إعتقد المصريون القدماء أن لكل إنسان قرين اسمه "الكا" . وكان “الكا” يسكن نجم القطب الشمالي ولذا بنيت جميع مداخل الأهرامات ناحيه الشمال كي يستطيع “الكا” التعرف علي مومياء المتوفي . وقد صور المصريون القدماء“الكا” في معابدهم علي انه صوره من صاحبه الإنسان يحمل فوق رأسه ذراعين ادميين و لا نعرف بالتحديد كيف كان المصري القديم يتصور قرينه أو يتخيله ، هل كان مثلا يعتبره مثل مرآته ، هل القرين او “الكا” هو صوت العقل ، هل هو العقل الباطن ؟ كل هذه الأسئله يصعب علينا الأن بعد اكثر من خمسه الاف سنه الإجابه عليها ، و مهما تجمع لدينا من معلمومات وابحاث . فلا يستطيع اي عالم او باحث مهما كانت دقه بحثه ان يدخل إلي عقل المصري القديم ويقول هكذا كان يفكر المصري وهكذا كان يشعر . ولكني انا المصري الحديث العائش في القرن الواحدوالعشرين اجدني كثيرا في حوار دائم مع "كاي" اي قريني
وكاي بالنسبه لي انا شخصيا هو الفكر الذي يطرق باب رأسي من حين لأخر ويظل يدق ويقرع ولايهدأ له بال الي ان افتح له باب عقلي وماإن فعلت لايتركني في حالي . فهو يأتيني دائما بأسئله ومناقشات وحورات وتخيلات وسين وجيم وبالأمس القريب دار بيني وبنيه الحوارالتالي
وكاي بالنسبه لي انا شخصيا هو الفكر الذي يطرق باب رأسي من حين لأخر ويظل يدق ويقرع ولايهدأ له بال الي ان افتح له باب عقلي وماإن فعلت لايتركني في حالي . فهو يأتيني دائما بأسئله ومناقشات وحورات وتخيلات وسين وجيم وبالأمس القريب دار بيني وبنيه الحوارالتالي
أنا: ياكاي ياحبيبي ياقريني العزيز لماذا لا تريحني من مناقشاتك ومداولاتك . انت دائما تهبط علي رأسي مثل هبوط قوات المظلات والكوماندوز وتظل تتسلل وتتوغل وتقلقني في منامي . أرجوك من فضلك راعي أن رأسي بها مشاغل
كثيره
كاي : ياصاحبي العزيز انا لم اهبط فوق رأسك بالباراشوت كما تدعي ولكني إستأذنت ودخلت إلي بيت عقلك من بابه و
قلت دستور ياسيادي
أنا: آه ماهو ده اللي انا كنت عامل حسابه
كاي : ليه هو انا قلت حاجه غلط ؟
أنا: قلت دستور
كاي : ودي فيها ايه ؟ هي كلمه دستور كلمه قبيحه لاسمح الله أم انها دخلت في قاموس مصطلحات أهل الفسق والذندقه دون أن أدري ؟
أنا: ليست المشكله في الكلمه في حد ذاتها
كاي : أين المشكله إذن ؟
أنا: المشكله أنه منذ الإعلان عن تعديل بعض مواد الدستور المصري وانا اشعر أن كل شيئ في حياتنا قد اصبح دستورا . تفتح الراديو لاتسمع الا التعديل الدستوري ، تفتح التلفزيون لاتشاهد الا مناقشات وحوارات ومشاحنات بسبب تعديل الدستور ، تقرأ الجرائد والمجلات تجد لاهم للصحافه غير الحديث عن الدستور وكأن الحياه توقفت ولم يبقي الا التعديل الدستور وتوابعه . حتي اغنيه أم كلثوم العظيمه "حب إيه اللي انت جاي تقول عليه ، انت عارف قبلا معني الحب ايه ، لما تتكلم عليه ؟ " اصبحت اسمعها هكذا "دستور ايه اللي جاي تقول عليه ، انت عارف قبلا معني الدستور ايه لما تتكلم عليه ؟
كاي : وماالعيب في ذلك ؟ أليست هذه هي المشاركه الفعاله من جميع المؤسسات والهيأت وقاعده الشعب العريضه والتي تطالب بها انت ليل نهار لتدعيم الديموقراطيه و حريه الراي وحمايه المجتمع المدني من الدكتاتوريه ؟ ألان عندما حان وقت الجد تزهق و تهرب وتصرخ وتقول ياناس ياعالم ياهوو "ارحموا دماغي ؟
