2007/03/18

حوار مع سويسري من مصر


تعريف بالمحاور وتعليق علي موضوع الحوار

السيد فوزي قايدي من مواليد تونس 1972 . متزوج من سيده سويسريه وله ابنه وحيده . يقيم ويعمل في مدينه برن عاصمه سويسرا منذ حوالي سبع سنوات . يدرس بالمعهد التخصصي للثقافات المتعدده بقسم ترجمه المصطلحات الطبيه والإجتماعيه. الحوار الذي اجراه معي كان جزءا من بحث كتبه السيد قايدي وقدمه باللغه الالمانيه الي اساتذته ، وعند عرضه ومناقشته مع زملائه بالمعهد نال موضوع الحوار وطريقه عرضه اعجابا شديدا لدي الأساتذه والطلبه علي السواء
ونظرا لأهميه موضوع اندماج الاجانب المهاجرين الي المجتعمات الأوروبيه الغربيه وعدم استعداد البعض منهم التخلي عن عادات وتقاليد اتو بها من اوطانهم قد لا تتفق مع المجتمع او العقليه الاوروبيه الغربيه ، وبعد ان نشرنا الحوار باللغه الألمانيه في نفس البلوج في يناير 2007 قمنا بترجمه الحوار الي العربيه مع بعض التصريف والتعديل الطفيف عن النص الأصلي باللغه الألمانيه كي يستطيع القارئ العربي استيعاب بعض النقاط التي لها خصوصيتها داخل المجتمع السويسري وقد تم هذا بالطبع دونما الإخلال بالمغزي الاساسي لموضوع الحوار

اجري الحوار بالألمانيه فوزي قايدي ونقله الي العربيه محمد عبد الرحمن


المحاور : السيد محمد عبد الرحمن ، انتم تقيمون هنا في سويسرا منذ مايقرب من خمسه عشره عاما ، ماهي العادات والتقاليد التي اخذتموها معكم من وطنكم الأم مصر وتريدون الإحتفاظ بها في وطنكم الثاني سويسرا ؟

م/عبدالرحمن : اسمح لي ان اقول لكم أن السؤال بهذا الشكل يعد منقوصا . فأغلب الذين ستلقي عليهم هذا السؤال سيحاولون الإبتعاد عن النقاط الحساسه وسيلجؤن الي الحديث عن مواضيع سطحيه مثل طريقه عمل بعض المأكولات الشرقيه في اللقآت العائليه او سيضطر البعض الأخر الي الإجابه بصوره دبلوماسيه وسيقولون لك انه ليس لديهم اجابه محدده لان كل انسان له شخصيه مختلفه

المحاور : وماهو الشكل الأمثل او الافضل للسؤال في وجهه نظركم ؟

م/عبدالرحمن : ماهي العادات والتقاليد التي يمكن للمهاجر ان يحتفظ بها أو ماهي العادات والتقاليد التي لايجب ان يأخذها معه من وطنه الأم و يحتفظ بها في وطنه الجديد الذي سوف يقضي فيه بقيه حياته ؟

المحاور : ألا يكون السؤال بهذا الشكل مستفزا ؟ وقد يثير الشكوك انه يحمل في طياته توجها سياسيا مؤيدا لبعض الإيدلوجيات المتطرفه التي تطالب الأجانب والمهاجرين بنسيان اوطانهم عند دخولهم البلد الجديد وهم بذلك لايطالبوهم فقط بالتكيف في المجتمع الجديد ولكن يطالبونهم ايضا بالذوبان فيه

م/عبدالرحمن : لا ، علي الإطلاق ، فأنا لست من اتباع اي اتجاه سياسي او ايدلوجي . أنا اعتبر نفسي ممن يطلق عليهم رجل من عامه الشعب يريد ان يعيش حياته اليوميه في سلام . ولكني لاريد في نفس الوقت ان اضيع فرصه للحوار الجاد حول موضوع بمثل هذه الأهميه . فنحن بحاجه ماسه في وقتنا الحاضر الي القاء نظره متعمقه علي العلاقات الإنسانيه بين مختلف البشر وان نناقشها ونمحصها. اما من يريد الحصول علي معلومات عن طريقه عمل اصناف المأكولات والأطعمه العربيه او الشرقيه وطريقه الإحتفال في الأعياد والمواسم فسيجدها في وسائل الإعلام المختلفه

المحاور : حسنا ، سأكررعليكم السؤال بالشكل الذي يتفق مع تصوركم ، هل يمكن لمهاجر او إنسان اتخذ بلدا مثل سويسرا وطنا جديدا له ان يحتفظ بعادات وتقاليد اخذها معه من وطنه الأم بالرغم انه يخطط ان يقضي بقيه حياته في الوطن الجديد بل ويعقد العزم ايضاعلي توريثها لأبنائه الذين ولدوا في الوطن الجديد ؟

م/عبدالرحمن : مبدئيا ستكون الإجابه بنعم . في بلد ديموقراطي ومجتمع حر مثل سويسرا هذا جائز ومقبول والدستور هنا ينص صراحه علي احترام حقوق الإنسان والحريه الدينيه بصرف النظر عن الجنس او الأصل أو العقيده . المشكله ستبدأ اذا تعارضت هذه العادت والتقاليد مع القوانين المعمول بها هنا واصر الجانب الوافد علي التمسك بها دون مراعاه لقوانين الدوله او العرف العام . هنا سيصبح الصدام حتميا وستكون العواقب غير محموده للطرفين

المحاور : اضرب لي بعض الأمثله

م/عبدالرحمن : المناقشه الحاده التي دارت في وسائل الاعلام هنا في سويسرا منذ حوالي سنه حول موضوع الذبح عند المسلمين واليهود وهو اللحم الذي يسميه المسلمون لحم حلال او لحم مذبوح علي الشريعه الإسلاميه وعند اليهود بالطعام الكوشير (كلمه كوشير تعني في اللغه العبريه حلال) ، فطبقا لتعاليم الشريعتين لابد من القيام بالتسميه علي الذبيحه وتلاوه بعض الادعيه والصلاوات قبل ذبحها بسكين حاد ثم ترك الحيوان ينزف حتي يصفي دمائه
الا ان القوانين السويسريه تحرم ذبح الحيوان دون تخديره كي لايشعر بألام الذبح . وهذا مايرفضه البعض من المسلمين ومن اليهود بحجه ان تخدير الحيوان قبل ذبحه يخالف تعاليم الشريعه لأن الذبيحه في هذه الحاله لن يصفي دمائها تماما

المحاور : وماذا يفعل اتباع الديانتين المتمسكين بهذا الرأي ؟ الا ياكلون لحما علي الإطلاق هنا في سويسرا ؟

م/عبدالرحمن : البعض يقوم باستراد اللحم من فرنسا لأن هناك مجازر اسلاميه ويهوديه تسمح بالذبح طبقا للشريعتين وبنفس الطريقه السلفيه اي دون تخذير ، وانا لاأري غبارا علي هذا طالما ان الإستيراد يتم بالمواصفات التي تسمح بها القوانين السويسريه . والبعض الأخر يقوم بالذبح خفيه في منازلهم خصوصا في ايام عيد الأضحي المبارك بل ويقومون بتأجير بعض الجزارين الغير مرخصين من الجهات الرسميه للقيام بهذه المهمه وهذه مخالفه صريحه للقوانين السويسريه

المحاور : ولكننا نري هنا تقريبا في كل المدن السويسريه محلات جزاره مكتوب عليها انها تبيع اللحم الحلال ، هل معني ذلك ان كل هؤلاء يستوردون لحومهم من فرنسا ؟

م/عبدالرحمن : لا ليس كلهم علي العكس فغالبيه هذه المحلات تشتري لحومها من المذبح التركي الإسلامي القائم في ولايه بازل لاند السويسريه । عند انشاء هذا المجزر تم الاتفاق بين حكومه الولايه المحليه وبين اداره المجزر علي السماح بالذبح طبقا للشريعه الاسلاميه بشرط التخدير المسبق للذبيحه عن طريق احداث صدمه كهربائيه علي جانبي رأس الحيوان بجهاز يشبه الكماشه يتم علي اثره التخدير السريع بعد ثواني معدوده . وهذه الأجهزه تم اختبارها جيدا واثبتت فاعليتها في القضاء علي الآم الحيوان عند الذبح او علي الاقل تخفيفها الي ابعد حد . وانا اتذكر جيدا مقوله مدير المجزر في تعليقه لوسائل " لو كان الرسول عليه الصلاه والسلام موجودا بيننا لسمح بالتأكيد بهذه الوسيله لأنه اوصي دائما بالرحمه بالحيوان " وهناك حديثا عنه عليه الصلاه والسلام فيما معناه اذا ذبحتم فأحسنوا الذبح

المحاور : وهل تم الإتفاق ؟

م/عبدالرحمن : نعم

المحاور : إذن اين تكمن المشكله ؟

م/عبدالرحمن: البعض من الجاليتين اليهوديه والإسلاميه لايقبلون هذا الحل بل ويذهبون ابعد من ذلك ويطالبون بانه لابد من وجود رجل دين موثوق فيه حاضر بصفه دائمه في المجزر للإشراف علي عمليه الذبح ويقرر مان كان الذبح قد تم طبقا لتعاليم الشريعه ام لا بل والأكثر من ذلك ان منهم من يتهم الحكومه السويسريه بأنها تضييق عليهم الخناق وانها لاتلتزم بنص الدستور الذي يعطي للمواطنينن حق الحريه الدينيه والإعتقاد

