15.12.14
" انا عندي مبدأ ولايمكن اغيره !! " ، الحكايه مش حكايه ماده او مصلحه الحكايه حكايه مبدأ !!! " ، لابد من التمسك بالمبادئ الثوريه ، الاشتراكيه ، العماليه ، القرويه الرأس ماليه ، الاجتماعيه الاسلاميه ، ال ال ال الخ .....!!! "
مقولات نسمعها ونرددها كثيرا فهل فعلا المبادئ ثابته لاتتغير ؟ هل التمسك بمبدأ معين هو فضيله اخلاقيه حقا وهل تغيير المبدأ او تعديله يعد رذيله وكبيره من الكبائر ؟ هل المبادئ مرادفه للأصول او حتي مرتبطه بها أو هل تؤدي احدهما بالضروره الي الاخر حال انهما ليسا وجهان لعمله واحده ؟
العبد الفقير الي الله يحاول طرح رؤيته الخاصه في هذا الموضوع في السطور التاليه :
اولا وبدون تحذلق او تفلسف لايوجد في اعتقادي مايسمي بالمبادئ الثابته . فكلمه ومصطلح مبادئ يتنافض اصلا مع الثبات . فالمبادئ هي افكار واللفظ في حد ذاته يعني اننا نبدأ بالشيئ وبما ان طبيعه الكون ان لكل بدايه نهايه وطبيعه الفعل ان لكل مبتدأ خبر يحدد معناه ويشرحه ويفصله اذن كبف يكون المبدأ ثابت ؟!!! طيب نشرحها ببساطه :
لو قلت في جمله : " هذه البنت جميله " أو " هذا الرجل يحب ابنته " نحويا كلمه بنت او رجل مبتدأ وما ورأها من وصف او فعل يسمي خبر . لنا نفترض هذا القول : هذه البنت ...او هذا الرجل ..... ثم نصمت ..... فهل يصبح للقول هنا معني ؟ المبتدأ اذن يحتاج الي خبر او فعل يتبعه ويفسره والا صار كلاما هلاميا ناقصا ليس له مغزي . فماذا لو تغير الخبر او الفعل اي الحدث كأن نقول :" هذه البنت دميمه " ؟ هنا تغير المعني تماما الي النقيض وتغير بالطبع وصف المبدأ . مثل أخر من العقيده : المبدأ في العقيده هو طاعه الوالدين ولكن بنص الأيه القرأنيه : " وان جاهداك علي ان تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما " اذن مبدأ الطاعه هنا ليس مطلقا أو ثابتا وانما قد يتغير بتغير الفعل او الخبر .... وللحديث بقيه ....