انا: أعلم انه لافائده من المقاومه ولن يهدأ لك بال حتي تجرجرني الي المناقشه ولن تتركني الا صريعا للتحليل والفحص والتمحيص وهي للأسف نقطه ضعفي ، لااستطيع ان اصمت او أهز كتفي في لامبالاه وقول وانا مالي . وأنت تنصب لي الشرك دائما ، وفي كل مره ادخل الي شباكك باراداتي وبيدي لابيد عمرو ....ماشي ياعم كاي ، كلي آذان صاغيه فلنبدأ
الحورا
كاي : مرحا ، مرحا يابن عبدالرحمن ، ادلو بدلوك يافتي ، فبئر المعرفه قد إمتلأت بالأفكار ، من أين نبدأ يأخي ؟
أنا: نبدأ من الكلمه ، مامعني كلمه دستور ؟
كاي : كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام
أنا: أفادكم الله ، ولكني لاعتقد ان حوارنا القائم الأن سيدور عن تاريخ الدستور وانواعه ومشتقاته ؟ فانت بالطبع لك هدف اخر من مناقشه هذا الموضوع
كاي : انا اريد ان اقول
أنا: ادخل في الموضوع مباشره لو سمحت . ماذا تريد ان تناقشه معي في تعديل الدستور المصري ؟
كاي : في الحقيقه ان الواقع السياسي للدوله المصريه والإطار العام للمجتمع و خصوصيه التركيبه النفسيه للشعب المصري قد تقودنا لأن نبحث في اعماق ال
انا: انت لسه حاتبحث ؟ دخلنا بقي في اللف والدوران واللت والعجن ، ياعم كاي ابوس ايدك ادخل في الموضوع اسمع انا اقصر عليك السكه ...انت تريد تحديدا مناقشه الماده الثانيه من الدستور والتي لم توضع في خطه التعديل القادمه ونصها كالتالي " الاسلام دين الدوله واللغه العربيه لغتها الرسميه ، ومبادئ الشريعه الاسلاميه المصدر الرئيسي للتشريع " أليس كذلك ؟
كاي : هو ذاك .. انت فعلا قصرت علي السكه . فأنا لي تحفظات علي ابقاء هذه الماده دون تعديل لأني وبصراحه شديده من اشد المؤيديين لعلمانيه الدستور والمجتمع المدني والفصل التام بين الدين والدوله
أنا: تعني أنه لاسياسه في الدين ولا دين في السياسه ؟
كاي : مش بالظبط ...ألأدق ان نقول عدم تسيس الدين وتديين السياسه ، وأكرر اني اطالب بفصل الدين عن الدوله ، اما مسأله لادين في السياسه ولا سياسه في الدين فهذه نقطه اخري تحتاج الي توضيح لأن
أنا: رجعنا تاني للتفلسف ؟
كاي : استمع الي جيدا قبل ان تعترض
أنا: قول يافصيح لأسكت الله لك صوتا
كاي : الواقع يثبت لنا يوميا حتي في أعتي الدول ديموقراطيه وتحضرا انه لايمكن عمليا فصل الدين عن السياسه فالناس مهما كان ضعف ارتباطهم بالدين اذا صدموا في السياسه وشعروا انها خانتهم اولم تلبي احتياجهم لجأوا الي الدين ومنبع الخطر يكمن هنا في ان يرتدي اهل السياسه عبأه الدين او العكس ولنا في قداسه الرئيس بوش خير مثال عندما اعلن فيما معناه قبيل غزواته علي افغانستان والعراق ان الله قد اوحي اليه بمحاربه الإرهاب في اي مكان علي الأرض وقطع دابره . والناس المصدومه في امريكا حين ذاك استمعت وصدقت وهللت وباركت . وبصرف النظر عن من يدعوا انهم مبعوثي العنايه الإلهيه لتخليص البشريه نجد ان هناك كثير من الدول الغربيه الضليعه في الديمقراطيه قد اتحدت فيها المؤسسات السياسيه والدينيه علي سبيل المثال لا الحصر
ملك او ملكه انجلترا هو في نفس الوقت رئيس الكنيسه الأنجيليه
اكبر حزب حكم المانيا منذ الحرب العالميه الثانيه هو الإتحاد الديموقراطي المسيحي
دوله سويسرا يشارك في برلمانها وحكومتها بصفه دائمه حزب الرابطه المسيحي وكان يسمي في الماضي حزب الرابطه الكاثوليكي هذا بالأضافه الي عديد من احزاب بروتوستانتيه صغيره لها ايضا ممثلين في البرلمان
دوله تركيا التي ينص دستورها علي انها دوله علمانيه يحكمها الأن حزب العدالة والتنمية الإسلامي ومع ذلك لم تتخلي تركيا عن علمانيتها
