر بصفه دائمه في المجزر للإشراف علي عمليه الذبح ويقرر مان كان الذبح قد تم طبقا لتعاليم الشريعه ام لا بل والأكثر من ذلك ان منهم من يتهم الحكومه السويسريه بأنها تضييق عليهم الخناق وانها لاتلتزم بنص الدستور الذي يعطي للمواطنينن حق الحريه الدينيه والإعتقاد
المحاور: ماهو الحل لمثل هذه المشاكل في نظركم ؟
م/عبدالرحمن: اعتقد انه علي الجهات الرسميه في سويسرا وايضا مؤسسات المجتمع المدني القيام باعداد برامج جاده لتوعيه هؤلاء واقناعهم ان مثل هذه العادات السلفيه المخالفه صراحه للقانون ليس لها مكان لا في عصرنا الحديث ولا في مجتمع مدني متحضر
المحاور: الفرنسيون كما قلتم يسمحون بهذه العادات فهل معني ذلك انهم لايعيشون في مجمتع مدني متحضر ؟
م/عبدالرحمن : افضل ترك الإجابه علي هذا السؤال للفرنسيين انفسهم
المحاور: وماهي الوسليه التي تريدون بها اقناع هؤلاء البعض بالتخلي عن عاداتهم وشعائرهم الدينيه المتمسكين بها ؟
م/عبدالرحمن: أنا لاأطالب احدا بالتخلي عن شيئ كل ماتمناه ان يكون لدينا الشجاعه الكافيه لتطوير وتحديث الشعائر و
المحاور : وماذا يفعل اتباع الديانتين المتمسكين بهذا الرأي ؟ الا ياكلون لحما علي الإطلاق هنا في سويسرا ؟
م/عبدالرحمن : البعض يقوم باستراد اللحم من فرنسا لأن هناك مجازر اسلاميه ويهوديه تسمح بالذبح طبقا للشريعتين وبنفس الطريقه السلفيه اي دون تخذير ، وانا لاأري غبارا علي هذا طالما ان الإستيراد يتم بالمواصفات التي تسمح بها القوانين السويسريه . والبعض الأخر يقوم بالذبح خفيه في منازلهم خصوصا في ايام عيد الأضحي المبارك بل ويقومون بتأجير بعض الجزارين الغير مرخصين من الجهات الرسميه للقيام بهذه المهمه وهذه مخالفه صريحه للقوانين السويسريه
المحاور : ولكننا نري هنا تقريبا في كل المدن السويسريه محلات جزاره مكتوب عليها انها تبيع اللحم الحلال ، هل معني ذلك ان كل هؤلاء يستوردون لحومهم من فرنسا ؟
م/عبدالرحمن : لا ليس كلهم علي العكس فغالبيه هذه المحلات تشتري لحومها من المذبح التركي الإسلامي القائم في ولايه بازل لاند السويسريه । عند انشاء هذا المجزر تم الاتفاق بين حكومه الولايه المحليه وبين اداره المجزر علي السماح بالذبح طبقا للشريعه الاسلاميه بشرط التخدير المسبق للذبيحه عن طريق احداث صدمه كهربائيه علي جانبي رأس الحيوان بجهاز يشبه الكماشه يتم علي اثره التخدير السريع بعد ثواني معدوده . وهذه الأجهزه تم اختبارها جيدا واثبتت فاعليتها في القضاء علي الآم الحيوان عند الذبح او علي الاقل تخفيفها الي ابعد حد . وانا اتذكر جيدا مقوله مدير المجزر في تعليقه لوسائل " لو كان الرسول عليه الصلاه والسلام موجودا بيننا لسمح بالتأكيد بهذه الوسيله لأنه اوصي دائما بالرحمه بالحيوان " وهناك حديثا عنه عليه الصلاه والسلام فيما معناه اذا ذبحتم فأحسنوا الذبح
المحاور : وهل تم الإتفاق ؟
م/عبدالرحمن : نعم
المحاور : إذن اين تكمن المشكله ؟
م/عبدالرحمن: البعض من الجاليتين اليهوديه والإسلاميه لايقبلون هذا الحل بل ويذهبون ابعد من ذلك ويطالبون بانه لابد من وجود رجل دين موثوق فيه حاضر بصفه دائمه في المجزر للإشراف علي عمليه الذبح ويقرر مان كان الذبح قد تم طبقا لتعاليم الشريعه ام لا بل والأكثر من ذلك ان منهم من يتهم الحكومه السويسريه بأنها تضييق عليهم الخناق وانها لاتلتزم بنص الدستور الذي يعطي للمواطنينن حق الحريه الدينيه والإعتقاد
المحاور: ماهو الحل لمثل هذه المشاكل في نظركم ؟