المحاور: ماهو الحل لمثل هذه المشاكل في نظركم ؟

م/عبدالرحمن: اعتقد انه علي الجهات الرسميه في سويسرا وايضا مؤسسات المجتمع المدني القيام باعداد برامج جاده لتوعيه هؤلاء واقناعهم ان مثل هذه العادات السلفيه المخالفه صراحه للقانون ليس لها مكان لا في عصرنا الحديث ولا في مجتمع مدني متحضر

المحاور: الفرنسيون كما قلتم يسمحون بهذه العادات فهل معني ذلك انهم لايعيشون في مجمتع مدني متحضر ؟

م/عبدالرحمن : افضل ترك الإجابه علي هذا السؤال للفرنسيين انفسهم

المحاور: وماهي الوسليه التي تريدون بها اقناع هؤلاء البعض بالتخلي عن عاداتهم وشعائرهم الدينيه المتمسكين بها ؟


م/عبدالرحمن: أنا لاأطالب احدا بالتخلي عن شيئ كل ماتمناه ان يكون لدينا الشجاعه الكافيه لتطوير وتحديث الشعائر و
الطقوس الدينيه طبقا لمعطيات العصر ومستجداته ولايجب ان ننسي انه حتي في بلاد اسلاميه كثيره ومنها علي سبيل المثال مصر غير مسموح بالقيام بالذبح خارج المجازر الرسميه المرخصه من الدوله وقد تتساهل الدوله في تطبيق هذا القانون في بعض اوقات من السنه مثل ايام عيد الأضحي المبارك ولاتعاقب من يقومون بالذبح في الشوارع الا ان كثيرا من وسائل الإعلام والأئمه المعتدلين ينتقدون هذه العادات فكيف نأتي هنا الي اوروبا ونريد فرضها ؟ نحن لابد ان نلقي علي انفسنا دائما سؤالا في غايه الأهميه وهو لماذا حرم الله هذا وحلل ذاك ، و ماهي عله الذبح بسكين حاد ؟ في الماضي كان السبب هو تصفيه جسد الذبيحه من الدم لعله الوقايه الصحيه وحديه أله الذبح سببها الرأفه بالحيوان كي يفقد حياته عند ذبحه باسرع وقت ممكن دون الآم

المحاور: هذا كان في الماضي فماذا عن اليوم ؟

م/عبدالرحمن: اليوم في عصرنا الحديث نملك ادوات ووسائل متطوره تؤدي نفس الاغراض السابق ذكرها مثل الوقايه او الرحمه بالحيوان بصور افضل بكثير وبدقه وسرعه فما المانع من استخدامها واعتبارها هبه ورخصه من الله لتيسير امورنا حياتنا وايضا لحمايتنا وحمايه الحيوان المذبوح من التلوث

المحاور: هل تقصدون ادوات التخدير قبل الذبح او اجهزه الحفظ مثل الثلاجات ؟

م/عبدالرحمن: نعم ، لقد رضينا بكل ادوات العصر مثل السيارات والتلفزيونات والكمبيوتر لماذا اذن لاتنقبل استخدام الوسائل الحديثه في المجازر ، ثم ان كل مؤمن يمكنه ان يتلو الأدعيه والصلوات بنفسه ويسمي علي اللحم قبل طبخه او اكله


المحاور: اريد منكم توضيحا اكثر لهذه النقطه ؟ هل تعنون بذلك ان اي لحم يعتبر لحما حلال طالما قرأت عليه الادعيه والصلوات من قبل كل مؤمن علي حده قبل طبخه او اكله بصرف النظر اين وكيف ذبح هذا اللحم ؟

م/عبدالرحمن: تماما هذا مأعنيه . وهذا ليس رأي شخصي لي بل رأي علماء وائمه مسلمين مستنيرين مثل الإمام محمد عبده واستاذه الشيخ جمال الدين الأفغاني وهما من اكبر المصلحين التنويريين في القرن الماضي

المحاور: ولكن كثير من رجال الدين اليوم يفتون بأن الشرائع والنصوص المقدسه قد نظمت كل كبيره وصغيره وعلي المؤمنين الإلتزام بهذه التعاليم و لايجوز مخالفتها الا في حاله الضروره القصوي وعليه فنحن لسنا بحاجه الي تفسيرات جديده فما رايك ؟

م/عبدالرحمن: هذا بالطبع رأي الذين يعتريهم الرعب من اي تغيير إلا ان الواقع والتاريخ يثبتان عكس ذلك تماما فكثير من الأيات والنصوص المقدسه قد تم تفسيرها بصوره جديده تماما بعدما اثبت العلم الحديث خطأ التفسيرات القديمه

المحاور: مثل ماذا ؟

م/عبدالرحمن: عندما اعلن العالم الفيزيائي والفلكي جاليلو في القرن السادس عشر ان الأرض كرويه وانها ليست مركز الكون كما كان يعتقد حتي ذلك الحين ، كان قد دخل في صراعا مريرا مع الكنيسه الكاثوليكيه التي اعلنت ان هذه النظريه هي ضربا من الهرطقه والذندقه وانتهي هذا الصراع بالقبض علي جاليلو ومحاكمته واعدامه وبعد مرور مائتي عام اعلنت الكنيسه اعتذارها عما ارتكبته في حق هذا العالم بعدما ثبت فيما لايدع مجالا للشك صحه نظريته وعلي الجانب الاسلامي فقد انتقد غالبيه الفقهاء المسلمين وحتي منتصف القرن الماضي هذه النظريه بل منهم من حارب تدريس ماده الجغرفيا و اعتبروها نوعا من المعصيه لانها تحض المسلمين علي تعلم ماهو مخالف لكتاب الله ، فكرويه الارض في نظرهم تتعارض مع نص الأيه الكريمه
والله جعل لكم الارض بساطا (سوره نوح آية:19 ) اليوم لايقف انسانا عاقلا ضد هذه النظريه التي اصبحت حقيقه علميه لايمكن انكارها

المحاور: هل لديكم امثله اخري ؟

م/عبدالرحمن: نعم ، في سوره لقمان الأيه 34 " ان الله عنده علم الساعه وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام " فحتي وقت قريب لايزيد عن عشرين عاما كان تقريبا كل الفقهاء والمفسرين الإسلاميين يفسرون آيه ويعلم مافي الأرحام ان الله وحده هو الذي يستطيع معرفه ان كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي قبل ولادته وقد استمعت بنفسي الي بعضهم عندما كانوا يقفون علي المنابر او في برامج التلفزيون يقولون باعلي صوتهم انهم يتحدون اي انسان ان يثبت العكس ولكن عندما اخترع اهل الغرب جهاز السونار الذي يستطيع تصوير مابرحم الام من مولود عن طريق اشعه الألتراساوند اي الاشعه فوق الصوتيه ويمكن من خلاله اكتشاف اذا كان الجنين في رحم امه ذكر ام انثي لم اسمع واحدا ممن كانوا يتحدون ويهددون ويتوعدون من اهل الفقه قد اقر بخطائه او قدم اعتذارا مثلما فعلت الكنيسه الكاثوليكيه مع نظريه جاليلو

المحاور: وكيف فسر هؤلاء الفقهاء الأيه مع ظهور هذه الحقيقه العلميه الجديده ؟


م/عبدالرحمن: اضطروا في هذه الحاله الي التخلي عن مقوله لاإجتهاد مع نص واعادوا تفسير الأيه علي النحو التالي : كلمه الارحام لاتعني هنا رحم المرأه ولكنها تعني القلوب او الضمائر او السرائر اي ان الله وحده هو المطلع علي مابداخل نفس كل مخلوق . اذن فتطوير التفسيرات مع التطوير العلمي وظهور حقائق علميه جديده ممكن بل وضروري . هذا اذا خلصت النوايا

المحاور: الا ترون ان مثل هذا التغيير في عقليه بعض المتمسكين والمتشبثين بكل ماهو سلفي وقديم فيه صعوبه بالغه ويحتاج الي وقت كبير ومجهود شاق ؟

م/عبدالرحمن: بلي ولكن هناك مثل عربي حكيم يقول ان تضيئ شمعه خير من ان تظل تلعن الظلام

المحاور: من خلال تجاربكم الشخصيه ماهي عادات وتقاليد المهاجرين التي يستحسنها ويستسيغها السويسريون وقد يتعلمون منها ؟

م/عبدالرحمن: الكثير ، فانا اتابع كل يوم من خلال عملي في المسشفي كيف ان هناك بعض المهاجرين لديهم علاقه ورابطه قويه باسرهم واهلهم حتي في اوطانهم الأم فقد عايشت شخصيا بعض الأسر القادمين من دول البلقان مثل البانيا ، البوسنه و كسوفو ودول يوغوسلافيا السابقه اذا مرض احد افراد اسرهم ويستحيل علاجه في وطنه يفعلون كل مافي وسعهم دون كلل او تراجع كي يأتوا بهذا المريض لعلاجه في سويسرا ويقومون هم بتحمل مصاريف العلاج بل ويجتمع افراد العائله القاطنين في سويسرا للتبرع لعلاجه ، وانا في الحقيقه اكن احتراما كبيرا لهذه العادات الجمليه التي تنم عن ترابط اسري وصله رحم وايضا شبكه اجتماعيه قويه ولم اشعر يوما انهم يقومون بهذا علي سبيل التفاخر ولكنه شعور انساني صادق نابع من القلب حتي وان كانت مثل هذه الحالات تسبب لي ارهاقا في العمل. السويسرون يمكنهم التعلم والإستفاده من هذه العلاقات والعادات الحميده