وهكذا نري ان هناك احزابا في دول علمانيه تستوحي برامجها من المبادئ والاخلاقيات الدينيه وتجعلها ضمن مبادئها السياسيه . وهذا يعني ان الربط بين السياسه والدين ممكن بشرط ان
ملك او ملكه انجلترا هو في نفس الوقت رئيس الكنيسه الأنجيليه
اكبر حزب حكم المانيا منذ الحرب العالميه الثانيه هو الإتحاد الديموقراطي المسيحي
دوله سويسرا يشارك في برلمانها وحكومتها بصفه دائمه حزب الرابطه المسيحي وكان يسمي في الماضي حزب الرابطه الكاثوليكي هذا بالأضافه الي عديد من احزاب بروتوستانتيه صغيره لها ايضا ممثلين في البرلمان
دوله تركيا التي ينص دستورها علي انها دوله علمانيه يحكمها الأن حزب العدالة والتنمية الإسلامي ومع ذلك لم تتخلي تركيا عن علمانيتها
وهكذا نري ان هناك احزابا في دول علمانيه تستوحي برامجها من المبادئ والاخلاقيات الدينيه وتجعلها ضمن مبادئها السياسيه . وهذا يعني ان الربط بين السياسه والدين ممكن بشرط ان
أنا: ياسيد كاي ...هدئ السرعه شويه وحياه والدك كي استطيع ان استوعب ماتقول ..فأنا لي اعتراض هنا علي هذه الجزئيه
كاي : تفضل ياصاحبي ...أنا راجل ديموقراطي ومؤمن بأن حق الأعتراض مكفول
أنا: إذا كان الحال كذلك في اعتي الدول الديموقراطيه والعلمانيه ، لماذا اذن الإعتراض علي انشاء احزاب سياسيه علي اساس ديني في بلادنا . أم انه حلال لهم وحرام علينا ؟ ولا هيه عقده الخواجه ؟
كاي : لا هناك فرق شاسع بين الأمثله السابقه وبين الحال في بلاد الشرق . ففي شرقنا وعالمنا العربي والأسلامي تريد احزابا وجماعات دينيه ان تصل الي الحكم عن طريق تسيس الدين وليس عن طريق مشاركه وجهه النظر الدينيه في السياسه . وهم بذلك يريدون ان يكون للدين وفقهائه ومؤسساته الكلمه العليا والاخيره في التصريح بالقوانين أو منعها حتي ولو كان هذا ضد اراده الشعب واختياره . والديموقراطيه بالنسبه لهم هي فقط صندوق انتخابات يمثل معبرا للوصول الي الحكم . وكل من يختلف معهم في تفسيراتهم الفقهيه او السياسيه يكون معرضا ان يتهموه بالفسق والذندقه ، حتي لوكان هذا الشخص تابعا لأحدي المؤسسات الدينيه . انظر كيف كيلوا الإتهامات للأمام المستنير محمد عبده في القرن الماضي عندما اراد التطيوير والتحديث مما اضطره للقول انه احتاج اكثر من عشر سنوات لتنظيف رأسه من شوائب ماتعلمه في الأزهر . ونحن جميعا نعرف مقولته الشهير عندما ذهب الي فرنسا وعاد الي مصر قال فيما معناه "وجدت هناك اسلاما ولم اجد مسلمين وعندما رجعت الي بلادي وجدت مسلمين بغير اسلام " . ثم انظر الي كل الحكومات الدينيه في شرقنا في الوقت الحالي ستجد خير دليل علي كلامي مثل ايران وفلسطين و
أنا: لحظه من فضلك قبل ان يتوه منا اصل الموضوع في امثله ومقارانات وتفضيلات . اشرح لي من فضلك هذه التركيبه المعقده ، انت مره تقول فصل الدين عن الدوله وعندما اسألك يعني لادين في السياسه ولا سياسه في الدين تعاود وتقول لامانع من مشاركه الدين في السياسه بشرط عدم تسييس الدين أو تديين السياسه . انت اربكت مخي ياسي كاي .. انا افهم اما ان يكون هناك دوله لها دين او دوله ليس لها دين يعني يابيض ياسود . هذه المنطقه الرماديه وخلطه التوابل ووضع ابو قرش علي ابو قرشين لايستطيع عقلي استيعابها بسهوله ومحتاجه الي توضيح ومن فضلك اوجز تنجز