م/عبدالرحمن: اعتقد انه علي الجهات الرسميه في سويسرا وايضا مؤسسات المجتمع المدني القيام باعداد برامج جاده لتوعيه هؤلاء واقناعهم ان مثل هذه العادات السلفيه المخالفه صراحه للقانون ليس لها مكان لا في عصرنا الحديث ولا في مجتمع مدني متحضر
المحاور: الفرنسيون كما قلتم يسمحون بهذه العادات فهل معني ذلك انهم لايعيشون في مجمتع مدني متحضر ؟
م/عبدالرحمن : افضل ترك الإجابه علي هذا السؤال للفرنسيين انفسهم
المحاور: وماهي الوسليه التي تريدون بها اقناع هؤلاء البعض بالتخلي عن عاداتهم وشعائرهم الدينيه المتمسكين بها ؟
م/عبدالرحمن: أنا لاأطالب احدا بالتخلي عن شيئ كل ماتمناه ان يكون لدينا الشجاعه الكافيه لتطوير وتحديث الشعائر و
الطقوس الدينيه طبقا لمعطيات العصر ومستجداته ولايجب ان ننسي انه حتي في بلاد اسلاميه كثيره ومنها علي سبيل المثال مصر غير مسموح بالقيام بالذبح خارج المجازر الرسميه المرخصه من الدوله وقد تتساهل الدوله في تطبيق هذا القانون في بعض اوقات من السنه مثل ايام عيد الأضحي المبارك ولاتعاقب من يقومون بالذبح في الشوارع الا ان كثيرا من وسائل الإعلام والأئمه المعتدلين ينتقدون هذه العادات فكيف نأتي هنا الي اوروبا ونريد فرضها ؟ نحن لابد ان نلقي علي انفسنا دائما سؤالا في غايه الأهميه وهو لماذا حرم الله هذا وحلل ذاك ، و ماهي عله الذبح بسكين حاد ؟ في الماضي كان السبب هو تصفيه جسد الذبيحه من الدم لعله الوقايه الصحيه وحديه أله الذبح سببها الرأفه بالحيوان كي يفقد حياته عند ذبحه باسرع وقت ممكن دون الآم
المحاور: هذا كان في الماضي فماذا عن اليوم ؟
م/عبدالرحمن: اليوم في عصرنا الحديث نملك ادوات ووسائل متطوره تؤدي نفس الاغراض السابق ذكرها مثل الوقايه او الرحمه بالحيوان بصور افضل بكثير وبدقه وسرعه فما المانع من استخدامها واعتبارها هبه ورخصه من الله لتيسير امورنا حياتنا وايضا لحمايتنا وحمايه الحيوان المذبوح من التلوث
المحاور: هل تقصدون ادوات التخدير قبل الذبح او اجهزه الحفظ مثل الثلاجات ؟
م/عبدالرحمن: نعم ، لقد رضينا بكل ادوات العصر مثل السيارات والتلفزيونات والكمبيوتر لماذا اذن لاتنقبل استخدام الوسائل الحديثه في المجازر ، ثم ان كل مؤمن يمكنه ان يتلو الأدعيه والصلوات بنفسه ويسمي علي اللحم قبل طبخه او اكله
المحاور: اريد منكم توضيحا اكثر لهذه النقطه ؟ هل تعنون بذلك ان اي لحم يعتبر لحما حلال طالما قرأت عليه الادعيه والصلوات من قبل كل مؤمن علي حده قبل طبخه او اكله بصرف النظر اين وكيف ذبح هذا اللحم ؟
م/عبدالرحمن: تماما هذا مأعنيه . وهذا ليس رأي شخصي لي بل رأي علماء وائمه مسلمين مستنيرين مثل الإمام محمد عبده واستاذه الشيخ جمال الدين الأفغاني وهما من اكبر المصلحين التنويريين في القرن الماضي
المحاور: ولكن كثير من رجال الدين اليوم يفتون بأن الشرائع والنصوص المقدسه قد نظمت كل كبيره وصغيره وعلي المؤمنين الإلتزام بهذه التعاليم و لايجوز مخالفتها الا في حاله الضروره القصوي وعليه فنحن لسنا بحاجه الي تفسيرات جديده فما رايك ؟
م/عبدالرحمن: هذا بالطبع رأي الذين يعتريهم الرعب من اي تغيير إلا ان الواقع والتاريخ يثبتان عكس ذلك تماما فكثير من الأيات والنصوص المقدسه قد تم تفسيرها بصوره جديده تماما بعدما اثبت العلم الحديث خطأ التفسيرات القديمه
المحاور: مثل ماذا ؟