المحاور: وماذا عنكم ياسيد محمد عبدالرحمن ، ماهي العادات التي تحتفظون بها هنا في سويسرا ؟ هل مثلا لاتأكلون الا اللحم الحلال المذبوح علي الشريعه الاسلاميه؟

م/عبدالرحمن: (يبتسم قبل الإجابه) عندما اجد جزارا يبيع اللحم الحلال بالقرب مني فتكون الأولويه لي بشراء اللحم من عنده ولكني استطيع ايضا الاستمتاع باكل قطعه لحم ضاني من جزاره السوبر ماركت السويسري دون احساس بالذنب او الشعور بانني قد خالفت الشرع فأنا اسمي عليها بنفسي واتوكل علي الله وانشاء الله بالهنا والشفا

المحاور: وماذا ايضا ؟

م/عبدالرحمن: كما تعلمون ، فنحن المصريون اهل نكته ونحب المجاملات في الحديث واذا اضفت علي هذا حميه اهل حوض البحر المتوسط مع اضافه الامثال والحكم العربيه الكثيره وبلاغتها الورديه عند التحدث عن كل شيئ سنحصل علي خلطه بهرات شرقيه حاره ولكنها تعجب اهل الغرب

المحاور: وهل اخذتم معكم ايضا عادات سلبيه ؟

م/عبدالرحمن: (يضحك) بالطبع ، فزملائي في العمل ينتقدون دائما صوتي العالي وخصوصا عندما اتحدث في التليفون باللغه العربيه . في احيان كثيره يعتقدون انني اتخانق او اتعارك مع محدثي وهذابالطبع غير صحيح

المحاور: وهل فعلتم شيئا لعلاج هذه المشكله ؟

م/عبدالرحمن: أحاول ان اروض هذه السلبيه قدر الامكان فانجج مره وافشل ثلاث مرات ولاتنسي انني عملت كمرشد سياحي في مصر مايقرب من عشرسنوات وكان الصوت العالي في ذلك الحين من الميزات الكبيره ، اليوم يصعب علي ترويض هذه العاده وانسي في بعض الأحيان انني اعمل هنا في سويسرا داخل مكتب مغلق وليس مثلما كان الحال في الماضي في الصحراء ولكن نيه العلاج موجوده ومن المحتمل ان اعرض نفسي علي اخصائي في الحنجره لإعطائي بعض الارشادات والنصائح

المحاور: سيد محمد عبد الرحمن ماهي الرساله التي تريدون توجيهها الي اهل وطنكم ؟

م/عبدالرحمن: (يسأل ضاحكا) تعني اهل وطني من المصريين ام من السويسريين ؟

المحاور: كليهما

م/عبدالرحمن: اقول لأهل وطني من المصريين المقيمن هنا لابد ان نعي اننا طالما اخترنا العيش في سويسرا فقد اصبحنا هنا مقيمين في بيتنا ولسنا نقيم في فندق او مطار ترانزيت

المحاور: ورسالتكم الي السويسريين ؟

م/عبدالرحمن: عندنا حكمه مصريه تقول " إيد لوحدها متصقفش " ، اي اننا نحتاج دائما الي يدين وكفين لإنجاح التعاون

المحاور: السيد محمد عبد الرحمن شكرا جذيلا علي هذا الحوار الشيق

2007/03/09

لماذا اكتب ؟ لأن العقل زينه


ان من اهم الأسباب التي جعلتني ادون افكاري علي شكل مقالات او حوارات ونقل او ترجمه بعضها من اللغه الألمانيه الي اللغه العربيه هي محاوله لإلقاء نظره خلف كواليس العلاقات الإنسانيه ومحاوله الفهم والتواصل والتعلم والإستفاده من تجارب وثقافه وحضاره الأخرين . وأيضا لإيماني الشخصي ان العلاقات الإنسانيه لن يكتب لها ان تقوي وتتحسن الا اذا تعرفنا علي الأخر وابدينا احتراما لان يكون هذا الأخر مختلف عنا وانه ليس هناك وصفه سحريه تجعل جميع البشر يعيشون بشكل واحد ونمط واحد وعقيده واحده ودين واحد وفكر واحد
ليس مطلوبا منا ولاينادي عاقلا ان نكون صوره كربونيه من الأخر أو العكس ولأان نأخذ منه اوعنه دون تمحيص وليس معني ان نحترم الأخر هو ان نقبل كل مايفعله دون نقد او دراسه وليس المهم ايضا ان نقتنع به ولكن المهم هو ان نعترف بوجوده وان له حق في أن ياخذ مكانه في الحياه مثلنا

في عصر العولمه والإنفتاح الإعلامي اتيحت لنا فرصه ذهبيه لتقريب الإنسان لأخيه الانسان ولكن وياللخساره مايحدث هو العكس تماما . فنري يوميا وبالذات في عالمنا الشرقي نبرات وصيحات التعصب والتشدد تزداد وتكبر وتترعرع و تصل في كثير من الأحيان الي درجه العنصريه المقيته وكأن عيوب البشر وموبقاتهم غير موجوده الا عند الأخرين من نوعيه الغرب الكافر الخليع والصهيونيه العالميه المقيته وامريكا الإستعماريه المتأمرين دائما علينا نحن الشرقيين العرب المؤمنين الطيببن المساكين الغلابه
واذا كان الحال كذلك فلماذا هم دائما الأقوياء ونحن دائما الضعفاء وهاك الحال مستمر منذ مايقرب علي الأقل من خمسمائه عام اي تقريبا منذ سقوط الأندلس والقضاء علي دوله المماليك التابعه للخلافه العباسيه علي يد العثمانيين ولم تكن امريكا في ذاك الوقت معروفه اصلا علي خريطه العالم . اين يكمن الفرق اذن بيننا وبينهم ؟ هل هم و نحن صنفان مختلفين من البشر ؟ هل هم مثلا اذكي منا ؟ اعقل منا ؟ والإجابه لا والف لا ولكن في نظري ان الإختلاف الأساسي يكمن في الإعتراف بالأخطاء ومحاوله التعلم والإستفاده منها عمليا بمحاوله التغيير الفعلي وليس بالكلام والشعارات
فمن الحقائق التاريخيه الواضحه التي لامناص لنا من الإعتراف بها ان الغرب قد استفاد من كل تجاربه المريره التي خاضها علي مر العصور وذلك اولا بالأعتراف بالأخطاء ثم محاوله ايجاد صيغه جديده لأسلوب الحياه لتجنب الوقوع في هذه الأخطاء مره اخري
بنظره سريعه علي تاريخ اوروبا الحديث منذ قيام الثور الفرنسيه في القرن الثامن عشر وحتي قيام الوحده الأوروبيه وتوحيد العمله باليورو في القرن العشرين سنكتشف ان هناك قفزه هائله حدثت في التطور الأنساني في هذه البقعه من كوكب الأرض ، فبدلا من الحروب والخراب والدمار وإساله الدماء حل التفاهم والتسامح والإتفاق وتبادل المنافع والمصالح
هذا ماحدث عندهم في المآئتي عاما الأخيره فماذا حدث عندنا في نفس الفتره تحت سماء الشرق ؟ حالنا الذي لايسر عدو او حبيب معروف للشارد والوارد . وقد يقول قائل حماسي متشنج ومنفعل ان الغرب الإستعماري الكافر يتأمر دائما علينا وان مايسمي بالديموقراطيه وحقوق الإنسان ماهي الا خديعه كبري ويضرب لنا مثلا من الأمثال السطحيه التافهه مثل ان انسانا في انجلترا قد يحاكم لتعذيبه قطه او كلب ولايهمهم في نفس الوقت ان يقتل الألاف من البشر في افريقيا

واقول لهؤلاء لنفرض ان الغرب فعلا متأمر علينا وعلي وطننا وديننا كما تدعون ، لماذا نجحت خططهم الشيطيانيه وفشلنا نحن الوديعون ؟ لماذا تمزقنا وهم توحدوا ؟ وانا اتفق تماما مع القائل بأن محاكمه انسان في انجلترا لتعذيبه قطه او كلب عندهم والصمت علي قتل العشرات من البشر في مكان اخر هو نوع من الكيل بمكياليين وعدل زائف ومنقوص وليس هناك تبريرا مهما كان ان يصمت انسان علي تعذيب اي مخلوق اخر ، انسان كان أو حيوان. ولكن سؤالي هنا هل نال بعض البشر عندنا منزله القطط والكلاب عندهم ؟ ألانتصارع ونتعارك بل ويقتل بعضا البعض لمجرد اختلاف في الرأي او الرؤي ؟ هل نستطيع في بلاد الشرق انتقاد حكامنا علنا في جميع وسائل الإعلام المرئيه والسمعيه والمكتوبه دون خشيه من محاكمه او سجن او تشريد مثلما هو الحال عندهم ؟
ثم اننا نحن اهل الشرق اخر من يتحدث عن مؤامرات الأخرين . فأنا علي يقين اننا لو بحثنا في الأصل التاريخي لهذا المصطلح سنكتشف انه ولد من رحم الشرق
وقبل ان يتهمني احد بالتضليل والإنحياز للغرب والخيانه العظمي اذكر بعض الأمثله القليله التي يحلو للبعض ان يتناساها عن عمد ومع سبق الإصرار والترصد وعلي سبيل المثال لا الحصر