كاي : حاضر ياصاحبي ...في الدوله العلمانيه ذات المجتمع المدني والنظام الديموقراطي الحر لا مانع من اقامه حزب سياسي علي خلفيه المبادئ الدينيه ولامانع ان تقوم المؤسسات الدينيه بإداء الرأي في السياسه بل وان يكون لها نشاط ومشاركه فعاله في السياسه بشرط ان تعترف هذه الاحزاب والهيأت الدينيه انها جزء من الدوله وليست كلها ولها فقط الحق في ابداء الرأي وطرح افكارها وعرضها علي المواطنين عن طريق القنوات الشرعيه مثلها مثل اي مؤسسه اخري ولكن ليس لها الحق في فرض رايها علي المجتمع علي طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فكل مواطن يجب ان يتمتع بالحريه الكامله في تقبل هذه الأراء او رفضها
أنا: نرجع للماده الثانيه من الدستور المصري ...ماوجه الاعتراض ان يطبق كل ماذكرت سابقا مع وجود نص في الدستور ينص علي ان دين الدوله هو الاسلام وان مبادئ الشريعه الاسلاميه هي مصدر رئيسي للتشريع . ألا يحض الاسلام والشريعه علي العدل والرحمه والشوري والمساواه ؟
كاي : ان ينص دستور دوله علي انها تدين بديانه بعينها فهذا فيه اقصاء للإخر الذي يعيش علي ارض نفس الوطن وفيه تناقض صريح مع مبدأ الدين لله والوطن للجميع . فالدوله هي مؤسسه دنيويه لايصح اصباغها بقدسيه دينيه فقوانين الدوله الوضعيه معرضه للتغيير والتبديل والتطوير مع مستحدثات العصر ومستجداته . واما الشريعه الاسلاميه فكثير من مبادئها محل تحليلات وتفسيرات مختلف عليها وجدل فقهي واسع حدث باختلاف المكان والزمان وهذه الخلافات تنتقل بالضروره الي الدستور والقانون والنيجه هي ادخال الدستور والدوله في غياهب وسراديب وانفاق الفتاوي المختفله كما هو حادث الأن مما يسبب ارباكا لمنظومه الدوله وللناس . وانا هنا لاأفتري ولا ادعي ولا القي بالتهم جذافا ولكنه الواقع المرير العجيب . ونحن نسمع يوميا كما هائلا من الفتاوي المتضاربه والمتناقضه تصدر عن المؤسسه الواحده مثل الأزهر بل قد تصدر من نفس الشخص
أنا: اضرب لي مثلا
كاي : الفتوي الاخيره التي اصدرها مفتي الديار المصريه وقال ان الشريعه الإسلاميه تمنع المرأه من تولي منصب رئيس الجمهوريه , فقد افتي فضيلته بهذا في الصباح ثم عاد وغير الفتوي في المساء وقال لامانع من تولي المرأه هذا المنصب ولم يمضي اربعه وعشرون ساعه حتي كان شيخ الأزهر قد اعترض عليها من جديد ، وماان بلغت الفتوي مسامع مرشد الأخوان في مصر وسماحه السيد في لبنان واميرالمؤمنين في كهوف بيشاور وقندهار والداعيه الوسيم في فضائيات عم الشيخ صالح حتي قاموا بلعنها وقتلها وصلبها وعلقوها فوق قمه الجبال كي تنهش طيور الظلام رأسها كما فعل الحجاج بن يوسف الثقفي في عبدالله بن الزبير . وهكذا يصيح كل من له مطامع سياسيه معينه تحت مسمي ديني ان سيلجاء الي الدستور ليجد في نص الماده الثانيه غطاء شرعيا يدعم الاعيبه السياسيه ، او سيحملها اطراف اخري من غلاه العلمانيه ومحترفي الصيد في الماء العكر كل المصائب والأزمات والارتباك الذي نعاني منه . وهذا بالطبع لا يفيد لا الاسلام ولا الدوله ولا الدستور
أنا: البعض يريد إلغاء هذه الماده واخرون يريدون تعديلها فما رايك ؟
كاي : مع السيل الهائل من الإقتراحات التي اطلعت عليها في وسائل الإعلام المسموعه والمقروئه استخلصت صيغه هي في نظري افضل المتاح . فانا افضل ان تقسم هذه الماده الي عده فقرات لكي يكون نصها واضح وقد يكون التالي
الماده الثانيه من الدستور
فقره (1) اللغه العربيه هي اللغه الرسميه للدوله