م/عبدالرحمن: عندما اعلن العالم الفيزيائي والفلكي جاليلو في القرن السادس عشر ان الأرض كرويه وانها ليست مركز الكون كما كان يعتقد حتي ذلك الحين ، كان قد دخل في صراعا مريرا مع الكنيسه الكاثوليكيه التي اعلنت ان هذه النظريه هي ضربا من الهرطقه والذندقه وانتهي هذا الصراع بالقبض علي جاليلو ومحاكمته واعدامه وبعد مرور مائتي عام اعلنت الكنيسه اعتذارها عما ارتكبته في حق هذا العالم بعدما ثبت فيما لايدع مجالا للشك صحه نظريته وعلي الجانب الاسلامي فقد انتقد غالبيه الفقهاء المسلمين وحتي منتصف القرن الماضي هذه النظريه بل منهم من حارب تدريس ماده الجغرفيا و اعتبروها نوعا من المعصيه لانها تحض المسلمين علي تعلم ماهو مخالف لكتاب الله ، فكرويه الارض في نظرهم تتعارض مع نص الأيه الكريمه
والله جعل لكم الارض بساطا (سوره نوح آية:19 ) اليوم لايقف انسانا عاقلا ضد هذه النظريه التي اصبحت حقيقه علميه لايمكن انكارها
المحاور: هل لديكم امثله اخري ؟
م/عبدالرحمن: نعم ، في سوره لقمان الأيه 34 " ان الله عنده علم الساعه وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام " فحتي وقت قريب لايزيد عن عشرين عاما كان تقريبا كل الفقهاء والمفسرين الإسلاميين يفسرون آيه ويعلم مافي الأرحام ان الله وحده هو الذي يستطيع معرفه ان كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي قبل ولادته وقد استمعت بنفسي الي بعضهم عندما كانوا يقفون علي المنابر او في برامج التلفزيون يقولون باعلي صوتهم انهم يتحدون اي انسان ان يثبت العكس ولكن عندما اخترع اهل الغرب جهاز السونار الذي يستطيع تصوير مابرحم الام من مولود عن طريق اشعه الألتراساوند اي الاشعه فوق الصوتيه ويمكن من خلاله اكتشاف اذا كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي لم اسمع واحدا ممن كانوا يتحدون ويهددون ويتوعدون من اهل الفقه قد اقر بخطائه او قدم اعتذارا مثلما فعلت الكنيسه الكاثوليكيه مع نظريه جاليلو
المحاور: وكيف فسر هؤلاء الفقهاء الأيه مع ظهور هذه الحقيقه العلميه الجديده ؟
المحاور: هل لديكم امثله اخري ؟
م/عبدالرحمن: نعم ، في سوره لقمان الأيه 34 " ان الله عنده علم الساعه وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام " فحتي وقت قريب لايزيد عن عشرين عاما كان تقريبا كل الفقهاء والمفسرين الإسلاميين يفسرون آيه ويعلم مافي الأرحام ان الله وحده هو الذي يستطيع معرفه ان كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي قبل ولادته وقد استمعت بنفسي الي بعضهم عندما كانوا يقفون علي المنابر او في برامج التلفزيون يقولون باعلي صوتهم انهم يتحدون اي انسان ان يثبت العكس ولكن عندما اخترع اهل الغرب جهاز السونار الذي يستطيع تصوير مابرحم الام من مولود عن طريق اشعه الألتراساوند اي الاشعه فوق الصوتيه ويمكن من خلاله اكتشاف اذا كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي لم اسمع واحدا ممن كانوا يتحدون ويهددون ويتوعدون من اهل الفقه قد اقر بخطائه او قدم اعتذارا مثلما فعلت الكنيسه الكاثوليكيه مع نظريه جاليلو
المحاور: وكيف فسر هؤلاء الفقهاء الأيه مع ظهور هذه الحقيقه العلميه الجديده ؟
م/عبدالرحمن: اضطروا في هذه الحاله الي التخلي عن مقوله لاإجتهاد مع نص واعادوا تفسير الأيه علي النحو التالي : كلمه الارحام لاتعني هنا رحم المرأه ولكنها تعني القلوب او الضمائر او السرائر اي ان الله وحده هو المطلع علي مابداخل نفس كل مخلوق . اذن فتطوير التفسيرات مع التطوير العلمي وظهور حقائق علميه جديده ممكن بل وضروري . هذا اذا خلصت النوايا
المحاور: الا ترون ان مثل هذا التغيير في عقليه بعض المتمسكين والمتشبثين بكل ماهو سلفي وقديم فيه صعوبه بالغه ويحتاج الي وقت كبير ومجهود شاق ؟