في الهزيمه الكبري للعرب في حرب 48 وضياع فلسطين الم تنسحب بعض الجيوش العربيه فجأه تاركه ظهر قوات
عربيه اخري شقيقه تشاركها نفس معركه الكرامه والدفاع عن الوطن دون حمايه بعدما كانت قد وصلت الي حدود تل ابيب وبينها وبين النصر قاب قوسين او ادني ؟ ام اننا نسينا فضيحه الأسلحه الفاسده التي قتلت زهره شبابنا قبل ان تتطلق رصاصه واحده ضد العدو ؟ فهل تعلمنا ام تكرر المشهد بصوره افظع في هزيمه 67 ومنيت اربع دول عربيه بقياداتها في وقت واحد بهزيمه نكراء . فما كان منهم الا اتهام بعضهم البعض بالتأمر والخيانه

الحرب العراقيه الإيرانيه بين الصداميين والخومينيين التي راح ضحيتيها مايقرب من مليون مسلم ، والتي استمرت قرابه الثماني سنوات ومازل العرض مستمر في داخل العراق بين الشيعه والسنه . فإن لم تكن هذه مؤامره علي الإسلام بصنع ايدينا وبمباركه قطاعات عريضه من شعوبنا ، فما هي المؤامره اذن ؟

المذابح الرهيبه التي ارتكبها المتطرفون والمسلحون في الجزائر عندما قاموا بقتل وذبح وتدمير قري باكملها راح ضحيتها الالاف من المدنيين العزل ودم الأبرياء لم يجف بعد

الحرب الاهليه في لبنان التي استمرت قرابه الخمسه عشر عاما وما ان هدأت الأمور نسبيا حتي اتي سماحه السيد حسن ابو النصر الذي هدد وتوعد وارغد وازبد وصرخ وزعق وقال ان الله قد انعم عليه وعلي الأمه العربيه والإسلاميه بنصر عظيم علي العدو الصيوني الغاشم ولم تمر اربعه وعشرون ساعه علي هذه الخطبه العصماء واذا بسماحه الشيخ الإمام الصادق الهادي المهدي المبارك يجلس امام كاميرات التلفزيون ليعلن بهدوء وبدم بارد انه لو كان يعلم ان حجم الخراب الذي سيحل علي لبنان سيكون بهذا الشكل لما اقدم علي مناطحه اسرائيل . ولم تمر اربعه وعشرون ساعه اخري حتي استدار السيد المحترم علي قدميه ليتجه بجحافل المقاومه والمجاهدين في سبيل الله ناحيه بيروت ليسقط الحكومه الشرعيه المنتخبه ديموقراطيا من الشعب وكان الصهيونيه واسرائيل لم يعد لهما وجوود واصبح العدو الغاشم والوحيد له علي كوكب الأرض بين ليله وضحاها هي حكومه بلاده

واما ماحدث في افغانستان ابان انسحاب القوات السوفيتيه من تقاتل وتناحر ودمار بين الاخوه المجاهدين والذي انتهي بسيطره طالبان او مايحدث حتي الأن في الصومال والسودان مرورا بحماس وفتح والخ.. فحدث ولا حرج . فعل العكس تماما من حكمه اذا بليتم فاستتروا فنحن ممتلئين بالبلاء ولكنا لانختشي ولانخجل من اتهام وتكفير الاخرين بعيوب وموبقات وكبائر نحن غارقين فيها حتي النخاع ونجلس في بيوتا هشه من الزجاج ثم نقذف الأخرين بالحجاره

إن الاختلاف حقيقه ثابته من حقائق الخلق منذ ان خلق الله الكون وحتي الأن ، والسعي للتغيير والتبديل والتطوير والتحديث طبقا للمستجدات والظروف التي تنشئ سواء لعوامل كونيه مثل تغيير المناخ او لأسباب من صنع البشر مثل اكتشاف جهاز او دواء لمحاربه المرض هي جزء لايتجزا من تركيبه الخلق ومن سنه الحياه . ولكن بعض الجوانب المظلمه لدي الإنسان اذا سيطرت عليه وساقته مثلما تساق الدواب والانعام هي التي ادت الي الكره والحقد ومطامع بلا حدود . واستغل بعض البشر معاناه البعض الأخر مما ادي الي اندلاع الحروب التي لم تأتي الا بالخراب والدمار . ثم كانت الطامه الكبري في استغلال الديانات والعقائد لمعاداه الأخرين ونبذهم والإستيلاء علي اراضيهم وممتلكاتهم وقتلهم وتشريدهم باسم الله . وحسب علمي المتواضع فقد حدث هذا باسم كل الديانات ومن شتي انواع البشر تقريبا بلا استثناء . حتي بعض الأيدلوجيات التي اقصت العقيده والغت الدين وحرمته علي شعوبها مثل بعض الدول الشيوعيه السابقه قد فعلت نفس الشيئ وقامت بارتكاب نفس الجرئم باسم ايدلوجيتها بدلا من اسم الدين ولقد اختلفت المسميات والشعارات والرموز ولكن الجرم واحد وهو تعذيب الإنسان لأخيه الأنسان
نعم في الغرب عيوب وتناقضات واخطاء ومؤمرات ومطامع وموبقات مثل جميع البشر ولكن ، وانا اضع تحت كلمه ولكن عشرات الخطوط ، هم يتعلمون من اخطائهم ، هم يناقشون ويحاسبون المخطئ والاهم انهم يعترفون بأخطائهم ولديهم استعداد حتي للإعتذار
هم ليسوا ملائكه ولكنهم بشر متطورن توصلوا الي قيمه العقل ولم يقفوا عند مرحله الإنسان الناطق مثل بعض اهل الشرق

لقد خلق الله لنا العقل وخص الإنسان بهذه النعمه كي يستعملها ويستغلها بما ينفعه وييسر امور حياته . فإذا نحينا عقولنا جانبا وتمسكنا بما قاله او فعله السلف من عصور سابقه فما هي ميزه وقيمه وجود العقل اذن ؟ الا يكون هذا انكارا لأكبر نعمه انعم الله بها علي البشر ؟ ان النصوص الدينيه ليست كلاما مرسلا والفاظ واوامر بلا روح او فهم ، لكن قدسيتها تكمن بالدرجه الاولي في معناها ومغزاها وماتأتيه لصالح البشر . ان الشعائر والطقوس ليست هي الهدف في حد ذاتها ولكنها الوسيله للوصول الي معرفه الله والتقرب اليه . وقد نضطر الي تغيير شعيره او طقس او تقليد اذا ادي ذلك لتيسير امور حياتنا . إن المؤمن الحق في نظري هو الذي يؤمن ان الله خلق البشر مختلفون في الشكل والفكر والإيمان وطريقه الحياه . ان ايماننا بالإختلاف والاقرار بانه حق من حقوق الانسان هو من صميم الإيمان بالله ، اي الإعتراف بقدرته سبحانه علي التنويع في خلقه ولحكمه هو وحده الذي يعلمها . اما نحن فما علينا إلا ان نجتهد وان نحاول للوصول الي هذه الحكمه أو بعض منها عسي ان ينفعنا هذا العلم في دنيانا . فهل نتذكر الحكمه القائله..العقل زينه
محمد عبد الرحمن

2007/02/25

حوار مع قريني كاي (1) دستور ياسيادي

إعتقد المصريون القدماء أن لكل إنسان قرين اسمه "الكا" . وكان “الكا” يسكن نجم القطب الشمالي ولذا بنيت جميع مداخل الأهرامات ناحيه الشمال كي يستطيع “الكا” التعرف علي مومياء المتوفي . وقد صور المصريون القدماء“الكا” في معابدهم علي انه صوره من صاحبه الإنسان يحمل فوق رأسه ذراعين ادميين و لا نعرف بالتحديد كيف كان المصري القديم يتصور قرينه أو يتخيله ، هل كان مثلا يعتبره مثل مرآته ، هل القرين او “الكا” هو صوت العقل ، هل هو العقل الباطن ؟ كل هذه الأسئله يصعب علينا الأن بعد اكثر من خمسه الاف سنه الإجابه عليها ، و مهما تجمع لدينا من معلمومات وابحاث . فلا يستطيع اي عالم او باحث مهما كانت دقه بحثه ان يدخل إلي عقل المصري القديم ويقول هكذا كان يفكر المصري وهكذا كان يشعر . ولكني انا المصري الحديث العائش في القرن الواحدوالعشرين اجدني كثيرا في حوار دائم مع "كاي" اي قريني
وكاي بالنسبه لي انا شخصيا هو الفكر الذي يطرق باب رأسي من حين لأخر ويظل يدق ويقرع ولايهدأ له بال الي ان افتح له باب عقلي وماإن فعلت لايتركني في حالي . فهو يأتيني دائما بأسئله ومناقشات وحورات وتخيلات وسين وجيم وبالأمس القريب دار بيني وبنيه الحوارالتالي

أنا: ياكاي ياحبيبي ياقريني العزيز لماذا لا تريحني من مناقشاتك ومداولاتك . انت دائما تهبط علي رأسي مثل هبوط قوات المظلات والكوماندوز وتظل تتسلل وتتوغل وتقلقني في منامي . أرجوك من فضلك راعي أن رأسي بها مشاغل
كثيره
كاي : ياصاحبي العزيز انا لم اهبط فوق رأسك بالباراشوت كما تدعي ولكني إستأذنت ودخلت إلي بيت عقلك من بابه و
قلت دستور ياسيادي

أنا: آه ماهو ده اللي انا كنت عامل حسابه
كاي : ليه هو انا قلت حاجه غلط ؟

أنا: قلت دستور

كاي : ودي فيها ايه ؟ هي كلمه دستور كلمه قبيحه لاسمح الله أم انها دخلت في قاموس مصطلحات أهل الفسق والذندقه دون أن أدري ؟