فقره (2) الحضاره المصريه منذ فجر التاريخ وحتي الأن تشكل هويتها
فقره (3) لسائر الرسالات السماويه والعقائد الدينيه احترامها وقدسيتها
فقره (4) يكفل الدستور للمواطنين اي كانت انتمأتهم الدينيه أو العقائديه المساواه التامه في الحقوق والواجبات فالدين لله والوطن للجميع
أنا: كلامك جميل ومعقول ومنطقي ولكني بصراحه قلبي غير مستريح لحكايه الغاء نص ان الإسلام هو دين الدوله . كيف نفعل هذا ؟ ده حتي شيئ لايرضي الله ، يعني ربنا يقول ان الدين عند الله الإسلام ، ونأني نحن اليوم كده وبمنتهي البساطه وبجره قلم نشطب دين ربنا من الدستور ؟ لالالا ياكاي ياخويا ، اذا فعلنا ذلك فسوف نغضب الله ولن يبارك الله لنا في شيئ بعد ذلك ... ده حتي يبقي دستور ليس فيه بركه ، ثم ان
كاي : البركه لاتأتي من الله بالتمسح بالنصوص ياصاحبي ولكن بفهم مغزاها وتطبيقها بالأفعال . دعني اقص عليك ماحدث في التعديل الدستوري في سويسرا منذ حوالي عشره سنوات
أنا: تاني بلاد بره ؟ هو يعني احنا مافيش في بلادنا اي امثله كويسه تستطيع ان تستشهد بها ؟
كاي : اطلبوا العلم ولو في الصين . ثم انك سوف تكتشف حالا لماذا اضرب لك مثالا من بلاد بره علي حد قولك
أنا: ماشي ، اتفضل قول رأيك . ماهي حكايه الراي والرأي الأخر هي الموضه اليومين دول
كاي : تم تعديل الفقره الأولي من الماده الثامنه في الدستور السويسري و كان نصها كالتالي
جميع المواطنون متساوون امام القانون " ، فتم تعديلها كالتالي
جميع البشر متساوون امام القانون بصرف النظر عن الديانه او الجنس أو الأصل "
جميع البشر متساوون امام القانون بصرف النظر عن الديانه او الجنس أو الأصل "
وقد عرضت هذه التعديلات في استفتاء عام وتم قبوله بنسبه مايقرب 60% وانت تعرف ماذا تعني هذه النسبه هنا . وهذه هي قيمه الإنسانيه في بلاد اطلق عليها بعض الجهال منا دار الكفر والضلال ، وأذكرك مره اخري بمقوله الامام محمد عبده رحمه الله عليه عندما صرح فيما معناه "رأيت عندهم اسلاما بغير مسلمين
أنا: ولكن اذا عدلت او الغيت هذه الماده بهذا الشكل ، ألن يؤدي هذا الي جدال وتناحر ومشاجرات واتهامات من البعض بدأ من خيانه الإسلام ونهايه بتنفيذ اوامر الغرب للقضاء علي هويتنا الاسلاميه؟ والمواطن الغلبان المطحون سوف يتأثر بهذا الكلام و ندخل في صراعات وقلاقل نحن في غني عنها في الوقت الحالي
كاي : اطمئن ياصاحبي فأنا اشك في تعديل او تغيير هذه الماده في الوقت الحالي واغلب الظن انها لن تطرح اصلا للمناقشه في البرلمان لانها لسيت من المواد المقترح تعديلها أو تغييرها
أنا: ولما انت عارف كده واجع دماغي ليه وقلقني ومطير النوم من عيني ؟ أم هي مناقشه لمجرد المناقشه واعتراض للإعتراض وسفسطه دون هدف ؟
نظر الي كاي نظره عميقه ثم ابتسم ابتسامه ماكره شعرت معها وكأنه يعرف تماما مايدور في رأسي وسألني بعينيه دون ان ينطق السؤال : " ألست أنت الذي قلت في بدايه الحوار انك لا تستطيع ان تهز كتفيك في لامبالاه وتقول وانا مالي ؟ " ثم هم كاي بالأنصراف ، استدار ومضي دون ان ينبذ بكلمه واحده . ناديته في هلع : " ياكاي ...ايه اللي حصل ...لماذا تتركني دون اكمال الحوار ...هكذا تنصرف من غير لا احم ولا ....". توقف كاي فجأه ودون ان يستدير أو ينظر الي الخلف رفع كلتا ذراعيه عاليه مثل علامه الكا وقال بحسم وبدون تردد " ولادستور...." ثم خفض ذراعيه ومضي
محمد عبدالرحمن


No comments:
Post a Comment