م/عبدالرحمن: بلي ولكن هناك مثل عربي حكيم يقول ان تضيئ شمعه خير من ان تظل تلعن الظلام
المحاور: من خلال تجاربكم الشخصيه ماهي عادات وتقاليد المهاجرين التي يستحسنها ويستسيغها السويسريون وقد يتعلمون منها ؟
م/عبدالرحمن: الكثير ، فانا اتابع كل يوم من خلال عملي في المسشفي كيف ان هناك بعض المهاجرين لديهم علاقه ورابطه قويه باسرهم واهلهم حتي في اوطانهم الأم فقد عايشت شخصيا بعض الأسر القادمين من دول البلقان مثل البانيا ، البوسنه و كسوفو ودول يوغوسلافيا السابقه اذا مرض احد افراد اسرهم ويستحيل علاجه في وطنه يفعلون كل مافي وسعهم دون كلل او تراجع كي يأتوا بهذا المريض لعلاجه في سويسرا ويقومون هم بتحمل مصاريف العلاج بل ويجتمع افراد العائله القاطنين في سويسرا للتبرع لعلاجه ، وانا في الحقيقه اكن احتراما كبيرا لهذه العادات الجمليه التي تنم عن ترابط اسري وصله رحم وايضا شبكه اجتماعيه قويه ولم اشعر يوما انهم يقومون بهذا علي سبيل التفاخر ولكنه شعور انساني صادق نابع من القلب حتي وان كانت مثل هذه الحالات تسبب لي ارهاقا في العمل. السويسرون يمكنهم التعلم والإستفاده من هذه العلاقات والعادات الحميده
المحاور: وماذا عنكم ياسيد محمد عبدالرحمن ، ماهي العادات التي تحتفظون بها هنا في سويسرا ؟ هل مثلا لاتأكلون الا اللحم الحلال المذبوح علي الشريعه الاسلاميه؟
م/عبدالرحمن: (يبتسم قبل الإجابه) عندما اجد جزارا يبيع اللحم الحلال بالقرب مني فتكون الأولويه لي بشراء اللحم من عنده ولكني استطيع ايضا الاستمتاع باكل قطعه لحم ضاني من جزاره السوبر ماركت السويسري دون احساس بالذنب او الشعور بانني قد خالفت الشرع فأنا اسمي عليها بنفسي واتوكل علي الله وانشاء الله بالهنا والشفا
المحاور: وماذا ايضا ؟
م/عبدالرحمن: كما تعلمون ، فنحن المصريون اهل نكته ونحب المجاملات في الحديث واذا اضفت علي هذا حميه اهل حوض البحر المتوسط مع اضافه الامثال والحكم العربيه الكثيره وبلاغتها الورديه عند التحدث عن كل شيئ سنحصل علي خلطه بهرات شرقيه حاره ولكنها تعجب اهل الغرب
المحاور: وهل اخذتم معكم ايضا عادات سلبيه ؟
م/عبدالرحمن: (يضحك) بالطبع ، فزملائي في العمل ينتقدون دائما صوتي العالي وخصوصا عندما اتحدث في التليفون باللغه العربيه . في احيان كثيره يعتقدون انني اتخانق او اتعارك مع محدثي وهذابالطبع غير صحيح
المحاور: وهل فعلتم شيئا لعلاج هذه المشكله ؟
م/عبدالرحمن: أحاول ان اروض هذه السلبيه قدر الامكان فانجج مره وافشل ثلاث مرات ولاتنسي انني عملت كمرشد سياحي في مصر مايقرب من عشرسنوات وكان الصوت العالي في ذلك الحين من الميزات الكبيره ، اليوم يصعب علي ترويض هذه العاده وانسي في بعض الأحيان انني اعمل هنا في سويسرا داخل مكتب مغلق وليس مثلما كان الحال في الماضي في الصحراء ولكن نيه العلاج موجوده ومن المحتمل ان اعرض نفسي علي اخصائي في الحنجره لإعطائي بعض الارشادات والنصائح
المحاور: سيد محمد عبد الرحمن ماهي الرساله التي تريدون توجيهها الي اهل وطنكم ؟
م/عبدالرحمن: (يسأل ضاحكا) تعني اهل وطني من المصريين ام من السويسريين ؟
المحاور: كليهما
م/عبدالرحمن: اقول لأهل وطني من المصريين المقيمن هنا لابد ان نعي اننا طالما اخترنا العيش في سويسرا فقد اصبحنا هنا مقيمين في بيتنا ولسنا نقيم في فندق او مطار ترانزيت
المحاور: ورسالتكم الي السويسريين ؟
م/عبدالرحمن: عندنا حكمه مصريه تقول " إيد لوحدها متصقفش " ، اي اننا نحتاج دائما الي يدين وكفين لإنجاح التعاون
المحاور: السيد محمد عبد الرحمن شكرا جذيلا علي هذا الحوار الشيق