أنا: ليست المشكله في الكلمه في حد ذاتها

كاي : أين المشكله إذن ؟

أنا: المشكله أنه منذ الإعلان عن تعديل بعض مواد الدستور المصري وانا اشعر أن كل شيئ في حياتنا قد اصبح دستورا . تفتح الراديو لاتسمع الا التعديل الدستوري ، تفتح التلفزيون لاتشاهد الا مناقشات وحوارات ومشاحنات بسبب تعديل الدستور ، تقرأ الجرائد والمجلات تجد لاهم للصحافه غير الحديث عن الدستور وكأن الحياه توقفت ولم يبقي الا التعديل الدستور وتوابعه . حتي اغنيه أم كلثوم العظيمه "حب إيه اللي انت جاي تقول عليه ، انت عارف قبلا معني الحب ايه ، لما تتكلم عليه ؟ " اصبحت اسمعها هكذا "دستور ايه اللي جاي تقول عليه ، انت عارف قبلا معني الدستور ايه لما تتكلم عليه ؟

كاي : وماالعيب في ذلك ؟ أليست هذه هي المشاركه الفعاله من جميع المؤسسات والهيأت وقاعده الشعب العريضه والتي تطالب بها انت ليل نهار لتدعيم الديموقراطيه و حريه الراي وحمايه المجتمع المدني من الدكتاتوريه ؟ ألان عندما حان وقت الجد تزهق و تهرب وتصرخ وتقول ياناس ياعالم ياهوو "ارحموا دماغي ؟

انا: أعلم انه لافائده من المقاومه ولن يهدأ لك بال حتي تجرجرني الي المناقشه ولن تتركني الا صريعا للتحليل والفحص والتمحيص وهي للأسف نقطه ضعفي ، لااستطيع ان اصمت او أهز كتفي في لامبالاه وقول وانا مالي . وأنت تنصب لي الشرك دائما ، وفي كل مره ادخل الي شباكك باراداتي وبيدي لابيد عمرو ....ماشي ياعم كاي ، كلي آذان صاغيه فلنبدأ
الحورا
كاي : مرحا ، مرحا يابن عبدالرحمن ، ادلو بدلوك يافتي ، فبئر المعرفه قد إمتلأت بالأفكار ، من أين نبدأ يأخي ؟

أنا: نبدأ من الكلمه ، مامعني كلمه دستور ؟

كاي : كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام

أنا: أفادكم الله ، ولكني لاعتقد ان حوارنا القائم الأن سيدور عن تاريخ الدستور وانواعه ومشتقاته ؟ فانت بالطبع لك هدف اخر من مناقشه هذا الموضوع
كاي : انا اريد ان اقول
أنا: ادخل في الموضوع مباشره لو سمحت . ماذا تريد ان تناقشه معي في تعديل الدستور المصري ؟

كاي : في الحقيقه ان الواقع السياسي للدوله المصريه والإطار العام للمجتمع و خصوصيه التركيبه النفسيه للشعب المصري قد تقودنا لأن نبحث في اعماق ال
انا: انت لسه حاتبحث ؟ دخلنا بقي في اللف والدوران واللت والعجن ، ياعم كاي ابوس ايدك ادخل في الموضوع اسمع انا اقصر عليك السكه ...انت تريد تحديدا مناقشه الماده الثانيه من الدستور والتي لم توضع في خطه التعديل القادمه ونصها كالتالي " الاسلام دين الدوله واللغه العربيه لغتها الرسميه ، ومبادئ الشريعه الاسلاميه المصدر الرئيسي للتشريع " أليس كذلك ؟
كاي : هو ذاك .. انت فعلا قصرت علي السكه . فأنا لي تحفظات علي ابقاء هذه الماده دون تعديل لأني وبصراحه شديده من اشد المؤيديين لعلمانيه الدستور والمجتمع المدني والفصل التام بين الدين والدوله

أنا: تعني أنه لاسياسه في الدين ولا دين في السياسه ؟

كاي : مش بالظبط ...ألأدق ان نقول عدم تسيس الدين وتديين السياسه ، وأكرر اني اطالب بفصل الدين عن الدوله ، اما مسأله لادين في السياسه ولا سياسه في الدين فهذه نقطه اخري تحتاج الي توضيح لأن

أنا: رجعنا تاني للتفلسف ؟

كاي : استمع الي جيدا قبل ان تعترض
أنا: قول يافصيح لأسكت الله لك صوتا
كاي : الواقع يثبت لنا يوميا حتي في أعتي الدول ديموقراطيه وتحضرا انه لايمكن عمليا فصل الدين عن السياسه فالناس مهما كان ضعف ارتباطهم بالدين اذا صدموا في السياسه وشعروا انها خانتهم اولم تلبي احتياجهم لجأوا الي الدين ومنبع الخطر يكمن هنا في ان يرتدي اهل السياسه عبأه الدين او العكس ولنا في قداسه الرئيس بوش خير مثال عندما اعلن فيما معناه قبيل غزواته علي افغانستان والعراق ان الله قد اوحي اليه بمحاربه الإرهاب في اي مكان علي الأرض وقطع دابره . والناس المصدومه في امريكا حين ذاك استمعت وصدقت وهللت وباركت . وبصرف النظر عن من يدعوا انهم مبعوثي العنايه الإلهيه لتخليص البشريه نجد ان هناك كثير من الدول الغربيه الضليعه في الديمقراطيه قد اتحدت فيها المؤسسات السياسيه والدينيه علي سبيل المثال لا الحصر
ملك او ملكه انجلترا هو في نفس الوقت رئيس الكنيسه الأنجيليه
اكبر حزب حكم المانيا منذ الحرب العالميه الثانيه هو الإتحاد الديموقراطي المسيحي
دوله سويسرا يشارك في برلمانها وحكومتها بصفه دائمه حزب الرابطه المسيحي وكان يسمي في الماضي حزب الرابطه الكاثوليكي هذا بالأضافه الي عديد من احزاب بروتوستانتيه صغيره لها ايضا ممثلين في البرلمان
دوله تركيا التي ينص دستورها علي انها دوله علمانيه يحكمها الأن حزب العدالة والتنمية الإسلامي ومع ذلك لم تتخلي تركيا عن علمانيتها
وهكذا نري ان هناك احزابا في دول علمانيه تستوحي برامجها من المبادئ والاخلاقيات الدينيه وتجعلها ضمن مبادئها السياسيه . وهذا يعني ان الربط بين السياسه والدين ممكن بشرط ان
أنا: ياسيد كاي ...هدئ السرعه شويه وحياه والدك كي استطيع ان استوعب ماتقول ..فأنا لي اعتراض هنا علي هذه الجزئيه

كاي : تفضل ياصاحبي ...أنا راجل ديموقراطي ومؤمن بأن حق الأعتراض مكفول

أنا: إذا كان الحال كذلك في اعتي الدول الديموقراطيه والعلمانيه ، لماذا اذن الإعتراض علي انشاء احزاب سياسيه علي اساس ديني في بلادنا . أم انه حلال لهم وحرام علينا ؟ ولا هيه عقده الخواجه ؟

كاي : لا هناك فرق شاسع بين الأمثله السابقه وبين الحال في بلاد الشرق . ففي شرقنا وعالمنا العربي والأسلامي تريد احزابا وجماعات دينيه ان تصل الي الحكم عن طريق تسيس الدين وليس عن طريق مشاركه وجهه النظر الدينيه في السياسه . وهم بذلك يريدون ان يكون للدين وفقهائه ومؤسساته الكلمه العليا والاخيره في التصريح بالقوانين أو منعها حتي ولو كان هذا ضد اراده الشعب واختياره . والديموقراطيه بالنسبه لهم هي فقط صندوق انتخابات يمثل معبرا للوصول الي الحكم . وكل من يختلف معهم في تفسيراتهم الفقهيه او السياسيه يكون معرضا ان يتهموه بالفسق والذندقه ، حتي لوكان هذا الشخص تابعا لأحدي المؤسسات الدينيه . انظر كيف كيلوا الإتهامات للأمام المستنير محمد عبده في القرن الماضي عندما اراد التطيوير والتحديث مما اضطره للقول انه احتاج اكثر من عشر سنوات لتنظيف رأسه من شوائب ماتعلمه في الأزهر . ونحن جميعا نعرف مقولته الشهير عندما ذهب الي فرنسا وعاد الي مصر قال فيما معناه "وجدت هناك اسلاما ولم اجد مسلمين وعندما رجعت الي بلادي وجدت مسلمين بغير اسلام " . ثم انظر الي كل الحكومات الدينيه في شرقنا في الوقت الحالي ستجد خير دليل علي كلامي مثل ايران وفلسطين و

أنا: لحظه من فضلك قبل ان يتوه منا اصل الموضوع في امثله ومقارانات وتفضيلات . اشرح لي من فضلك هذه التركيبه المعقده ، انت مره تقول فصل الدين عن الدوله وعندما اسألك يعني لادين في السياسه ولا سياسه في الدين تعاود وتقول لامانع من مشاركه الدين في السياسه بشرط عدم تسييس الدين أو تديين السياسه . انت اربكت مخي ياسي كاي .. انا افهم اما ان يكون هناك دوله لها دين او دوله ليس لها دين يعني يابيض ياسود . هذه المنطقه الرماديه وخلطه التوابل ووضع ابو قرش علي ابو قرشين لايستطيع عقلي استيعابها بسهوله ومحتاجه الي توضيح ومن فضلك اوجز تنجز

كاي : حاضر ياصاحبي ...في الدوله العلمانيه ذات المجتمع المدني والنظام الديموقراطي الحر لا مانع من اقامه حزب سياسي علي خلفيه المبادئ الدينيه ولامانع ان تقوم المؤسسات الدينيه بإداء الرأي في السياسه بل وان يكون لها نشاط ومشاركه فعاله في السياسه بشرط ان تعترف هذه الاحزاب والهيأت الدينيه انها جزء من الدوله وليست كلها ولها فقط الحق في ابداء الرأي وطرح افكارها وعرضها علي المواطنين عن طريق القنوات الشرعيه مثلها مثل اي مؤسسه اخري ولكن ليس لها الحق في فرض رايها علي المجتمع علي طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فكل مواطن يجب ان يتمتع بالحريه الكامله في تقبل هذه الأراء او رفضها

أنا: نرجع للماده الثانيه من الدستور المصري ...ماوجه الاعتراض ان يطبق كل ماذكرت سابقا مع وجود نص في الدستور ينص علي ان دين الدوله هو الاسلام وان مبادئ الشريعه الاسلاميه هي مصدر رئيسي للتشريع . ألا يحض الاسلام والشريعه علي العدل والرحمه والشوري والمساواه ؟

كاي : ان ينص دستور دوله علي انها تدين بديانه بعينها فهذا فيه اقصاء للإخر الذي يعيش علي ارض نفس الوطن وفيه تناقض صريح مع مبدأ الدين لله والوطن للجميع . فالدوله هي مؤسسه دنيويه لايصح اصباغها بقدسيه دينيه فقوانين الدوله الوضعيه معرضه للتغيير والتبديل والتطوير مع مستحدثات العصر ومستجداته . واما الشريعه الاسلاميه فكثير من مبادئها محل تحليلات وتفسيرات مختلف عليها وجدل فقهي واسع حدث باختلاف المكان والزمان وهذه الخلافات تنتقل بالضروره الي الدستور والقانون والنيجه هي ادخال الدستور والدوله في غياهب وسراديب وانفاق الفتاوي المختفله كما هو حادث الأن مما يسبب ارباكا لمنظومه الدوله وللناس . وانا هنا لاأفتري ولا ادعي ولا القي بالتهم جذافا ولكنه الواقع المرير العجيب . ونحن نسمع يوميا كما هائلا من الفتاوي المتضاربه والمتناقضه تصدر عن المؤسسه الواحده مثل الأزهر بل قد تصدر من نفس الشخص

أنا: اضرب لي مثلا

كاي : الفتوي الاخيره التي اصدرها مفتي الديار المصريه وقال ان الشريعه الإسلاميه تمنع المرأه من تولي منصب رئيس الجمهوريه , فقد افتي فضيلته بهذا في الصباح ثم عاد وغير الفتوي في المساء وقال لامانع من تولي المرأه هذا المنصب ولم يمضي اربعه وعشرون ساعه حتي كان شيخ الأزهر قد اعترض عليها من جديد ، وماان بلغت الفتوي مسامع مرشد الأخوان في مصر وسماحه السيد في لبنان واميرالمؤمنين في كهوف بيشاور وقندهار والداعيه الوسيم في فضائيات عم الشيخ صالح حتي قاموا بلعنها وقتلها وصلبها وعلقوها فوق قمه الجبال كي تنهش طيور الظلام رأسها كما فعل الحجاج بن يوسف الثقفي في عبدالله بن الزبير . وهكذا يصيح كل من له مطامع سياسيه معينه تحت مسمي ديني ان سيلجاء الي الدستور ليجد في نص الماده الثانيه غطاء شرعيا يدعم الاعيبه السياسيه ، او سيحملها اطراف اخري من غلاه العلمانيه ومحترفي الصيد في الماء العكر كل المصائب والأزمات والارتباك الذي نعاني منه . وهذا بالطبع لا يفيد لا الاسلام ولا الدوله ولا الدستور

أنا: البعض يريد إلغاء هذه الماده واخرون يريدون تعديلها فما رايك ؟

كاي : مع السيل الهائل من الإقتراحات التي اطلعت عليها في وسائل الإعلام المسموعه والمقروئه استخلصت صيغه هي في نظري افضل المتاح . فانا افضل ان تقسم هذه الماده الي عده فقرات لكي يكون نصها واضح وقد يكون التالي
الماده الثانيه من الدستور
فقره (1) اللغه العربيه هي اللغه الرسميه للدوله
فقره (2) الحضاره المصريه منذ فجر التاريخ وحتي الأن تشكل هويتها
فقره (3) لسائر الرسالات السماويه والعقائد الدينيه احترامها وقدسيتها
فقره (4) يكفل الدستور للمواطنين اي كانت انتمأتهم الدينيه أو العقائديه المساواه التامه في الحقوق والواجبات فالدين لله والوطن للجميع

أنا: كلامك جميل ومعقول ومنطقي ولكني بصراحه قلبي غير مستريح لحكايه الغاء نص ان الإسلام هو دين الدوله . كيف نفعل هذا ؟ ده حتي شيئ لايرضي الله ، يعني ربنا يقول ان الدين عند الله الإسلام ، ونأني نحن اليوم كده وبمنتهي البساطه وبجره قلم نشطب دين ربنا من الدستور ؟ لالالا ياكاي ياخويا ، اذا فعلنا ذلك فسوف نغضب الله ولن يبارك الله لنا في شيئ بعد ذلك ... ده حتي يبقي دستور ليس فيه بركه ، ثم ان
كاي : البركه لاتأتي من الله بالتمسح بالنصوص ياصاحبي ولكن بفهم مغزاها وتطبيقها بالأفعال . دعني اقص عليك ماحدث في التعديل الدستوري في سويسرا منذ حوالي عشره سنوات
أنا: تاني بلاد بره ؟ هو يعني احنا مافيش في بلادنا اي امثله كويسه تستطيع ان تستشهد بها ؟

كاي : اطلبوا العلم ولو في الصين . ثم انك سوف تكتشف حالا لماذا اضرب لك مثالا من بلاد بره علي حد قولك

أنا: ماشي ، اتفضل قول رأيك . ماهي حكايه الراي والرأي الأخر هي الموضه اليومين دول
كاي : تم تعديل الفقره الأولي من الماده الثامنه في الدستور السويسري و كان نصها كالتالي
جميع المواطنون متساوون امام القانون " ، فتم تعديلها كالتالي
جميع البشر متساوون امام القانون بصرف النظر عن الديانه او الجنس أو الأصل "
وقد عرضت هذه التعديلات في استفتاء عام وتم قبوله بنسبه مايقرب 60% وانت تعرف ماذا تعني هذه النسبه هنا . وهذه هي قيمه الإنسانيه في بلاد اطلق عليها بعض الجهال منا دار الكفر والضلال ، وأذكرك مره اخري بمقوله الامام محمد عبده رحمه الله عليه عندما صرح فيما معناه "رأيت عندهم اسلاما بغير مسلمين

أنا: ولكن اذا عدلت او الغيت هذه الماده بهذا الشكل ، ألن يؤدي هذا الي جدال وتناحر ومشاجرات واتهامات من البعض بدأ من خيانه الإسلام ونهايه بتنفيذ اوامر الغرب للقضاء علي هويتنا الاسلاميه؟ والمواطن الغلبان المطحون سوف يتأثر بهذا الكلام و ندخل في صراعات وقلاقل نحن في غني عنها في الوقت الحالي

كاي : اطمئن ياصاحبي فأنا اشك في تعديل او تغيير هذه الماده في الوقت الحالي واغلب الظن انها لن تطرح اصلا للمناقشه في البرلمان لانها لسيت من المواد المقترح تعديلها أو تغييرها

أنا: ولما انت عارف كده واجع دماغي ليه وقلقني ومطير النوم من عيني ؟ أم هي مناقشه لمجرد المناقشه واعتراض للإعتراض وسفسطه دون هدف ؟
نظر الي كاي نظره عميقه ثم ابتسم ابتسامه ماكره شعرت معها وكأنه يعرف تماما مايدور في رأسي وسألني بعينيه دون ان ينطق السؤال : " ألست أنت الذي قلت في بدايه الحوار انك لا تستطيع ان تهز كتفيك في لامبالاه وتقول وانا مالي ؟ " ثم هم كاي بالأنصراف ، استدار ومضي دون ان ينبذ بكلمه واحده . ناديته في هلع : " ياكاي ...ايه اللي حصل ...لماذا تتركني دون اكمال الحوار ...هكذا تنصرف من غير لا احم ولا ....". توقف كاي فجأه ودون ان يستدير أو ينظر الي الخلف رفع كلتا ذراعيه عاليه مثل علامه الكا وقال بحسم وبدون تردد " ولادستور...." ثم خفض ذراعيه ومضي
محمد عبدالرحمن

2007/01/27

Ein Gespräch mit einem Schweizer aus Ägypten

Von Faouzi Kaidi

Mohamed Abdelrahman (Jahrgang 1962) ist Ägypter. Er lebt in der Schweiz seit 1991. Im Jahre 1997 erhielt er die erleichterte Einbürgerung. Er ist mit einer Schweizerin aus dem Kanton Fribourg seit 15 Jahren verheiratet.

Seit 2002 arbeitet er in Bern im Inselspital als Koordinator in einer Abteilung namens International Service Line. Diese ist administrativ für Patienten ohne Domizil in Schweiz zuständig. Mohamed Abdelrahman betreut hauptsächlich Patienten aus den arabisch sprechenden Ländern.

Ich habe mit ihm folgendes Gespräch über die Integration der Ausländer in der Schweiz geführt:

FK: Herr Abdelrahman, welche Traditionen und Gewohnheiten möchten Sie aus Ihrem Heimatland Ägypten in die Schweiz mitnehmen und behalten?

MAR: Die Frage in dieser Form ist, meiner Meinung nach, unvollständig! Um heikle Themen zu vermeiden wird man die Frage so diplomatisch beantworten: „das ist individuell!! oder jeder Mensch ist anders“. Die meisten Befragten würden nur über die Traditionen ihrer Familienzusammenkünfte während der Feiertagen, Essrezepte, und spezial Getränke sprechen.

FK: Wie soll die Frage, Ihrer Meinung nach, lauten?

MAR: Welche Traditionen DARF man aus dem ursprünglichen Heimatland in die Schweiz mitnehmen? Oder muss man überhaupt diese mitnehmen und behalten, wenn man den Rest seines Lebens hier verbringt?

FK: Ist die Frage in dieser Form nicht zu direkt, provokativ und riecht sogar nach einer bestimmten politischen Richtung oder Ideologie?

MAR: Nein, ganz und gar nicht. Ich bin weder Anhänger einer bestimmten politischen Richtung noch sind meine Gedanken von einer Ideologie geprägt. Ich bezeichne mich als ein so genannte normaler Standart Bürger, der in Frieden seinen Alltag verbringen will. Ich möchte gleichzeitig bei solchen interessanten Gesprächen die Chance nicht versäumen, einen realistischen und tiefen Blick in das Zwischenmenschliche hineinzuwerfen. Somit wird die Diskunion Früchte tragen. Informationen über kulinarische Essrezepte, Cocktails und Spezial Familienfeste kann man im Internet oder im TV finden....

FK: Also gut, ich wiederhole die Frage nach Ihrem Format: Kann man Traditionen und Gewohnheiten aus der ursprünglichen Heimat mit in die Schweiz tragen und reibungslos ausleben, selbst denn wenn man den Rest des Lebens in der Schweiz verbringt?

MAR: Grundsätzlich JA. Das sollte in einem liberalen und Rechtsstaat wie die Schweiz kein Problem sein. Problematisch wird es erst, wenn diese Traditionen gegen die Gesetze des Lands verstossen. So sind Konflikte vorprogrammiert.

FK: Haben Sie einige Beispiele?

MAR: Ja, zum Beispiel die Debatte über das Halal-Fleisch bei den Moslems und Koscher bei den Juden. Gemäss traditionellen und religiösen Ritualen muss das Tier mit einem sehr scharfen Messer geschlachtet werden. Dazu werden besondere Gebete für das Tier gesprochen. Gemäss den Gesetzen in der Schweiz darf kein Tier ohne vorherige Betäubung geschlachtet werden. Dies wird von manchen Anhängern der beiden Religionsgemeinschaften nicht akzeptiert. Sie wollen gemäss ihrer strengen Tradition und religiösen Vorschriften die Tiere ohne Betäubung schlachten.

FK: Und was tun die strenggläubige Moslems und Juden? Essen sie überhaupt kein Fleisch in der Schweiz?

MAR: Manche importieren das Fleisch aus Frankreich. Dort ist es erlaubt in einigen jüdischen und islamischen Schlachthöfen Tiere buchstäblich nach den alten Ritualen beider Religionen zu schlachten. Dieser Import finde ich OK, sofern die importierten Produkte dem Schweizer Gesetz entsprechen. Andere schlachten Ihre Tiere heimlich bei sich zu Hause. Insbesondere während dem Opferfest der Moslems (Eidul Adhaa). Und das ist ein klarer Verstoss gegen das Gesetz in der Schweiz

FK: Aber wir haben hier in der Schweiz viele Metzger, die Halal-Fleisch verkaufen! Heisst das sie importieren Alle ihr Fleisch aus Frankreich?

MAR: Nein nicht Alle, im Kanton Baselland gibt es ein islamisch türkischen Schlachthof, wo gemäss islamischen Ritualen geschlachtet wird aber man muss die Tiere vorher betäuben. So war die Abmachung mit dem Staat. Die meisten Halal-Fleisch Metzger kaufen ihr Fleisch dort.

FK: Also, ein Kompromiss?

MAR: Genau...

FK: Wo liegt dann das Problem?

MAR: Manche Anhänger beider Religionsgemeinschaften akzeptieren diesen Kompromiss nicht. Sie gehen sogar so weit und meinen, wenn kein Geistlicher nicht anwesend beim Schlachten ist um die Gebete für die Tiere zu sprechen und das Fleisch abzusegnen, gilt dieses Fleisch nicht als Halal oder Koscher.

FK: Wie kann man so ein Problem lösen?

MAR: Verschiedene Institutionen in der Schweiz müssen seriöse Aufklärungsbemühungen mit intensiven Programmen starten um die Anhänger dieser Ritualen zu überzeugen, dass solche gesetzwidrigen Traditionen und Gebräuche keinen Platz mehr haben in unserer modernen Zeit und gar nicht in einer zivilisierten Gesellschaft.


FK: Der französische Staat erlaubt sie. Ist die französische Gesellschaft nicht modern?

MAR: Die Antwort auf diese Frage möchte ich den Franzosen überlassen

FK: Und wie wollen Sie die Anhänger dieser Ritualen überzeugen ihre Traditionen aufzugeben?

MAR: Ich will nicht, dass sie ihre Traditionen aufgeben. Ich wünsche, dass sie diese Traditionen zeitgemäss modernisieren. Wir müssen nicht vergessen, dass solche Gebräuche in vielen von ihren ursprünglichen Heimatländern inakzeptabel oder sogar verboten sind. In einem Land wie Ägypten ist es grundsätzlich verboten ausserhalb der staatlichen Schlachthöfe zu schlachten. Diese Regeln werden während des Opferfests für einpaar Tage gelockert. Und selbst da das Schlachten in der Öffentlichkeit wird von vielen moderaten Imame scharf kretisiert. Wir müssen uns immer wieder die Frage stellen: warum hat Gott dieses und jenes verboten oder vorgeschrieben? Was ist der Sinn von einem Gebot? Früher mussten die Menschen die Tiere so schlachten wegen Hygiene und um das Tier von der Qual des Schlachtens zu schonen. Deswegen waren die strengen Vorschriften notwendig

FK: Und heute....?

MAR: Heute Zutage besitzen wir modernere Mittel, die man auch als Gottesgabe betrachten kann. Diese Mittel können effizientere Hygiene und das Erbarmen für das geschlachteten Tier gewährleisten......

FK: Meinen Sie zum Beispiel Betäubungsgräte und Kühlschränke?

MAR: .......ja zum Beispiel. Die Gebete für das Tier kann jeder Gläubige beim Essen oder beim Kochen durchführen. Wir haben alle anderen modernen Mittel wie Autos, Computer, Fernseher, usw. akzeptiert. Warum gilt dasselbe nicht für das Tierschlachten?

FK: Habe ich Sie richtig verstanden? Sie meinen damit, dass jedes Fleisch als Halal-Fleisch gilt, wenn man selbst vor dem Kochen oder beim Essen die vorgeschriebene Gebete durchführt. Egal ob das Tier in einem islamischen oder anders Gläubigen Schlachthöfen geschlachtet wurde?

MAR: Genau so...Dies ist nicht nur meine einige Meinung. Dies ist auch die Meinung vieler islamischen Gelehrte und Denker. Beispielsweise der Imam Mohamed Abdou und sein Lehrer Scheich Jamalu Edin Alafghani . Beide waren die grössten Aufklärer und Reformer der islamischen Lehren im letzten Jahrhundert.

FK: Viele Geistliche und Religionsgelehrte behaupten, dass die heilige Schriften alles geregelt hatten. Wir brauchen heute deshalb keine neuen Auslegungen. Die Gläubigen sind verpflichtet sich zu bemühen alles daran zu setzen die Vorschriften Gottes zu folgen. Man darf sie nur in den absoluten Notfällen ausweichen.. Was meinen Sie dazu?

MAR: Das sind natürlich die Aussagen Jenen, die panische Angst haben irgendetwas zu ändern. Die Realität und die Geschichte zeigen uns ganz ein anderes Bild. Viele heilige Texte wurden neu definiert als die Wissenschaft beweisen konnte, dass die alte Auslegungen nicht stimmen. Dies ist schon in vielen Themen passiert

FK: Geben Sie mir einige Beispiele?

MAR: Die katholische Kirche und viele islamische Gelehrten hatten sich am Anfang sehr schwer getan mit der Tatsache, dass die Erde rund ist. Die Kirche fand dies als Ketzerei und Blasphemie. Islamische Gelehrten zu jener Zeit fanden diese Erklärung ein klarer Widerspruch mit dem Koran Vers: „Gott hat die Erde für euch als Ebene geschaffen (Surat Noah, Vers 19) „ Heute stellt sich niemand quer gegen diese Tatsache und die heilige Texte wurden neu interpretiert. Das ist also möglich....

FK: Hätten Sie noch andere Beispiele?

MAR: Ja, in Surat Luqman, Vers 34:
„Wahrlich, bei Allah allein ist die Kenntnis der «Stunde». Er sendet den Regen nieder, und Er weiß, was in den Mutterleiben(Al Ar-haam) ist
Das sind nicht einmal einigen Jahren her, als fast alle islamische Gelehrten diesen Vers so interpretierten: „ Keiner, nur Gott allein, kann wissen, ob das Baby im Mutterleib ein Bub oder ein Mädchen ist
Die Wissenschaft hat diese Auslegung widerlegt und durch die Erfindung der Ultraschalgeräte können wir heute das Geschlecht des Babys vor seiner Geburt erkennen.

FK: Und wie haben die islamische Gelehrte auf so eine unbestrittene Tatsache reagiert?

MAR: Sie mussten den Text völlig neu interpretieren. Nämlich so: Gott weiss, was in den Mutterleiben liegt, bedeutet, dass er allein weiss, was in den Inneren der Menschen liegt wie Gewissen, Gedanken oder Gefühle. Also neue Erklärungen nach neuen wissenschaftlichen Kenntnissen sind doch möglich......

FK: Das braucht aber sehr lange Zeit bis so eine starke Änderung in der Mentalität mancher Gläubigen stattfinden könnte..

MAR: Richtig, aber man muss anfangen. Ein arabisches Sprichwort lautet:
Anstatt die Zeit zu vergeuden der Dunkelheit zu fluchen,
sollte man lieber eine Kerze zum Anzünden suchen

FK: Nach Ihrer Erfahrung welche Traditionen können die Schweizer von den Immigranten lernen oder mindestens gutheissen?

MAR: Sehr viele. Ich erlebe fast jeden Tag in meiner Arbeit wie stark sind viele Immigranten zum Beispiel aus dem Balken- und Mittelmeerraum für die Probleme ihrer Familien in den Herkunftsländern sehr engagiert sind. Wenn jemand in der Familie krank ist und dort keine Möglichkeit auf erfolgreiche medizinischen Behandlungen hat, unternehmen die Verwandten in der Schweiz mit einer bewundernswerten Hartnäckigkeit alles, damit der Patient/in hier zur Behandlung kommen kann. Ich habe einen grossen Respekt für dieses Verhalten. Ich hatte nie den Eindruck, dass sie solche Hilfe aus lauter Pseudo-Familienzusammenhalt anbieten sondern sie tun es vom Herzen. Von so einem starken Sozialengemengt können wir in Schweiz viel lernen.

FK: Und Sie Herr Abdelrahman, was haben Sie aus Ägypten mitgenommen? Essen Sie zum Beispiel nur Halal-Fleish?!!

MAR: (er schmunzelt) Wenn ich ein Halal-Fleisch Metzger in der Nähe finde, dann Ja. Ein gutes Lammgigot aus der Metzgerei der Coop in Marly kann ich ohne schlechtes Gewissen auch geniessen.

FK: Und was noch?


MAR: Der ägyptische Charme, der mediterrane Temperament und die blumige arabische Sprache mit ihren unzähligen Sprichwörtern.

FK: Auch etwas negatives..?

MAR: (er lacht) Ja natürlich. Meine Kollegen und Freunde werfen mir immer wieder vor, ich sei zu laut, vor allem wenn ich telefoniere und arabisch spreche. Sie hätten den Eindruck, ich streite...


FK: Tun Sie etwas dagegen..?


MAR: Ich versuche mich zu verbessern. Es klappt ein mal und dreimal nicht. Wenn ich arabisch am Telefon spreche, vergesse ich manchmal, dass ich in der Schweiz bin. Ich hab Zehn Jahre in Ägypten als Fremdenführer gearbeitet. Die laute Stimme war dann ein Vorteil und wurde sogar bei einem Guide touristique gelobt. Heut wo ich in einem Büro arbeite, fehlt mir schwer diese negative Eigenschaft zu bezähmen. Vielleicht soll ich mich eines Tages bei einem Stimm -Therapeut melden

FK: Zum Abschluss unseres Gespräches, welche Botschaft möchten Sie Ihre Landsleute vermitteln?

MAR: Meinen Sie die Ägypter oder die Schweizer?? (er lacht)

FK: beide…

MAR: An meine Landsleute aus Ägypten: „ Wir leben hier in der Schweiz zu Hause. So müssen wir uns nicht als Passagiere in einem Transitflughafen
verhalten "

FK: Und an die Schweizer?

MAR: Ein ägyptisches Sprichwort lautet: „ Eine einzelne Hand kann nicht klatschen. Zum Applaudieren braucht man zwei Hände “

FK: Herr Abdelrahman,
Vielen Dank für dieses Gespräch

رساله الي الدكتور سيد القمني

26/1/2007

السيد الدكتور سيد القمني

هون عليك ياستاذ واعلم ان لك عشاقا وتلاميذ عرفوا قيمه التفكير والتحليل والنقد من خلال كتاباتك العظيمه . فانا محمد عبدالرحمن من مصر وصديقي فرحي اليزيدي من تونس نعيش في سويسرا وكنا نتابع دراساتك بشغف في مجله روزاليوسف وبعد قرائتها كنا نناقشها ونحللها واحيانا ايضا ننتقدها وقد علمتنا الكثير والكثير .ان ماساقصه عليك الان ليس من سبيل المبالغه من جانبي او التهوين عليك في محنتك ولكنها حقائق والله علي ماقول شهيد . فانا وصديقي لايمر لنا حديث او ننتناقش في موضوع متعلق بالفكر والوطن والاسلام والسياسه الا ونذكر اسمك في حديثنا . فمنذ اسبوع طلب من صديقي فرحي ان اكتب له موضوعا باللغه الالمانيه ليقدمه للنقاش في مدرسته التي يتعلم فيها الترجمه الفوريه من الألمانيه الي العربيه والعكس عن عادات وتقاليد المهاجرين الذين يعيشون في سويسرا ومدي صعوبه اندماجهم في المجمتع السويسري بسبب تمسكهم بكثير من هذه العادات والتقاليد التي حملوها معهم من اوطانهم الي سويسرا .والمشكله الرئيسيه في ان الغالبيه العظمي منهم ينسب هذه العادات الي الأسلام وهذا بالطبع لاعطائها شرعيه دينيه غير قابله للنقاش والا فاتهامات الكفر والذندقه وتغيير الجلد جاهزه . وقد فضلت ان اكتب الموضوع علي شكل حديث صحفي . فكان فرحي اليزيدي هو السائل وكنت انا المجيب . وبعد الانتهاء من كتابه الموضوع استدعيت فرحي لمناقشه الموضوع والذي سيقوم هو بترجمته الي العربيه . وقد اعجب فرحي جدا بما كتبت وبطريقه التحليل والتفنيد والنقد التي اتبعتها في كتابه الثماني صفحات . وقد كان تعليق فرحي كالأتي : " بارك الله فيك يامحمد وادعو لسيد القمني بالخير الذي تعلمنا من كتابته الكثير. هل تعلم اني مازلت احتفظ بكل اعداد روز اليوسف التي كتب فيها هذا المفكر العظيم واقرءها من حين لأخر مرات ومرات حتي ان زوجتي السويسريه التي لاتقرا العربيه للأسف تسالت اكثر من مره عن اهتمامي الشديد بقراه المجله اكثر من مره فقلت لها لو كانت مقالات هذا الرجل مترجمه للغه الألمانيه لعلمت انا لدينا عقولا مستنيره سوف يذكرهم التاريخ بالفخر حتي وان اضطهدوا وعذبوا في اوطانهم الا ان افكارهم ستظل خالده " ولما وجدت زوجتي السويسريه غير مستوعبه ماقول تماما سألتها :" هل سمعت عن ارسطو وسقراط وابن رشد وجاليلو , هؤلاء اضطهدوا في عصورهم ثم اعترف العالم فضلهم , سيضيف التاريخ الي اسماء هؤلاء رغم انف الجاهلين والحاقدين اسم هذا المفكر الكبير الأستاذ سيد القمني " صديقي وانا ياستاذ سيد ممن يطلق عليهم عامه الشعب . نحن لسنا مفكرين ولاصحفيين ولاسياسيين . نحن مواطنون عاديين اعطانا الله قدرا من العلم البسيط ومع هذا وصل صوتك الينا واثر فكرك فينا . حزنا وصدمنا وتالمنا لك وغضبنا ايضا منك عند اعتزالك الكتابه منذ اكثر من عام ولكن بعد مرور الصدمه الأولي عرفنا المعدن الطيب من الخبيث . وراينا اناسا وصفوك بالجبان وهم اهل هذه الصفه . فمن انتقدك حبا لك وصدمه وحزنا وكان عاقلا واقعيا فلا مانع . اما من سب ولعن وتطاول فحمدا لله ان عرفك علي معادن الناس في وقت الشده . ويشهد الله اني كتبت الي هذا النابلسي والي كاتبه لاتذكر اسمها وعنفتهما اشد العنف علي هذه الجليطه وقله الذوق والحوار غير الراقي لأناس يدعون الليبراليه.
ثم انا لايهمني كل هذه القصص والحواديت التي اتي بها هؤلاء واسمح لي ان اقول انه لاتهمني تصرفاتك وحياتك الشخصيه في شئ المهم هو فكرك وكتاباتك واقتحامك لتابوهات واصنام عبدها الناس علي انها الأسلام الحق وهي مانزل الله بها من سلطان . فانت لست نبيا او ملاكا معصوم من الخطأ واقول لهؤلاء اللي بيته من زجاج لابد ان يستحي ولايقذف الناس بالحجاره . لقد تعلمنا منك الكثير ياستاذ فنحن نتشرف ان نكون تلاميذك في الفكر حتي وان لم نلتقي وان لم نحضر لك محاضرات . اهلا بك مره اخري في بيتك بيت الفكر والكتابه وادعو الله ان يكون في عونك وان يشفيك ويزيل عنك بلاء المرض وتحياتي الخالصه الي اسرتك واولادك كان الله في عونهم جميعا

من سويسرا
محمد عبدالرحمن